307- النهي عن التشدد في الدين بالزيادة عن المشروع [قراءة] - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولما نهى الله عن التشبه بهؤلاء الذين قصت قلوبهم وذكر أيضا في آخر الصورة حال الذين ابتدعوا الرهبانية وذكر أيضا وعندي أيضا في أواخر الصورة لكن ما عندكم أي شيء لا ما عندكم أي شيء شيء لا عندكم في أواخر الصورة أواخر جمع نصفة ذكر أيضا في آخر الصورة حال الذين ابتدعوا الرهبانية فما رعوها حق رعايتها فعقبها بقوله اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم لألا يعلم أهل الكتاب أن لا يقدرون على شيء من فضل الله وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم فإن الإيمان بقوله لألا يعلم أي ليعلم أي ليعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون على شيء من فضل الله فلا هنا زائدة للتوكيد كهي في قوله تعالى لا أقسم بيوم قيامة لا أقسم بهذا البلد فلا زائد للتنبيه قصد فلا زائد للتنبيه فإن الإيمان بالرسول تصديقه وطاعته واتباع شريعته وفي ذلك مخالفة للرهبانية لأنه لم يبعث بها نهي عنها بل نهى عنها وأخبر أن من اتبعه كان له أجران وبذلك جاءت الأحاديث الصحيحة من طريق ابن عمر وغيره في مثلنا ومثل أهل الكتاب في مثلنا في مثلنا مثل وقد صرح صلى الله عليه وسلم بذلك فيما رواه أبو داود في سننه من حديث ابن وهب قال أخبرني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء أن سهل بن أبي أمامة حدثا أنه دخله وأبوه على أنس ابن مالك بالمدينة فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لا تشددوا على أنفسكم فيشدد عليكم فإن قوما شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم فتلك بقاياهم في الصوامع والديارات رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم هذا الذي في رواية اللؤلؤي عن أبي داود وفي رواية ابن داست عن أنه دخله وأبوه على أنس ابن مالك بالمدينة في زمان عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة فإذا هو يصلي صلاة خفيفة كأنها صلاة المسافر أو قريبا منها فلما سلم قال يرحمك الله أرأيت هذه الصلاة المكتوبة أم شيء تنفلت قال إنها للمكتوبة وإنها لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لا تشددوا على أنفسكم فيشدد الله عليكم فإن قوما شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم فتلك بقاياها في الصوامع والديارات رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم ثم غدا من الغد فقال ألا تركب لتنظر وتعتبر قال نعم فركبوا جميعا فإذا بديار باد أهلها وانقضوا وفنوا خاوية على عروشها قال أتعرف هذه الديار فقال نعم ما أعرفني بها وبأهلها هؤلاء أهل ديار أهلكهم الله ببغيهم وحسدهم إن الحسد فقال ما أعرفني فقال أتعرف هذه الديار فقال ما أعرفني في ألف وباء وطاء فقال ما أعرفني وفي أبي داود فقلت ما أعرفني فقال نعم ما أعرفني بها وبأهلها هؤلاء أهل ديار أهلكهم الله ببغيهم وحسدهم إن الحسد يطفئ نور الحسنات والبغي يصدق ذلك أو يكذبه والعين تزني والكف والقدم والجسد واللسان والفرج يصدق ذلك أو يكذبه فأما سهل بن أبي أمامه فقد وثقه يحيى بن معين وغيره وروانه مسلم وغيره وأما بن أبي العمياء فمن أهل بيت المقدس ما أعرف حاله لكن رواية أبي داود للحديث وسكوته عنه يقتضي أنه حصل عنده وله شواهد في الصحيح