129- ما أنتج التكذيب بالقدر من المذاهب الفاسدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه يدمعين أما بعد فقد قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في اقتضاء
الصراط المستقيم فإن القوم تنازعوا في علة فعل الله سبحانه وتعالى لما فعله فأرادوا أن يثبتوا شيئا يستقيم لهم به تعليل فعله بمقتضى قياسه على المخلوقات فوقعوا في غاية الضلال إما بأن
فعله ما زال لازما له وإما بأن الفاعل اثنان وإما بأنه يفعل البعض والخلق يفعلون البعض وإما بأن ما فعله لم يأمر بخلافه وما أمر به لم يقدر خلافه وذلك حين عارضوا بين فعله وأمره حتى أقر
فريق بالقدر وكذبوا بالأمر وكذبوا بالقدر حين اعتقدوا جميعا أن اجتماعهما محال حين أعتقدوا جميعا أن اجتماعهما محال وكل منهما مبطل بالتكذيب بما صدق به الآخر وأكثر ما يكون ذلك لوقوع
المنازعة في الشيء القليل قبل إحكامه وجمع حواشيه لوقوع وأكثر ما يكون ذلك لوقوع المنازعة في الشيء القليل قبل إحكامه القليل ضع نزائل نعم الشيء قبل إحكامه وأكثر ما يكون ذلك لوقوع
المنازعة في الشيء قبل إحكامه وجمع حواشيه وأطرافه ولهذا قال ما عربتم منه فعملوا به وما جهلتم منه فردوه إلى عالمه والغرض بذكر هذه الأحاديث التنبيه من الحديث على ما مثل ما في القرآن
من قوله تعالى وَفُضْتُمْ كَالَّذِي خَابُوا ومن ذلك ما روى الزهري عن سنان بن أبي سنان الدؤلي عن أبي واقل الليثي أنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حدثاء عهد
بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط ينوطونها أي يعلقونها يقال لها ذات أنواط فمرنا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر إنها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون لتركبوا النسن من كان قبلكم
رواه مالك والنسائي والترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح ولفظه لتركبوا النسو سنة من كان قبلكم وقد قدمت ما خرجه وهذا اللفظ يجب له على أنها سنن على أنها في الضم أقرب لأن السنن طريق السنن
جمعوا جمع سنن وقد قدمت ما خرجاه في الصحيحين عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لتتبعن السنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموا
قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن وما رواه البخاري عن أبيه غيرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذه رب من أقول سنة أصح لأنه قال حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموا
والمؤدي إلى الجحر هو الطريق ثم الواقع مختلف الأول لا تركبون وهذه لا تتبعون وما رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لتأخذن أمتي مأخذ القرون قبلها
شبرا بشبر وذراعا بذراع قالوا فارس والروم قال فمن الناس إلا أولئك وهذا كله خرج منه مخرج الخبر عن وقوع ذلك والذم لمن يفعله كما كان يخبر عما يفعله الناس بين يدي الساعة من الأشراط
والأمور المحرمات فعلم أن مشابهتها اليهود والنصارى وفارس والروم مما ذمه الله ورسوله وهو المطلوب