195- عدم جواز قيام الناس على رؤوس بعضهم وهم قعود إلا للمصلحة والحاجة [قراءة] - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

صلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يسمع الناس تكبيرا فالتفت إلينا فرعانا قياما فأشار إلينا فقعدنا فصلينا بصلاته قعودا فلما سلم قال قال إن كنتم آرفا تفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود فلا تفعلوا ائتموا بأئمتكم إن صلى قائما فصلوا قياما وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا رواه مسلم وأبو داود من حديث الليث عن أبي الزبير عن جابر ورواه أبو داود وغيره من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا بالمدينة فصرعه على جذم نخلة فانقطعت قدمه فأتيناه نعوده فوجدناه في مشربة لعائشة يسبح جالسا قال فقمنا خلفه فسكت عنه ثم أتيناه مرة أخرى نعوده فصل المكتوبة جالسا فقمنا خلفه فأشار إلينا فقعدنا قال فلما قضى الصلاة قال إذا صلى الإمام جالسا فصلوا جلوسا وإذا صلى الإمام قائما فصلوا قياما ولا تفعلوا كما يفعل أهل فارس بعظمائها وأظن في غير رواية أبي داود ولا تعظموني كما يعظم الأعاجم بعضها بعضا ففي هذا الحديث أنه أمرهم بترك القيام الذي هو فرض في الصلاة وعلّل ذلك بأن قيام المأمومين مع قعود الإمام يشبه فعل فارس والروم بعظمائهم في قيامهم وهم قعود ومعلوم أن المأموم إنما نوى أن يقوم لله لا لإمامه وهذا تشديد عظيم في النهي عن القيام للرجل القاعد ونهى أيضا عما يشبه ذلك وإن لم يقصد به ذلك ولهذا نهى عن السجود لله بين ينين الرجل وعن الصلاة إلى ما قد عبد من دون الله كالنار ونحوها وفي هذا الحديث أيضا الآن فهمنا أنه لا يجوز أن يقوم الناس على رؤوس بعضهم يعني على الإنساء وهو قاعد لا يجوز لأن هذا يشبه صليع الفارس والروم إلا إذا كان هناك سبب يعني مصلحة أو حاجة فلا بأس ويدون لهذا أن النبي صلى الله عليه وعلا وسلم هنا جاءت رسل القريش يفاوضونه في صلح حديبية كان قاعدا وعلى رأسه المغيرة بن شعب رضي الله عنه معه السيد فهذا فيه مصلحة وهي إغاضة الأعداء إغاضة الأعداء وبيانوا أن الصحابة كانوا يعظمون النبي صلى الله عليه وعلا وسلم ولهذا فعلوا معه في هذا الحال فعلا لا يفعلونه في العادة كان عليه الصلاة والسلام إذا توضى اقتتلوا كانوا يقتتلون على وضوعه وكان إذا تنخم نخامة تلقوها في أيديهم ودلكوا بها وجوههم وصدورهم وما كانوا يفعلون هذا في العادة يعني في مسجرة النخامة لكن من أجل إغاضة المشركين ولهذا تأثر الرسول القريش ورجع إليهم وقال لقد دخلت على الملوك كسرى وقيصر والنجاشي فما رأيت أحدا يعظمه أصحابه مثل ما يعظم أصحاب محمد المحمدة جزاهم الله عننا خيرا عظم النبي عليه الصلاة والسلام تعظيما بالغا كذلك إذا كان هناك حاجة وهي الخوف على الذي يقام على الرأسه من عدو يبغته أو ما أشبه ذلك فلا بأسه وأما إذا لم يكن مصلحة ولا حاجة فإنه ينهى عن ذلك حتى أن الركن يسقط في الصلاة من أجل أن لا يقوم الناس والإمام قاعد واختلف العلماء رحمهم الله هل هذا الحكم باقي أو أنه نصف يعني هل بقاء هل قعود المصلين خلف القاعد باقي أو قد نصف والصواب أنه باقي والقول بأنه منسوخ ضعيف والذين قالوا أنه منسوخ يحتجوا بأن رسول صلى الله عليه وسلم خرج على الناس ذات يوم في مرض موته وكان أبو بكر يصلي بهم قائما فجلس النبي صلى الله عليه وسلم إلى يسار أبي بكر وصلى بالناس