113 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 52 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
طيب في هذه الآية من الفوائد التي قبلها في الآية التي قبلها وهذه في الآية الأولى أيضا أن إشهاد الإنسان على نفسه بالإيمان أو بالإسلام أو ما أشبه ذلك لا يعد من الريع لا سيما في مقام
الاتباع لأن في ذلك فائدة وهي تقوية المتبور إذا قال إشهد بأن مسلم أو مؤمن أو من من اتبعك أو ما أشبه ذلك لا شك أن فيه فائدة وهي تقوية المتبور ولا يعد هذا من من إيش من الريع من
فوائدها أيضا من فوائد الآية الكريمة أن الرسل لا يعلمون الغيب لقولهم واشهد بأنه مسلمون إذ لو كان عنده علم من ذلك محتاج إلى إشهاد اللهم إلا على سبيل إقرارهم الظاهري وهل يؤخذ من آية
الكريمة جواز قول الإنسان أنا مؤمن لقولهم يشهد بأنه مسلمون ربما يؤخذ جواز قول الإنسان أنا مؤمن ولا شك أن هذا جائز ولكن الذي وقع فيه خلافين أهل العلم هل يجوز أن يستثني في الإيمان
فيقول أنا مؤمن إن شاء الله نعم هل يجوز هذا نعم في هذا في هذا خلافين العلم منهم من قال إنه لا يجوز ومنهم من قال إنه يجب ومنهم من قال إنه يجوز باعتباريه أما الذين قالوا إنه لا يجوز
فقالوا إن هذا هذا الاستثناء يوحي بالشك أنه شاك ولكيف يقول إن شاء الله فما دام الإيمان قد وقر في قلبه لا يقول إن شاء الله ثم قالوا مؤيدين لتعليلهم أرأيت لو صلى شخص فقيل له أصليت قال
إن شاء الله لعد ذلك قريبا من اللغم لو قيل له لبست توبك فاللبسه إن شاء الله هو عليه هذا لغم لغم من القوم فإذا كان جازما بإيمانه فلماذا يقول إن شاء الله فالاستثناء على هذا حرام لأنه
يؤذن بالشك وإن لم يكن فهو لغم من القوم والقول الثاني أنه يجب أن يقول إن شاء الله يجب وجوبا فلو قال أنا مؤمن وسكت كان ذلك حراما عليه وعلل لذلك بأمري أحدهما أن الإيمان النافع هو الذي
يموت الإنسان عليه ما مات عليه الإنسان والإنسان هل يدري أو لا يدري لا يدري لا يدري ما لا يموت عليه اللهم ثبتنا على الحق إلى الماء فهو لا يدري كم من إنسان إن زاغ قلبه وعيده بالله كما
قال النبي عليه الصلاة فإن أحدكم يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراء فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخل وإذا كان الأمر كذلك وجه أن يقول إن شاء الله وجوبا
هذا وجه الوجه الوجه الثاني يقول هذا غير صحيح هذا الوجه ليس بصحيح ليس بعلم لأن الإنسان إنما يتكلم عن حاضره عن حاضره وحاضره يعلم أنه مؤمن أو لا يعلم أنه مؤمن والمستقبل علمه عند الله
نعم لو قال سأموت على الإيمان قلنا له قل إن شاء الله لكن المأخذ الصحيح أنه إذا قال أنا مؤمن وجزم فإنك ذلك نوعا من تزكية النفس فيها نوع من تزكية النفس وقد قال الله تعالى فلا تزكوا عن
فرسكم هو أعلم بمتق ولهذا نقول له مقترق جزمك بالإيمان أنك جازم بأنك من أهل الجنة فشهدت لنفسك بأنك من أهل الجنة ولا يشهد بالجنة لأحد بعينه إلا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم
وحينئذ لابد أن تقول إن شاء الله ما هو لأجلك ما تدل ماذا تموت عليه ولكن من أجل أن لا تزكي نفسك فيلزم من تزكيتك إياها أن تشهد لها بالجنة وهذا ممنوع وفصل بعض العلماء في هذه المسألة
