121- الاختلاف في اللفظ وفي التأويل - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم الاختلاف كله قد يكون في التنزيل والحروف كما في حديث بن مسعود وقد يكون في التأويل كما يحتمله حديث عبد الله بن عمر فإن حديث عمر بن شعيم يدل على ذلك إن كانت هذه القصة قال أحمد في المسند حدثنا إسماعيل قال حدثنا داووج بن أبيه عن عمر بن شعيم عن أبيه عن جده أن نفرا كانوا جلوسا بباب النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم ألم يقل الله كذا وكذا وقال بعضهم ألم يقل الله كذا وكذا فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فكأنما فقع في وجهه حب الرمان فقال أبي هذا أمرتم يعني أنه خرج محمر الوجه عليه الصلاة والسلام كأنما فقع حب الرمان في وجهه وحب الرمان أحمر إذا فقع يعني يضغط عليه حتى خرج ماءه على محل صار هذا المحل أحمر فقال أبي هذا أمرتم أو بهذا بعثتم أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض إنما ضلت الأمم قبلكم في مثل هذا إنكم لستم مما ها هنا في شيء انظروا الذي أمرتم به فعملوا به وَالَّذِي نُهِيْفُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا عَنْهُ وقال وهذا الذي نهى عنه الرسول عليه الصلاة والسلام قد أولع به كثير من الناس الآن حتى من طلبة العلم تجده يتتبع النصوص التي ظاهرها التعارض ثم يريدها على نفسه أولاً وتشك فيها تشكك فيها يقول ما الجمع بين كذا وكذا ولماذا قال الله كذا وقال كذا لماذا قال الرسول كذا وقال كذا فتجده أهم شيء عنده أن يجمع النصوص المتعارضة ثم يريدها على نفسه أو يريدها على غيره وهذا والله وهذا والله يسد باب التوفيق والإنسان إذا سلك هذا المسلك فثق أنه سيثور عنده شبهات عظيمة ويضل لكن لو مسك الجادة التي عليها السلف الصالح وآمن بالكتاب كله ما حصلت عنده هذه الإشكالات ولهذا الصحاب الذين تنازعوا عند باب الرسول عليه الصلاة والسلام كلهم تنازعوا بمثال هؤلاء يقول الله كذا وهؤلاء يقول الله كذا يعني فأرادوا أن يكذب القرآن بعضهم بعضا هم ما أرادوا ذلك لكن هذه إشكالات ولهذا أنا محذر طلاب العلم من ذلك من أن لا يكون لهم هم إلا جمعوا الأحاديث أو الآيات التي ظاهروا التعارض ثم يريدون الإشكالات عليهم لكن لو مشوا وعلى أن كل شيء على بابه وكل شيء لا يخالف الآخر لهدوا إلى الصلاة المستقيمة ولا سلموا من هذا التتبع ولذلك تجد أصدم الناس طريقة هم الذين يبتعدون عن مثل هذا نعم فإحذروا هذا إحذروا هذا إنه خطير نعم وقال حدثنا يونس قال حدثنا حماد بن سلم شيف الرسول عليه الصلاة والسلام طبيب الأبداء والعديان قال انظروا إلى الذي أمرتم ليه فاتبعوه والذين نهيتم عنه فاجتنبوه أما أن تضربوا كذاب الله بعض وبعض وكيف مثلا يعذبنا وهو الذي قدرنا المعصيح وما أشبه ذلك من الأشياء التي يريدها الناس أو ما أشبه ذلك أو يقول كيف الآية تقول كذا والآية الثانية تقول كذا أنا لا أقول إنه إذا ورد إشكال عليك ففعل لكن كونك تتبع هذه الأشياء هذا هو الخطأ وهو الذي يكون سببا للضرار نعم وقال حدثنا يونس قال حدثنا حماد بن سلم عن حميد ومطر الوراك وداود بن أبيهن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه وهم يتنازعون في القدر فذكر الحديث وقال أحمد حدثنا أنس بن عياض قال حدثنا أبو حازم عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده قال لقد جلست أنا وأخي مجلسا ما أحب أن لي به حمرا نعم أقبلت أنا وأخي وإذا مشر أنني به حمرا نعم ألب هنا للبدل يعني ما أحب أن يفوتني هذا الشيء وأعطى بدلا عنه حمرا نعم يعني الإبل الحمر وكانت هي أشرف الأمال عند العرب ويضرب بها المثل في الشيء الغالي في النفس أقبلت أنا وأخي وإذا مشيخة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس عند باب من أبوابه فكرهنا أن نفرق بينهم فجلسنا حجرة إذ ذكروا آية من القرآن فتماروا فيها حتى ارتفعت أصواتهم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا قد احمر وجهه يرميهم بالتراب ويقول مهلا يا قوم بهذا أهلكت الأمم من قبلكم باختلافهم على أنبيائهم وضربهم الكتب بعضها ببعض إن القرآن لم ينزل يكذب بعضه بعضا وإنما أنزل يصدق بعضه بعضا فما عرفتم منه فاعملوا به وما جهلتم منهم فردوه إلى عالمه نعمة لا يكلف الله نفسا لا وسلم الذي تعرف اعمل به أمرا أو ناهيا أو خبرا والذي لا تعرف قل الله أعلم وقال أحمد حدثنا أبو معاوية قال حدثنا داود بن أبيه عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم والناس يتكلمون في القدر قال فكأنما تفقأ في وجهه الرمان من الغضب حبه حبه عندنا حبه الرمان جالها نسخة وزيادتها توافق الرواة الأولى قال فكأنما تفقأ في وجهه الرمان من الغضب لماذا؟ حبه وضعتها نسخة يا شيف هي أقرب للصواب طيب قال فكأنما تفقأ في وجهه حب الرمان من الغضب قال فقال لهم ما لكم تضربون كتاب الله بعضه ببعض بهذا هلك من كان قبلكم قال فما غبط نفسي بمجلس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أشهده ما غبط نفسي بذلك المجلس أني لم أشهده هذا حديث محفوظ عن عمر بن شعيب رواه عنه الناس ورواه ابن ماجة في سننه من حديث أبي معاوية كما سقناه وقد كتب أحمد في رسالته إلى المتوكل هذا الحديث وجعل يقول لهم في مناظرته يوم الدار إنا قد نهينا أن نضرب كتاب الله بعضه ببعض وهذا لعلمه رحمه الله بما في خلاف هذا الحديث من الفساد العظيم وقد روا هذا المعنى الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وقال حديث حسن غريب وقال وفي الباب عن عمر وعائشة وأنس وهذا باب واسع لم نقصد له هاهنا وإنما الغرض التنبيه على ما يخاف على الأمة من موافقة الأمم قبلها إذ الأمر في هذا الحديث كما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم أصل هلاك بني آدم إنما كان التنازع في القدر وعنه نشأ مذهب المدوس القائلين بالأصلين النور والظلمة ومذهب الصابعة وغيرهم ألقى عندي مذاهب نسخة أشار إليها نعم ومذاهب الصابعة وغيرهم وش لأني يعني مذهب بدل المذاهب نسخة غير بدون ميم يعني ده عندنا بالميم ومذاهب الصابعة وغيرهم القائلين بقدم العالم ومذاهب كثير من مجوس هذه الأمة وغيرهم وهذا مذهب كثير من من عطل الشرائع من مجوس الأمة القدرية القدرية من القدرية الذين ينفون القدر أو يثبتونه ينفون الذين ينفونه ويقولون الإنسان مستقل بعمل ما لله في تعلم يفعل ما يشاء بدون إرادة الله وبعضهم العياذ بله يقول حتى بدون علم الله والله لا يعلمه إلا إذا وقع فقط أما قبل ذلك فلا علم عند الله به وهؤلاء غرات القدرية الذين كانوا أول ما بدأوا بداتهم الخبيثة قالوا إن الأمر أنف مستأنك ما يعلم له إلا إذا وقع