180- مخالفة اليهود في شأن الحائض - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعن حماد عن ثابت عن أنس رضي الله عنه أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤكلوها ولم يجامعوها في البيوت فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل ويسألونك عن المحيض
قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمعوا كل شيء إلا النكاح فبلغ ذلك اليهود فقالوا ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه فجاء
أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا يا رسول الله إن اليهود تقول كذا وكذا أفلا نجامعهم فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أن قد وجد عليهما فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى
النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل في آثارهما فسقاهما فعرفنا أنه لم يجد عليهما رواه مسلم فهذا الحديث يدل على كثرة ما شرعه الله لنبيه من مخالفة اليهود وهذا الحديث يدل أيضا على كمال خلق
النبي عليه الصلاة والسلام لأنه لما تغير وجهه بسؤالهما وثم خرجا فلا شك أن هذا سيكون فيه تأثير على نهوزهما وقلوبهما فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يمحق هذا حين أهل بعت إليهما
وعطاهما مناد الهدية وهكذا ينبغي لكل إنسان خاف أن أخاه وجد شيئا في قلبه أن يفعل ما يزين ما في قلبه سواء كان يتعلق بالإنسان نفسه أو يتعلق بصاحبه لأن هذا من كمال خلق أما بعض الناس
يقول خله يزعل أو يرضى وماش بذلك فهذه فيها نظر سيرة فيها نظر بل كل ما حصل أن تزيل ما في قلب أخيك فهذا من هد النبي صلى الله عليه وسلم