118 - 459 - تفسير الآية ( 55 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

إِذْ قَالَ اللَّهُ يَعِيْسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ يحتمل أن تكون إذْ متعلقةً بمكر الله بمكر الله يعني ومكر الله إذْ قَالَ اللَّهُ يَعِيْسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ ويحتمل أنها متعلقة بمحذوف تقديره اذكر يا محمد منوهاً بفضل عيسى إذْ قَالَ اللَّهُ يَعِيْسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيْكَ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا إذْ قَالَ اللَّهُ يَعِيْسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ قَالَ بِقَوْلٍ مَسْمُوعٍ وَلَّا غِرْ مَسْمُوعٍ بِقَوْلٍ مَسْمُوعٍ سَمِعَهُ عِيْسَى قَالَ بِقَوْلٍ مَسْمُوعٍ يعني يخاطب يَعِيْسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ يقول إِنِّي مُتَوَفِّيكَ فما معنى هذه الوفاة فيها للعلماء ثلاثة أقوال القول الأول قابضك إني قابضك مأخوذ من قولهم توف فالدائن دينه أي قبضهم وعيسى قد قبضه الله إليه في السماء ورفعه حتى ينزل في آخر الزماء القول الثاني متوفيك وفاة نوم يعني منيمك لأن النائم متوفى قال الله تعالى الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها وقال وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يقاتكم فيه القول الثالث أنها وفاة حقيقية توفاه الله وفاة حقيقية وسيحيه في آخر الزمان وينزل إلى الدنيا والصحيح أنها وفاة نوم وأن الله عز وجل لما أراد أن يرفعه إلى السماء أنامه ليسفل عليه الانتقال من الأرض إلى السماء لأن الانتقال من الأرض إلى السماء ليس في الأمر الهيئ لطول المسافة وبعدها ورؤية الأهوال فيه فيما بين السماء والأرض وفي السماوات أيضا فأنامه الله ثم قبض ثم رفعه نائما حتى وصل إلى السماء طيب لكن هذا القول لا ينافي القول الأول الذي يكون الذي معناه قابضك لأن نهايتهما واحدة أما القول الثالث أنها وفاة موت فقول ضعيف قول ضعيف يضعفه قوله تعالى وإن من أهل الكتاب إلا لا يؤمنن به قبل موته وهذا يدل قبل موته أي عيسى وهذا يدل على أنه لم يمت ولأن الله تعالى لم يبعث أحدا بعد الموت فيبقى كما في ندول عيسى عليه الصلاة والسلام في آخر الزمان ولأنه أعني إطلاق الوفاة على النوم كثير في القرآن يعني ليس بمعنى غريب حتى نقول لا صف حم لا عليه بل هو معنى له كثرة في القرآن انتبه حسن طيب يقول إني متوفيك ورافعك إلي رافعك إلي رافعك مضافة إلى الكاف كما أن متوفيك مضافة إلى الكاف فكيف تعلمون الكاف فيهما على أنه في محل جر أو في محل نصب أليس هو مفعولا به متوفى ومرفوع فهل هو في محل نصب قلنا في محل جر هو في محل جر لأن عمل الاسم فيه أقوى من عمل المعنى يعني العمل الاسم اللي هو اللفظ أقوى من عمل المعنى ومن المعلومة أن الاسم دائما يضاف إلى فاعله ويضاف إلى مفعوله طيب قال ورافعك إلي إلي إلى أين مكان إلى السم لأن الرافع يكون من نازل فمعنى رفعك إلي يعني في السماء فرفعه الله سبحانه وتعالى إلى السماء إلى الله ومطهرك من الذين كفر مطهرك منهم التطهير هنا تطهير معنى لا تطهير حسي وذلك لأن الذين كفروا ليسوا يلطخون عيسى بالقادورات الحسية لكنهم يلطخون بالقادورات المعنوية قالوا إنه قالوا إنه كدام وأنه بن زين والعياذ بالله وأن أمه زانية واتهموه بأشياء كثيرة فطهره الله منهم وذلك بما أنزل من براءته في عهده وفيما بعد عهده طيب وقول مطهرك من الذين