115 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 53 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال عز وجل ربنا آمنا بما أزلت بما أزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين من فوائد هذه الآية فضيلة الحواريين بلجوءهم إلى الله عز وجل حيث قالوا ربنا آمنا بما أزلت فإنه بعد أن
أشهدوا نبيهم لجأوا إلى ربهم عز وجل هو من فوائده فوائد الآية التوصل إلى الله تعالى بربوبيته لأن الربوبية تدور على ثلاثة أشياء وهي الخلق والملك والتدبير وإجابة الدعاء داخل في آية
الثلاثة فلذلك كان كثيرا ما يتوسل الدعاة دعاة الله في الربوبية كما جاء في الحديث الصحيح يمد يديه إلى السماء يا رب ومن فوائد الآية الكريمة أنه يجب أن يكون الإيمان شاملا لكل ما أنزل
الله ربنا آمنا بما أنزلت ومن فوائدها أيضا حسن الاحتراس في قول الحواريين بما أنزلت ولم يطلقوا الإيمان مثلا بالتوراة لأن التوراة التي بعيدة اليهود محرفة مبدلة يبدون شيئا ويخفون أشياء
فلهذا قالوا بما أنزلت ونحن نقول آمنا بما أنزل الله من التوراة والإنجيل لا بالتوراة المحرفة التي بين أيديها اليهود ولا بالإنجيل المحرف الذي بعيده النصار طيب ومن فوائد الآيات الكريمة
أن الإيمان لابد له من اتباع واتباع الرسول ولهذا يقرن الله عز وجل يقرن الله بين الإيمان والعمل الصالح في آيات كثيرة لأن الإيمان المجرد لا ينفى العمل الصالح في منزل التسقي الشجرة إن
لم تسطها ما فيه ولهذا ينبغي لنا عندما نتكلم عن الإسلام ألا نحاول أن نجعل الإسلام عقيدة فحسب بل هو عقيدة وعمل العقيدة لا تكلم لأن العقيدة الآن كل يدعي أنه معتقد اليهود والنصارى يقول
نحن نؤمن بالله والأوم الآخر الآن يقول نؤمن بالله والأوم الآخر نؤمن بأن هناك ربا مدبر للخلق وأن الزوجة الخالق ونؤمن بالبعث ولكن هذا ليس بإيمان وإن كان عندهم هذه العقيدة هذه العقيدة
فأس فلابد من قرن العقيدة في العمل الصالح حتى لا يتكل الناس على ما عندهم من العقيدة ويقول ما حاجر العمل ولهذا قال آمنا بعد واتبعنا الرسول واتبعنا الرسول لا بد من هذا وتأمل قوله آمنا
واتبعنا الرسول هل يؤخذ منها أجوب الإيمان بكل ما أنزل الله من كتاب وعما الاتباع فيكون للرسول الخاص ها يمكن هذا لأنهم قالوا آمنا بما أزلت عام واتبعنا الرسول خاص وهو كذلك فالإيمان
واجب لجميع ما أنزل الله وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت بأعدل بينه ولكن الاتباع خاص في الرسول الذي أرسل إليك أما الرسول الذي لم أرسل إليك فلست مأمورا باتباعه إلا إن دلت شريعتك
على اتباعه طيب ومن ثوائد الآية أنه إذا كان هناك وصفان وكان أحد الوصفين أخص من الآخر في العمل أو بالحال التي أنت فيها فإن الأولى أن تأخذ في الأخص لقوله الرسول لأن الرسول مرسل إلينا
ولم يقولوا بالنبي واتبعنا النبي اتبعنا الرسول لأن الرسول مرسل إلينا مبعوث لكن النبي لا يؤمر بالتبعي على قول جمهور العلم وهنا الاتباع أيما ألصق به الرسالة ولا النبوة الرسالة فلهذا
اختاروا وصف الرسول طيب فإن قال قائل في حديث البراء بدمالي ابن عازم في حديث البراء ابن عازم في ذكر النوم لما قرأ النبي صلى الله عليه ذكر النوم الذي يكون آخر ما يقول الإنسان قال من
جملة ما قال آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت فلما أعادها البراء قال وبرسولك الذي أرسلت فقال قل وبنبيك الذي أرسلت ومعلوم أن المقام مقام اتباع مقام مقام اتباع فلماذا قال لما
قال ورسولك الذي أرسلت والرسالة تتضمن النبوة قال قل ونبيك فالجواب على هذا من وجهي الوجه الأول أن دلالة الرسالة على النبوة من باب دلالة الالتزام ودلالة النبوة على النبوة من باب دلالة
