224- بيان حديث أبغض الناس إلى الله ثلاثة [قراءة] - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وأيضا ما رواه مسلم في صحيحه عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبغض الناس إلى الله ثلاثة ملحد في الحرم ومبتغ في الإسلام سنة جاهلية
ومطلب دممرئ مسلم بغير حق ليري قدمه أخبر صلى الله عليه وسلم أن أبغض الناس إلى الله هؤلاء الثلاثة وذلك لأن الفساد إما في الدين وإما في الدنيا فأعظم فساد الدنيا قتل النفوس بغير الحق
ولهذا كان أكبر الكبائر بعد أعظم فساد الدين الذي هو الكفر وأما فساد الدين فنوعان نوع يتعلق بالعمل ونوع يتعلق بمحل العمل فأما المتعلق بالعمل فهو ابتغاء سنة جاهلية وأما ما يتعلق بمحل
العمل فالإلحاد في الحرم لأن أعظم محال العمل الحرم وانتهاك حرمة المحل المكاني أعظم من انتهاك حرمة المحل الزماني ولهذا حرم من منأح ولهذا حرم من تناول المباحات ومن الصيد والنبات في
البلد الحرام ولهذا حرم من تناول المباحات من الصيد والنبات في البلد الحرام ما لم يحرم مثله في الشهر الحرام ولهذا كان الصحيح أن حرمة القتال في البلد الحرام باقية كما دلت عليه النصوص
الصحيحة بخلاف الشهر الحرام فلهذا والله أعلم ذكر صلى الله عليه وسلم الإلحاد في الحرم وابتغاء سنة جاهلية والمقصود أن من هؤلاء الثلاثة من ابتغى في الإسلام سنة جاهلية فسواء قيل متبع أو
مبتغ فإن لابتغاء هو الطلب والإرادة فكل من أراد في الإسلام أن يعمل بشيء من سنن الجاهلية دخل في الحديث