300- ما ابتلِي به أهل الكتاب من قسْوة القلوب [قراءة] - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقال تعالى ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآثيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم
سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار إلى قونه فبما نقضهم ميثاقهم لعنهم وجعلنا قلوبهم قاسيا يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائلة منهم منهم
إلا قليلا منهم فاعفوا عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين وإن قوما من هذه الأمة ممن ينسف إلى علم أو دين قد أخذوا من هذه الصفات بنصير من يرى ذلك من له بصيرا فنعوذ بالله من كل ما يكرهه
الله ورسوله ولهذا كان السلف يحذرونهم هذا فروا البحاري في صحيحه عن أبي الأسود قال بعث أبو موسى إلى قراء أهل البصرة فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرأوا القرآن فقال أنتم خيار أهل البصرة
وقراءهم فاتلوه ولا يقول أن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم وإنا كنا نكرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة ببراءة فأنسيتها غير أني حفظت منها لو كان لابن آدم
واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب وكنا نكرأ سورة كنا نشبهها بأحد المسبحات بأحدى المسبحات فأنسيتها غير أني حفظت منها يا أيها الذين آمنوا لما تقولون ما
لا تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة قال في الحاشية هذا الحديث لم أجده بطوله في البخاري وإنما أخرجه مسلم في كتاب الزكاة باب لو أن لابن آدم واديين لابتغى ثالثا
بهذا لكم وإنما أخرج البخاري جزءا منه عن ابن عباس وعبد الله بن زبير وأنس ولأخذ رواية ابن عباس لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوم الله
على من تاب والروايات الأخفى قريبة من هذا مع اختلاف يسير في الألفاظ والسياق حسنت فحذر أبو موسى القراء عن أن يقول عليهم الأمد مثل هذا إذا جاء من هذا الإمام الحافظ رحمه الله الشيخ
الإسلام إما أن يقال باقتلاف نسخ البخاري ووقع في يده ما نقله أو أنه نسر ليس أحد معصوم من نسياء وهذا كنفه رحمه الله الجمع بين اللهم صلي على محمد نعم وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم
وعلى آل إبراهيم قال إنه لم يرد في البخاري الجمع بينهما مع أنه ورد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ثابت في البخاري فإما أنه قال إن النسخة التي كانت في يده ليس فيها ذلك أو أنه
نسر لكن مثل هذه الأخيرة نفيه أن يكون ورد في البخاري يتعين الوجه الأول وهو اختلاف اختلاف النسخة نعم فحذر أبو موسى القراء عن أن يطول عليهم الأمد فتقسوا قلوبهم