المطابقة ودلالة المطابقة أقوى بلا شك لأن دلالة الالتزام قد يمانع فيها الخصم قد يقول هذا ليس بلازم فلهذا اختار وصف النبوة مع أن الرسالة جاءت بعدها الذي أرسلت واضح جماعهم لم يباب لو
قال رسولك الذي أرسلت يدل على النبوة بأي طريق بطريق الالتزام لأن كل رسول نبي لكن إذا قال بنبيك الذي أرسلت دل على النبوة بطريق المطابقة لأنه صرح بها بلفظه ومعلوم أن الدلالة للمطابقة
أقوى من الدلالة بالالتزام لجواز منع الملازمة طيب الوجه الثاني أنه إذا قال برسولك الذي أرسلته لم يكن وصفا مخصصا لمحمد صلى الله عليه وسلم إذ قد يراد بذلك جبريل مثلا جبريل رسول مرسل
كما قال تعالى إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش المكين فجبريل مرسل فلو قال برسولك الذي أرسلت لم يحدد أن هذا الإيمان بمحمد عليه الصلاة والسلام أما إذا قال بنبيك الذي أرسلت تحدد
الوصف بمن؟
لرسول محمد صلى الله عليه وسلم لأن جبريل لا يسمى نبيا وإنما يسمى رسولا وبهذا يزول الإشكال الذي أشرنا إليه وهو أنه ينبغي أن يذكر الوصف المطابط للحال التي عليها المتكلم لأن الحديث
حديث البراء اختير فيه النبوة على الرسالة من أجل هذين الوجهين طيب من فوائد الآية الكريمة الحرص على صحبة الأخيار حرص على صحبة الأخيار من الناخ تبنى مع الشاهدين ولا شك أن صحبة الأخيار
خير حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم مثلها بحامل المسك قال مثل الجلي الصالح كحامل المسك إما أن يبيعك أو يحذيك يعني يعطيك مجانا هبة أو تجد منه رائحة طيبة كل هذا طيب الجليس كنافخ
الكير تعرفون نافخ الكير والله الظهر ما تعرفون كله ولهذا يحسن أن تذهبوا إلى سوق السناع في الرياض من أجل أن تشاهدوا الكير لأن أظن ما عندنا هنا شيء على كل حال الكير هو عبارة عن جلد
مثل الغرب طيب الغرب يعني الذي يكون دلوا للبعير نعم يرفع به الماء وهذا موجود قبل سنة أو سنتين وضعه سواني أي نعم هذا الغرب المهم أنه هو مثل الغرب مثل الغرب فيه طرف مفتوح وفيه طرف
متصل بأنبوب يتصل بمكان الضوء بمكان النار فيفتحه كذا ثم يضمه ثم يدفعه إذا دفعه يكون قد حمل هوى عن طريق هذا الأنبوب هذا الأنبوب قلنا أنه يأتي إلى محل النار تلتهب النار تلتهب بشدة
وغالبا ما يكون اثنين واحد هنا عليهم الرجل واحد عن يسار ويقول هكذا دائما تكون الضوء دائما تلتهب نافق الكئير يقول الرسول صلى الله عليه وسلم إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه رائحة
كريحة يحرق ثيابك متى؟
إذا طار عليك شرر من هذا أو تجد آحك كريحة ولهذا ينبغي الإنسان أن يختار من الجلساء أصلحهم لأن الجلس الصالح لا كله خير وجلس السن شر فانت اختر الجلساء الصالحين وإذا غبنت بأحد ثم جلست
معهم مرة بعد أخرى وتبين أنهم لا يعينونك على طاعة ولا يمنعونك من معصية فلتمس خيرا منه لأن الإنسان أحيانا يتصل بناس يتصل بناس أصدقاء يغتر بهم مثلا فإذا بهم لا يفيدونه بل يضرونه ولهذا
ينبغي أن تكون مجالس الإنسان عامرة في البحث النافع بالأسئلة بإرادة الأسئلة التي تفتح الذهن لا أن يكون شغل الإنسان الشاغل أو في المجالس قال فلان وقال فلان وين راح فلان وين جاء فلان
فلان أخطى في كذا فلان أصاب في كذا فلان عنده معرفة فلان ما عنده معرفة فلان طويل فلان قصير نعم فلان غني فلان فطير ما هو صحيح هذه ضعت وقت وربما يكون فيها غيبة فتكون ضرر وما من قوم
يجلسون مجلسا لا يذكر الله فيه إلا كان عليهم حصر يوم القيامة لأنه فاتهم الخير فاتهم الخير نعم نعم