274- قراءة حديث (ليس منا من تشبه بغيرنا) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في كتاب اقتضاء الصراط المستقيم وقال الترمذي حدثنا كتيبة
قال حدثنا بن لهيعة عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس منا من تشبه بغيرنا لا تشبهوا بله هو سبق لنا قصة لما محمد في لباس النعل السندي أنه كان لا
يلبسه لكنه لا ينهى غيره وذكرنا أن هذا من عمل السلة أن الإسان يتورى عن الشيء ولكنه لا ينهى غيره فهمتم؟
سواء كان ذلك التورع تورعا دينيا أو لكراهة نفسية فالكراهة النفسية ككراهة النبي صلى الله عليه وسلم الضب مع إذنه في أكله والكراهة الشرعية كما ذكر عن أحمد وكما ذكر عن عبيد السلماني مع
البراء بن عازب رضي الله عنه حين حدث أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل ماذا يتقى من الضحايا فقال أربع وأشار بأصابعي صلى الله عليه وسلم عليه العوراء البين عورها والعرجاء البين ضلعها
والمريضة البين مرضها والعجفاء التي لا تنه فقال له عبيدة أنا أكره أن يكون في الأذن النقص أو في القرن النقص قال ما كرهت فداعه ولا تحرمه على غيرك وهذا يقع كثيرا مثلا يتحرز بنفسه لكن
نظرا إلى أنه ليس عنده أدلة تكون حجة له عند الله عز وجل لا ينهى الناس عن ذلك أو لا يجبه عليه وهذه مسألة ينبغي لطالب العلم أن ينتبه لها لأنه لو منع عباد الله من شيء لم يتيقن أو يغلب
على ظنه أن الله منعه فسوف يحاسبه الله سوف يحاسبه الله يوم القيام يقول لما منعت عبادي من شيء لم يبلغك أني منعته وهذه مسألة يعني يجب أن يتفطن لها طالب العلم فمسائل الاحتياط غير مسائل
ما قام عليه الدليل الاحتياط لنفسك أما الماشيك ما لم يصل إلى حد التنطع وأما إفتاء الناس فتحرز منه كثيرا نعم وقال الترمذي حدثنا قتيبة قال حدثنا ابن لهيعة عن عمر بن شعيب عن أبيه عن
جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس منا من تشبه بغيرنا لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع وتسليم النصارى الإشارة بالأكف قال وروا ابن المبارك
هذا الحديث عن ابن لهيعة ولم يرفعه وهذا وإن كان فيه ضعف وإن كان فيه ضعيف وهذا وإن كان فيه ضعف فقد تقدم الحديث المرفوع من تشبه بقوم فهو منهم وهو محفوظ عن كذيفة ابن اليمان أيضا من
قوله وحديث ابن لهيعة يصلح للاعتضاد كذا كان يقول أحمد وغيره وأيضا ما روى أبو داود قال حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفي قال حدثنا محمد بالله رحمه الله تعالى هو حافظ حاوين أحاديثة كثيرة لكن
احترقت كتبه رحمه الله وهو من أهل مصر احترقت كتبه وبعد الاحتراق صار فيه اختلاق ولهذا قال العلماء ما حفظ عنه قبل احتراق كتبه فهو حصل وما كان بعدها فإنه ضعيف وما اشتبه فهو مختلط يتوقف
فيه حتى ينظر حاله