171- مخالفة الكفار مقصودة للشارع (كتغيير الشيب) [قراءة من المتن] - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فقد تبين أن نفس مخالفتهم أمر مقصود للشارع في الجملة ولهذا كان الإمام أحمد بن حنبل وغيره من الأئمة يعللون الأمر بالصبغ بعلة المخالفة قال حنبل سمعت أبا عبد الله يقول ما أحب لأحد إلا
أن يغير الشيء ولا يتشبه بأهل الكتاب لقول النبي صلى الله عليه وسلم غير الشيء ولا تشبهه بأهل الكتاب وقال إسحاق بن إبراهيم سمعت أبا عبد الله يقول لأبي يا أبا هاشم اخضب ولو مرة واحدة
أحب لك أن تخضب ولا تشبه باليهود وهذا اللفظ الذي احتج به أحمد قد رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غير الشيء ولا تشبهوا باليهود قال الترمذي
حديث حسن صحيح قد رواه النسائي من حديث محمد بن كناسى عن هشام بن عروة عن عثمان بن عروة عن أبيه عن الزوير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال غير الشيء ولا تشبهوا باليهود ورواه أيضا من
حديث عروة عن عبد الله بن عمر قال النسائي كلاهما ليس بمحفوظ غير محفوظ عندكم ليس بالاتفاق عندي كذلك فيطا كلاهما غير محفوظ وهو كذلك في سنن النسائي في مجلد كذا وصاد كذا وقال الدار كتني
المشهور عن عروة مرسلا وهذا اللفظ دل على الأمر بمخالفتهم والنهي عن مشابهتهم فإنه أدل قال فيباء والمطبوعة أدل أدل غير وهذا اللفظ أدل على الأمر بمخالفتهم والنهي عن مشابهتهم فإنه إذا
نهى عن التشبه بهم في بقاء بياض الشيب الذي ليس من فعلنا فلا أن ينهى عن إحداث التشبه بهم أولا ولهذا كان هذا التشبه يكون محرما بخلاف الأول