121 - 459 - تتمة الفوائد المستخرجة من الآية ( 55 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فوائد الآيات الكريمة إطلاق الفوقية على الفوقية المعنوية يعني ما يكونوا على سقف فوق رؤوسه لا حسية فوقية معنوية صح إذن إثبات الفوقية المعنوية كالفوقية الحسية ومن فوائد الآيات الكريمة أن مرجع الحلائق إلى ربهم عز وجل الذي ابتدأ خلقهم ستكون نهائه إليه يقولي ثم إلي مرجعكم ولهذا قال الله تعالى يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك الإنسان مخاطب كل إنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه كادح إليه إله للغاية النهاية إلى الله ثم أكد هذه النهاية بقوله فملاقيه يعني فاستعد لهذا اللقاء طيب ومن فوائد الآيات الكريمة إثبات حكم الله في الدنيا والآخر سأحكم بينه هذا في الآخر في الدنيا وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله فالحكم كله راجع إلى الله عز وجل والله تعالى هو الحكم في الدنيا وفي الآخر نعم ومن فوائد الآيات الكريمة بشارة المؤمنين بأن خلافهم مع الكفار سوف يجلي فيه الحكم على يد الواحد القهار فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون وقد أخبرنا الله عز وجل أن الخاصم هم المؤمنون الخاصم الغالب هم المؤمنون قال الله تعالى فالله يحكم بينكم يوم القيامة مش بعده وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا الحمد لله شف سبيل النكرة في السياق إيش آدم وش يقول نكرة في إيش في السياق النفي كل ما جاءت نكرة فهي في السياق النفي ها فخطر خطر مهم صحيح ليس كذلك المهم هذه نكرة في السياق النفي فتشمل كل سبيل أي سبيل لا قدير ولا كثير وهذه بشرى يعني أي خصم يقال له أي خصم في الدنيا يقال له أنت فالج على كل حال يعني القاضي يقول للخصم شف تخاصم عندي وأنت الغالب على كل حال هل جرى مثل هذه الخصومة؟ أبدا لكن خصومتنا مع الكافرين والحمد لله الحكم لنا فيها مقدم والله يحكم بينكم عام القيامة وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَنْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِنَ سَبِيلًا نعم الحمد لله طي نعم أي صحيح نعم من فوائد الآية الكريمة ثبوت علو الله تعالى بذاته لقوله وَرَافِعُكَ إِلَيَّ لأن الراف معروف أنه الصعود إلى أعلى فإذا قال إلي علم يقينا أن الله فوق عز وجل وهو كذلك هو فوق كل شيء بذاته ولا ينافي هذا ما ثبت من أنه عز وجل ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبطى ثلث الليلة الآخر هو نازل وهو عالم ولا ينافي هذا أيضا أنه مع الخلق كما قال عز وجل وهو معكم أينما كنتم فهو مع الخلق وهو عالم عليه كما قال شخل السلام في الوسطية قريب علي في دنوه قريب في علوه ولا ينافي هذا أيضا أنه يأتي يوم القيامة للفصل بين العباد فهو يأتي ولكنه فوق كل شيء ولا ينافي هذا أنه يد عشية يوم عرفة يباهي بأهل الموقف الملائكة إذا قال قائل كيف لا ينافي هذا أنا لا أتصور أن شيئا يكون عاليا نازلا أبدا قلنا تبا لك أنت لا تتصور هذا بالنسبة لمن المخلوق أما بالنسبة للخالق فكل ما أخبر الله به عن نفسه هو حق حق لا تناقف وليس فيه لا يمكن أبدا إذا قلت لا يمكن ما نه أنك لن تصدق أخبار الله ورسوله إلا إذا وافقت هواك وإلا فلا ولهذا ظل من ظل من الناس في مثل هذه الأمور حيث قالوا هذا غير ممكن وهذا غير ممكن نعم وبنوا عقيدتهم على أهوائهم إذا كانت تريد أن تبني عقيدتك على هواك فما الفائدة من الرسل لا فائدة من الرسل إذا كان أنت تريد أن تبني العقيدة على ما تهوأ أنت وإذا جاءت الرسل بكلام يخالف ما عندك ذهبت تحرفه إذن لا فائدة من الرسل ولهذا أنا أنصحكم دائما وأبدا وأكرر أن تقبلوا كل ما جاء في الكتاب والسنة من صفات الله عز وجل ومن صفات اليوم الآخر أيضا لأن في اليوم الآخر أشياء ما تقوم في الدنيا دنو الشمس من الناس قدر ميل يوم القيامة لو كان في الدنيا احترق قطرات ومن عليها لكن في الآخر شيء آخر كون الناس هذا في نور وهذا في ظلمه والموقف واحد في الدنيا لا يمكن لو تبقى أدنى سراج معك انتفع به من إلى جنبك في الآخرة ممكن في الدنيا في الآخرة الناس يعرقون على قدر أعمالهم منهم من يلجمه العرق ومنهم من إلى كعبيه والمقام واحد في الدنيا يمكن أو لا يمكن ما يمكن فأمور الآخرة أمور الغيب كلها لا يجوز لك أن تقيسها بما تشاهد بالدنيا لأن القياس هنا ممتنع فهو قياس مع الفارق لا سيما في إصفات الخالق عز وجل فإن الفارق فارق بعيد بين صفات الخالق وصفات المخلوق ولذلك حذار أن تقيس ما أثبت الله النفس من الصفات بما تعرفه من صفات المخلوقين فإنك ستظل من فوائد الآية الكريمة أن مرجع الخلائق إلى الله نهاية وحكما نهاية وحكما فإن الناس يتبعون يوم القيامة إلى ربهم حكما يحكم بينهم ومن فوائدها إثبات الجزاء فإن الفارق لقوله تعالى فأحكم بينكم وهذا حكم جزائي ومن فوائدها أن الخصومة تقع بين المؤمنين والكافرين فيه في يوم القيامة لقوله فأحكم بينكم ويحتمل أن يقال إن هذا حكم سبقت الخصومة فيه في الدنيا حيث كان الكفار والمنافقون