131- ما في معرفة النهي عن مشابهة أهل الجاهلية من الفوائد - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولا يقال فإذا كان الكتاب والسنة قد دلا على وقوع ذلك فما فائدة النهي عنه لأن الكتاب والسنة أيضا قد دلا على أنه لا يزال في هذه الأمة طائفة متمسكة بالحق الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة وأنها لا تجتمع على ضلالة ففي النهي عن ذلك تكثير هذه الطائفة المنصورة وتثبيتها وزيادة إيمانها فنسأل الله المجيب أن يجعلنا منها وأيضا لو فرض أن الناس لا يترك أحد منهم هذه المشابهة المنكرة لكان في العلم بها معرفة القبيح والإيمان بذلك فإن نفس العلم والإيمان بما كرهه الله خير وإن لم يعمل به بل فائدة العلم والإيمان أعظم من فائدة مجرد العمل الذي لم يقترم به علم فإن الإنسان إذا عرف المعروف وأنكر المنكر كان خيرا من أن يكون ميت القلب لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان رواه مسلم وفي لفظ ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل وإنكار القلب هو الإيمان بأن هذا منكر وكراهته لذلك فإذا حصل هذا كان في القلب إيمان وإذا فقد القلب معرفة هذا المعروف وإنكار هذا المنكر ارتفع هذا الإيمان من القلب عنده وإذا فقد من الإيمان ولعله نسخة أشار إليه قال وإذا فقد من القلب نسخة نعم ها إيش فائدة ها عندنا وإذا فقد وعندك فائدة نسخة نعم فإذا حصل فإذا حصل هذا كان في القلب إيمان وإذا فقد من القلب معرفة هذا أحسن ألو أحسن وأيضا فقد يستغفر الرجل من الذنب مع إصراره عليه أو يأتي بحسنات تمحوه أو تمحو بعضه وقد يقلل منه وقد تضعف همته في طلبه إذا علم أنه منكر ثم لو فرض أننا علمنا أن الناس لا يتركون المنكر ولا يعترفون بأنه منكر لم يكن ذلك مانعا من إبلاغ الرسالة وبيان العلم بل ذلك لا يسقط وجوب الإبلاغ ولا وجوب الأمر والنهي في إحدى الروايتين عن أحمد وقول كثير من أهل العلم على أن هذا ليس موضع استقصاء ذلك ولله الحمد على ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من أنه لا تزال من أمته طائفة ظاهرة على الحق حتى يأتي أمر الله وليس هذا الكلام من خصائص هذه المسألة بل هو وارد في كل منكر قد أخبر الصادق بوقوعه خلاصة هذا الكلام أن المؤلف رحمه الله يقول إن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن ذلك لا إقرارا به إقرارا شرعية لكنه إخبارا عن شيء سيقع ومن المعلوم أنه لا يحل لنا أن نتبع سنن اليهود والنصار فإذا قال قائل إذا كان كذلك فلماذا أخبر به؟ بني المؤلف رحمه الله أنه أخبر به من أجل العلم والإيمان ومن أجل أن يحضر الناس منه وليس إخباره أن يقول للناس أنه واقع ففعله لكن من أجل أن يحترز الناس عن مشابهة الأهود والنصارى والوقوع فيما وقعوا فيه هذا خلاصة كلامه رحمه الله ويقول يدل لذلك أنه عليه الصلاة والسلام أخبر أنه لا تزال طائفة من أمته على الحق ظاهرة لا يظن من خذرهم ولو كان كلهم سيتبعون سنة من كان قبلهم ما كانت هذه القمة وهذا واحد