كفروا كفروا بمن كفروا بعيسى لأن الحوارجين آمنوا به كما سبق وجاعلوا الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم الطيام هذه أيضا من جملة ما قال الله له جاعلوا الذين اتبعوك فوق الذين كفروا جاعل هنا نضاف إلى الفاعل إلى المفعول إلى المفعول إلى المفعول طيب فوق محلها النصب يا ظرف متعلق محذوف على أنه مفعول ثاني لأن جاعل اسم فاعل من جعل وجعل تنصب مفعولي طيب إذن فوق ظرف متعلق محذوف المفعول الثاني فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة اتبعوك اتبعوا شريعتك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة فوق الكفار إلى يوم القيامة هذه الآية يطبل بها النصارى ويقولون نحن لنا العلو إلى يوم القيامة إلى أنبوعة محمد إلى يوم القيامة فنقول نعم صدق الله العظيم إن الذين يتبعون عيسى لهم النصرة على الكافرين إلى يوم القيامة ولكن من الذين يتبعوا عيسى هم الذين ردوا بشارة وكذبوا من بشر به أبدا أنتم لم تتبعوا عيسى ووالله لو خرج عيسى لكان يقاتلكم حتى ترجعوا للإسلام ولهذا في آخر الزمان لا يقبل إلا الإسلام ما يقبل الجزة ويكسر الصليب ويقتل الخنزيل في آخر الزمان ما يقبل حتى الجزة التي كانت تقبل قبل نزوله ما تقبل من شدة كراهته لما عليه النصارى واليهود الآن نحن نقر اليهود والنصارى بالجزة نقول ابقوا على دينكم لكن أعطوا الجزة هندنوا أنتم صاغقون لكن إذا نزل عيسى ما يقبل هذا يقول أسلم الله في القتل لكراهته لما هم عليه لا يريد أن نقرهم ولا على هذا طيب المهم أن نقول إن الذين اتبعوا عيسى هم الذين آمنوا بمحمد عليه الصلاة والسلام بعد بعدة محمد أما قبل بعدة محمد فنعم لا شك أن أدفى عيسى هم المسلمون وأنهم على الحق قبل أن يحرفوا ويبدلوا طيب فإذا قالوا كيف تجبون عن قوله إلى يوم القيامة قلنا نعم آمنوا بمحمد ولكم نصره إلى إلى يوم القيامة فإن قال قائل أفلا يمكن أن يراد بالذين اتبعوه أي الذين انتسبوا إليه وتكونوا لهم الغلبة على الكافرين لا على المسلمين يعني مثلا النصارى يغلبون اليهود أن النصارى يغلبون الوثنيين وما أشبه ذلك ويخرج من هذا من المسلمون ويكون الله تعالى قد وعد عيسى بأن يكون من انتسب إليه فوق الذين كفروا بهم فما الجواب الجواب لا يمكن هذا لا لا يمكن متعدد لأن هؤلاء ما اتبعوا عيسى ألم تسمعوا أن الله يقول يوم القيامة وإذ قال الله يا عيسى بن مره أأنت قلت للناس تخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانه ما يكون لي أن أقول ما لسل بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت أعلم ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن أعبد الله ربي وربك وهل النصارى يقولون بهذا أبدا إذن ما اتبعوا فالآية وإن كان قد يتراء لبعض الناس أن يقول إن النصارى يغلبون غيرهم من الكفار لهذه الآية فإن نقول لا لأن الله يقول أجاعل الذين اتبعوك والنصارى الآن لم يتبعوه ثم إن الآية يعني لو فسرت في هذا التفسير لكان الواقع يخالفها فالأمة الصليبية لم تظهر على الأمة الشيعية الشيعية لم تظهر على الأمة الشيعية بل هي خائفة منها فأين الفوقية ما في فوقية الآن كل دول أوروبا الغربية بأسطولها وحلفها الأطلسي عاجزت أن تكون فوق الشيعية وحلفها وارس عاجزت كل واحد منهم الآن يخاف من الآخر وقد يكون أتى في يوم من الأيام أن أوروبا تخاف من الشيعية أكثر مما تخاف منها هذا اليوم فالحاصل أن الآية لا يمكن أن تحمل على النصارى الموجودين اليوم بأي حال من الأحوال بأي حال