193- الشريعة قطعت مشابهة الكفار في الجهات والأوقات [قراءة] - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ولهذا نهي عن الصلاة إلى ما عبد من دون الله في الجملة وإن لم يكن العابد يقصد ذلك ولهذا ينهى عن السجود لله بين يدي الرجل وإن لم يقصد الساجد ذلك لما فيه من مشابهة السجود لغير الله فانظر كيف قضعت الشريعة المشابهة في الجهات وفي الأوقات وكما لا يصلى إلى القبلة التي يصلون إليها كذلك لا يصلى إلى ما يصلون له بل هذا أشد فسادا فإن القبلة شريعة من الشرائع قد تختلف باختلاف شرائع الأنبياء أما السجود لغير الله وعبادته فهو محرم في الدين الذي اتفقت عليه رسل الله كما قال سبحانه وتعالى واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون وأيضا على ابن عمر رضيه السجود بين يدي الإنسان هذه ربما يكثر خصوصا في الإمام إذا كان في الصف الأول من فاته بعض الصلاة والتجهل المأمومين ربما يكون بعضهم يصلي بين يديه فمثل هذا كيف يصنع الإمام؟ نقول الإمام يتمايل يمينا أو شمالا إذا كان لا يمكن أن يقوم من كانه حتى لا يتمثل وكأن الناس يسجدون له وأيضا عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه رأى رجلا يتكع على يده اليسرى وهو قاعد في الصلاة فقال له لا تجلس هكذا فإن هكذا يجلس الذين يعذبون وفي رواية تلك صلاة المغضوب عليهم وفي رواية نها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده رواهن أبو داود ففي هذا الحديث النهي عن هذه الجلسة معللة بأنها جلسة المعذبين لأنه إذا قصد الفعل فهي بالفتح وإذا قصد الهيئة فهي بالكسر قال ابن المالك وفعلة لمرة كجلسة وفعلة لهيئة كجلسة وهذه مبالغة في مجانبة هديهم