160- المخالفة المطلقة لا تحصل بالمخالفة في شيء ما [قراءة من المتن] - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
إذا تبين هذا فالمخالفة المطلقة لا تحصل بالمخالفة في شيء ما إذا كانت الموافقة قد حصلت في أكثر منه وإنما تحصل بالمخالفة في جميع الأشياء أو في غالبها إذ المخالفة المطلقة ضد الموافقة
المطلقة فلا يجتمعان بل الحكم للغالب وهذا تحقيق جيد لكنه مبني على مقدمة وهو أن المفهوم من لفظ المخالفة عند الإطلاق يعم المخالفة في عامة الأمور الظاهرة فإن خفي هذا في هذا الموضع
المعين فخذ في الوجه الثاني وهو العموم المعنوي وهو أن المخالفة مشتقة فإنما أمر بها لمعنى فونها مخالفة كما تقدم تقريره وذلك ثابت في كل فرد من أفراد المخالفة فيكون العموم ثابتا من جهة
المعنى المعقول وبهذين الطريقين يتقرر العموم في قوله تعالى فاعتبروا يا أولي الأبصار وغير ذلك من الأفعال وإن كان أكثر الناس إنما يفضعون إلى الطريق الثاني وقل منهم من يتفضل للطريق
الأول وهو أبلغ إذا صح الأول هو العموم اللفظي فإذا صح العموم اللفظي فهو أحسن من العموم المعنوي لأن العموم المعنوي حقيقته القياس والقياس كما تعلمون تتوجه عليه المعارضة أكثر مما تتوجه
المعارضة على العموم اللفظي فإذا أمكن ثبوت الحكم عن طريق العموم اللفظي فهو أود لكن كثيرا من الناس كما قال الشيخ لا يفضل يظن أن هذا التعليل خاص بالمسأة الخاصة ثم نقول هب إن الإجزاء
يحصل بما يسمى مخالفة لكن الزيادة على القدر المجزئ مشروعة إذا كان الأمر مطلقا كما في قوله يركعوا واسجدوا ونحو ذلك من الأوامر المطلقة