292- النهي عن وصل الشعر وأنه من فعل اليهود [قراءة] - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وأيضا ففي الصحيحين عن حميد بن عبد الرحمن بن عو أنه سمع معاوية عام حج على المنبر وتناول قصة من شعر كانت في يد حرسي فقال يا أهل المدينة أين علماؤكم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه ويقول إنما هلكت بنوا إسرائيل حين اتخذها نساؤهم وفي رواية سعيد بن المسيب في الصحيح أن معاوية قال ذات يوم إنكم أحدثتم زي يسوء عندنا قد أحدثتم لا أنا عندي ما في شيء قد لم يذكرها وإنما قال اتخذتم وفي مسلم كما هو مثبت أحدثتم إنكم أحدثتم زي يسوء وإن نبي الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الزور قال وجاء رجل معصى على رأسها خرقة قال معاوية ألا وهذا الزور قال قتادة يعني ما يكثر به النساء أشعارهم من الخرق وفي رواية عن ابن المسيب الآن مكثرنا شعرهم بشيء مثل الشعر ما يختلف عن الشعر هذا قسم نعم وقسم الآخر يقصصنا رؤوسهم يعني هؤلاء يتطرفون من جهة وهؤلاء تطرفون من جهة الأخر يعني من النساء من تكثر من تكثر الشعر ومنهن من لا تحب ذلك بسم الله العالمين نعم وفي رواية عن ابن المسيب في الصحيح قال قدم معاوية المدينة فخطبنا وأخرج كبة من شعر فقال ما كنت أراء أنا حدا يفعله إلا اليهود إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغ فسماه الزور فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن وصل الشعر أن بني إسرائيل هلكوا حين أحدثه نساؤهم يحذر غمته مثل ذلك ولهذا قال معاوية ما كنت أراء أنا حدا يفعله إلا اليهود فما كان من زي اليهود الذي لم يكن عليه المسلمون إما أن يكون مما يعذبون عليه أو مظنة لذلك أو يكون تركه حسما لما أدت ما عذبوا عليه لا سيما إذا لم يتميز ما هو الذي عذبوا عليه من غيره فإنه يقول قد اشتبه المحظور بغيره فيترك الجميع كما أن ما يخبرونا به لما اشتبه صفه بكذبه ترك الجميع