فقال قد يكون الشك حرام لا لا لا لا لا استناء حرام وقد يكون واجبا وقد يكون جائزا باعتباراته فإذا كان الإنسان يقول أنا مؤمن إن شاء الله يريد بذلك التبرك أو بيان أو بيان أن ما حصل من
الإيمان كان بمشيئة الله فهذا جائز هذا جائز فقال أنا ما قلت إن شاء الله شكا ولا حدفتها تزكية ولكن قلت إن شاء الله يعني أن إيمان واقع بمشيئة الله أو قلتها تبرك نقول الإنسان هنا جائز
إن شئت فقل إن شاء الله وإن شئت فلا تقول والإستثناء بالمشيئة في الأمر الواقع جائز جائز من شرح قال الله تعالى لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ إيش إن شاء الله فقال إن شاء الله من
أنه سيدخلونا كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لعمر بن خطاب إنك آتي ومطوف به في صلح الحديبية تعرفون القصة القصة لما حصل ما حصل من الصلح بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وقريش ومن
جملة بنود الصلح أن يرجع النبي عليه الصلاة والسلام ولا يكمل عمرته جاءه عمر رضي الله عنه يراجع في هذا الأمر فقال ألست تحدثنا أننا نأتره البيت ونطوف به قال بل ولكن هل أنا قلت إنك
تأتيه هذا العام قال لا قال إنك آتيه ومطوف به الله صلى الله عليه وسلم نعم مع أن الله قال إن شاء الله وفي زيارة المقابر يمر الإنسان بها ويقول وإنا إن شاء الله بكم لاحقون مع أن لحوقنا
بهم مؤكد لكن هذا من باب بيان أن لحوقنا بهم مقرون بعيش بمشيئة الله طيب وإن كان الحامل على الاستثناء الشكة وجب أن يستثن أو حرم حرم أن يستثن إذا كان قال إن شاء الله لأنه متردد فهذا
حرام لأن الشكة في الإيمان منافل للإيمان لأن الإيمان لابد أن يكون جزما ولكن احذروا أيها الإخوة أن يتلاعب الشيطان بكم في مسألة الوساوس الوساوس التي كثر الشاكون منها فيما من الله
عليهم من الإقفال لما أقبل الشباب الآن صار الشيطان يأتيهم بالوساوس الشقوق لعجل أن يخلخل إيمانه ولكن هذا والحمد لله كائد كائد لمن كاد به كما جاء في الحديث الحمد لله الذي رد كيده إلى
الوسوس وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن هذا صريح الإيمان يعني خالصه الذي لس فيه شبهة للشيطان يأتي من جملة ما يوسوس به ما أخبر به الرسول عليه الصلاة والسلام لا يزال الناس يتسألون
من خلق كذا حتى يقولوا من خلق الله فإذا بلغوا ذلك فليقل فليسعد بالله ولينتهي قل أعوذ بالله وانتهي اعرض امشي بشغل لا تلتفذ الهاد فالمهم أن الإنسان إذا قال إن شاء الله لأنه إذا كان
الحامل له على قول إن شاء الله الشك كان الاستثناء حراما يحرم نقول إن شاء الله لوجوب اليقين طيب ثالثا إذا كان الإنسان يخشى من تزكية نفسه إذا قال إن شاء الله أو يخشى أن يوكل إلى نفسه
إن ظهر فيه العجاب لأن الإنسان أعوذ بالله لا أعجب بعمله وكل إلى نفسه ونزعت برقه فإذا كان يخشى من ذلك كان واجبا كان الاستثناء واجبا كيف كان الاستثناء حراما طيب ألسنا قلنا قبل قليل
إذا كان الحامل له على ذلك الشك فهو حرام هذا عكس يكون الاستثناء واجبا واجبا ليش لألا يزكي نفسه أو يعجب بنفسه وأنه مؤمن نعم كما يقول الشاعر أنا ابن جل وطلاع الثنائر متى أضع العمامة
تعرفون هذا القول الذي ذكرنا أو هذا التفصيل الذي ذكرنا هو القول الصحيح وإذا تأملت تعليلات القولين السابقين وجدت أن هذا القول أو هذا التفصيل يجمع بين الأقوال طيب غير الأمنى وشبه عن
المسلمين