162- العدول عن لفظ الفعل الخاص به إلى لفظ ٍأعم منه [قراءة من المتن] - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الوجه الثالث في أصل التقرير أن عدول الأمر عن لفظ الفعل الخاص به إلى لفظ أعم منه معنى كعدوله عن لفظ أطعم إلى لفظ أكرم وعن لفظ فاصبغوا إلى لفظ فخالفوهم لا بد له من فائدة وإلا فمطابقة
اللفظ للمعنى أولى من إطلاق اللفظ العام وإرادة الخاص وليست هنا فائدة تظهر إلا تعلق القصد بذلك المعنى العام المجتمل على هذا الخاص وهذا بين عند التأمل هذا أيضا واضح مثل إذا قلت إذا
جاءك الضيف فأطعم هذا إطعام فإذا قلت لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإكرام الضيف فهنا يقتضي أن قول أطعم ليس المراجب في الخصوص بخصوص الإطعام بل ما يسمى إكراما ويكون ذكر الإطعام على
سبيل التمثيل فقط وعليه فإذا فرشت له وأحسنت فراشة وأتيت له بما يدفئه بالشتاء ويبرجه في الصيف فهو تاخن فيما أمرتك به وإن كان اللفظ إنما هو على الإطعام قلت