141- الحكمة من كون الله يحب أن تؤتى رخصه - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
لكن لو قال قائل لماذا أحب الله أن تؤتروا خصم قلنا لكرمه عز وجل وجوده والكريم الجوال يحب أن يتمتع من جاد عليه بكرمه وفضله بما تكرم به عليه ولذلك ولله المثل العالم تجد الرجل الكريم
إذا قبل كرمه وانتفع الناس به يكون مسرورا ويفرح بذلك لكن لو رد صار في نفسه شيء ولهذا كان من هد الرسول عليه الصلاة والسلام أنه لا يرد هدية أبدا بل يقبل الهدية ويثيب عليه حتى إنه
صلوات الله وسلامه عليه لما أهدى إليه أبو جهن خميصة ثوب معلم زين لبسه الرسول صلوات الله وسلامه عليه فنظر إلى أعلامه إلى خطوطه التي فيه نظر إليها وهو يصلي نظرة واحدة انتبه يا أخي
نظرة واحدة فلما سلم قال اذهبوا بخميصة هذه إلى أبي جهن وأتوني بأنبجانية أبي جهن الأنبجانية كساء الغليط ليس رقيق كالخميصة لماذا قال اتوني بها فسأل عليه الصلاة والسلام قال هاتوه
لماذا؟
لأن لا ينكسر قلبه قلب أبي جهن وأبو جهن يكون مسروراً إذا أخذ النبي عليه الصلاة والسلام بتلاً عن ما رد فالحاصل أن الله تعالى يحب أن تؤثروا خصوراً وبه نعرف ضلال من شددوا على أنفسهم
فتجدهم يذهبون في أيام الصيف وهم صائمون لا يفطرون تجدهم مرضى يحل لهم أفطار في رمضان يقولون لا نفطر وهذا غلط افعل ما رخص الله لك به فإن ذلك أحب إلى الله عز وجل نعم