187- مخالفة هذه الأمة الوسط لليهود والنصارى في شأن الطهارة[قراءة] - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أما بعد فقد قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في كتاب اكتضاء الصراط المستقيم فهذا الحديث يدل على كثرة ما شرعه الله لنبيه من مخالفة اليهود بل على أنه خالفهم في عامة أمورهم
حتى قالوا ما يريد أن يدعنا أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه ثم إن المخالفة كما سنبينه تارة تكون في أصل الحكم وتارة في وصفه ومجانبة الحائض لم يخالفوا في أصله بل خولفوا في وصفه
حيث شرع الله مقاربة الحائض في غير محل الأذى فلما أراد بعض الصحابة أن يعتدي في المخالفة إلى ترك ما شرعه الله تغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الباب باب الطهارة كان على
اليهود فيه أغلال عظيمة فابتدع النصارى ترك ذلك كله حتى إنهم لا ينجسون شيئا بلا شرع من الله فهدى الله الأمة الوسط بما شرعه الله إلى وسط من ذلك وإن كان ما كان عليه اليهود كان أيضا
مشروعا فاجتناب ما لم يشرع الله اجتنابه مقاربة لليهود وملابسة ما شرع الله نعم فاجتناب ما لم يشرع الله اجتنابه مقاربة لليهود وملابسة ما شرع الله اجتنابه مقاربة للنصارى وخير الهدي هدي
محمد صلى الله عليه وسلم الليهود والنصارى طرفها نقيط في مسألة الضهارة الليهود يشددون تشديدا عظيما فلا يقلبون الحائط ولا يوافلونها والنصارى بالعكس وكذلك قيل إن اليهود لا يغسلون
الثياب إذا أصبت النجاسة وإنما يقرضونها بالمقراط ولا يطهرها الماء عندها والنصارى بالعكس يصلون وثيابهم ملوثة في الأذى والقدر ولا يتطهروا هذه الأمة الحمد لله صارت وسطا بين هؤلاء
وهؤلاء وعلى هذا فمن تهاول في باب الطهارة صار مقاربا لمن للنصارى ومن تشدد صار مقاربا للهود والوسط هو خير الأمور