294- قسوة القلوب من صفات اليهود وهي من ثمرات المعاصي [قراءة] - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وأيضا فمما نهان الله سبحانه فيه عن مشابهة أهل الكتاب وكان حقه أن يقدم في دلائل الكتاب قوله سبحانه ألم يألل الذين آمنوا كان يعتذر رحمه الله كان حقه أن يقدم يعتذر رحمه الله أنه أخره
لعله نسي فأتى به هنا وذلك أنه ينبغي الإنسان إذا أراد أن يستدل أن يقدم دلالة الكتاب ثم السنة ثم آثار الصحابة ثم آثار التابعين ثم كلام الأمة بالترتيب هذا بالنسبة للأدلة الأثرية أما
الأدلة النظرية فتأتي عاقب ذلك لأن المؤمن يقدم الأدلة الأثرية على الأدلة النظرية ولا يجعل للأدلة النظرية سلطانا إلا على سبيل الاعتضاد يعني نسي شهاد فقط نعم هنا قال يقدم في دلائل
الكتاب نعم قال المحفق كذا في جميع النسخ المخطوطة وفي المطبوعة أوائل الكتاب ولعله يقصل بدلائل الكتاب ما مر من الاستدلال من كتاب الله على النهي عن مشابهة الكتاب لأنه ذكره في الأول في
مقدمة الكتاب ذكر أدلة كثيرة من القرآن تدل على أنه لا تنبغي مشابهتهم بل إنها منهي عنها وكان حقه أن يقدم في دلائل الكتاب قوله سبحانه ألم يألل الذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما
نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم فقوله ولا يكونوا مثلهم نهي مطلق عن مشابهتهم وهو خاص أيضا في النهي عن مشابهتهم في قسوة قلوبهم وقسوة
القلوب من ثمرات المعاصي وقد وصف الله سبحانه بها اليهود في غير موضع فقال تعالى فقل نظره قوله رحمه الله أن من ثمرات المعاصي من رأيها في التفسير في هذه الليلة نعم فبما نقضي من يتاقهم
لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسي يؤخذ من أن الطاعات سبب لينين القلب كلما أكثر الإنسان من طاعة الله لا نقل ولين القلب أمر مقصود لكل مؤمن لأنه إذا قس القلب والعيادة بالله ما صار يخاف من
عقاب ولا يفرح بثواب يعني يمر عليه آيات الوعيد آيات الوعب وتكون في قلبه كأن شيء واحد عادنا الله وإياكم من ذلك لكن القلب الليل يتأثر فرحا بآيات الوعب ويتأثر خوفا وهربا بآيات الوعيد
فهذا في الحقيقة ميزان قسوة القلب إذا آت القلب لا يتحرك لطلب ثواب أو خوف عقاب ففيه قسوة نصر الله العالم فقال تعالى وقد أظن المادة اللفظية واضحة الحصاعة لو مر مع أهل ماء بكثرة يؤثر
عليها أولا لا ما يؤثر لكن الرمل يتأثر لأنه لي القلق القاسي لا يتأثر بشيء نعم وقد وصف الله سبحانه بها اليهود في غير موضع فقال تعالى اللهم من قلوبنا لذكرك آمين فقل نضربوه ببعضها كذلك
يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون ثم كست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو شد كسوة وإن من الحجارة لما يتفجر من هنا أو هنا هذه للشك أجر الشك تنويع قيل إنها بمعنى بل وقيل
إنها للتوكيد وهذا هو الأصح يعني إن لم تكن مثلها فهي أشد ومثل ذلك قوله تعالى وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيد هذا ليس شك من الله في عدده لكن إن لم يكون ألفا إن لم ينقصوا نعم إن لم يكون
ألفا فلن ينقصوا عنه فهي للتوكيد نعم إن لم يكون مئة ألف إنها لا توقص وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشكك فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله
بغافل عما تعملون