223- قصة أبي ذر مع عمار بن ياسر وتعييره بأمه [قراءة] - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في كتاب
اقتضاء الصراط المستقيم ومن هذا ما يخرجاه في الصحيحين عن المعرور بن سويد قال رأيت أبا ذر عليه خلة وعلى غلامه مثلها فسألته عن ذلك فذكر أنه ساب رجلا على عهد رسول الله صلى الله عليه
وسلم فعيره بأمه فأتى الرجل النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إنك امرء فيك جاهلية وفي رواية قلت على ساعتي هذه من كبر السن قال نعم هم إخوانكم
وخولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فاعينوهم عليه ففي هذا الحديث أن كل ما كان من الجاهلية فهو
مذموم لأن قوله فيك جاهلية ذنب لتلك الخصلة فلولا أن هذا الوسط يقتضي ذنب ما اجتمل عليه لما حصل به المقصود وفيه أن التعيير بالأنساب من أخلاق الجاهلية وفيه أن الرجل مع فضله وعلمه ودينه
قد يكون فيه بعض هذه الخصال المسماك بجاهلية وبيهودية ونصرانية ولا يوجب ذلك كفره ولا فسقه وأيضا ما روى مسلم في صحيحه عما في عبنه قالوا رحمه الله ولا وجهد ذلك كفره ولا فسقه يعني إذا
قالها عن جهل أو نحن وأما إذا قالها عن علم واعتقاد فإنه يثبت مقتضاه إما الكفر أو الفسق