وبقي الناس يصلون قياما حتى أبو بكر عنده قائما كان قائما قالوا وهذا آخر الأمرين فيقصد أن يكون منسوخا وهذا القول ضعيف جدا أولا لأن الفعل لا أنسخ القول وتعلمون أن رسول قال اجلسوا وهذا قول لماذا لا أنسخ الفعل القول لأن الفعل قد يكون له أسباب أسباب غير معلومة ثانيا أن بين الحالين فرقا بين ففي صلاة عليه الصلاة والسلام بالناس في مرض موته كان أبو بكر قد ابتدأ بهم الصلاة قائما فلازم أن يتموها قياما وأما في صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم بهم حينما أتوا إليه في بيته وصلى بهم فكان ابتدأ بهم الصلاة قاعدا وإذا أمكن الجمع فإنه لا يجوز الدعاء النس لأن النس معناه إبطال أحد النصين بالآخر والإبطال شيء صعب فالصواب أن ما ذهب لي لما محمد رحمه الله في هذه المسألة وهو أن المأمومين إذا عجز الإمام عن الصلاة عن القيام يصلون خلفه قعودا ولكن زاد بعض الأصحاب رحمه الله زادوا شرطي الشرط الأول أن يكون إمام الحي يعني الإمام الراتب والشرط الثاني أن ترجع زوال علته ولكنه ليس في السنة ما يدل على الشرط هذه الشرطة والصواب أنه عام إذا صلى قاعدا فصلوا قرود بقي أن يقال وإذا عجز عن الركوع والسجود إذا عجز عن الركوع والسجود أنت الوقت إينا ولا أعلمت من أن تقول ما تقيقة بس خمس دقائق خمس؟ نعم حديث عمرو بن عبسة في صحيح مسلم يقول جراءاء جراءاء بهمزتين بينهما ألف صح رو كيف اللي عنده نقول أمحة وصحة معقولها لي طاها عندي خلاص اللي عنده ما فيه لهمزة واحدة بعد الألف يضع همزة قبل الألف والمدة حسن الله إليك نزينه لا جراءاء في أمل يعني همزة بعد الراء وبعدها ألف وبعدها ألف وبعدها همزة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في كتاب اقتضاء الصراط المستقيم وفي هذا الحديث أيضا نهي عنها عما يشبه فعل فارس والروم وإن كانت نيتنا غير نيتهم لقوله فلا تفعلوا فهل بعد هذا في النهي عن مشابهتهم في مجرد الصورة غاية ثم هذا الحديث سواء كان محكما في قعود الإمام أو منسوخا فإن الحجة منه قائمة ثم هذا الحديث سواء كان محكما في قعود المأموم أو منسوخا فإن الفجة منه قائمة لأن نسخ القعود لا يدل على فساد تلك العلة وإنما يقتضي أنه قد عارضها ما ترجح عليها مثل كون القيام فرضا في الصلاة فلا يسقط الفرض بمجرد المشابهة الصورية وهذا محل اجتهاد وأما المشابهة الصورية لكن قوله رحمه الله هذا محل اجتهاد سبق أنه لا نصر وذلك لإمكان الجمع وإذا أمكن الجمع فإنه لا يجوز القول بالنصر والجمع كما سبق لنا هو أن فعلا الرسول عليه الصلاة والسلام في مرضه كان أبو بكر قد ابتدأ به مصطلات قائما فلزمهم القيع وهذا محل اجتهاد وأما المشابهة الصورية فأما المشابهة الصورية إذا لم تسقط فرضا كانت تلك العلة التي علل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم سليمة عن معارض أو نصر لأن القيام في الصلاة ليس بمشابهة في الحقيقة فلا يكون محذورا ليس لمشابهة ولا بمشابهة بمشابهة بالباء نعم ليس بمشابهة في الحقيقة فلا يكون محذورا فالحكم إذا علل بعلة ثم نسخ مع بقاء العلة فلا بد من ان يكون غيرها ترجح عليها وقتا ناسخ أو ضعف غيرها أو ضعف تأثيرها أما أن تكون في نفسها باطلة فهذا محال هذا كله لو كان الحكم هنا منسوخا فكيف والصحيح أن هذا الحديث محكم قد عمل به غير واحد من الصحابة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع كونهم علموا صلاته في