100 - 459 - تكملة تفسير الآية ( 45 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم اسمه مبتدى والمسيح خبر وعيسى خبر ثاني وابن مريم خبر ثالث وإنما قلنا ذلك لأنك لو أفردت كل واحد عن الآخر نعم لا استقام الكلام لو قلت اسمه ابن
مريم صح اسمه عيسى اسمه المسيح صح وعلى هذا فكل واحد منها خبر وقيل بل الثلاثة خبر واحد كقولك البرتقال حلو حامض حلو حامض هنا لا يصح أن تقول حلو خبر حامض خبر لأنك لو أفردت أحدهم عن
الآخر فسد المعنى لو قلت البرتقال حلو ما صح لو قلت البرتقال حامض ما صح ما أدى المعنى الذي يؤديه قوله حلو حامض لأن حلو حامض يعني جامع بينهم يعني مز كذا فلهذا نقول في قول القائل
البرتقال حلو حامض حلو حامض جميع الخبر لكن في آية المعنى يسمه المسيح عيسى بن مريم لا يستقيم هذا المعنى فيها وبناء على ذلك نقول إن كل واحد منها خبر مثل قوله تعالى وهو الغفور الودود
ذو العرش المجيد فعال لما يريد خمسة أخبار واضحة جماعة طيب هذه الأخبار الثلاثة جمعت أنواع العلم التي أشار إله بن مارك في قوله وَاسْمًا أَتَا وَكُنْيَةً وَلَقَبَ وَأَخِّرًا ذَا إِنْ
سِوَاهُ صَحِبًا معلوم أين الاسم؟
اللقب الكنية ابن ماريا وإذا كان هذه الكلمات الثلاثة قد جمعت أنواع العلم الثلاثة الاسم واللقب والكنية يبقى عندنا إشكال في قول ابن مالك وَأَخِّرًا ذَا يعني اللقب إن سواه صحب فإنه في
الآية الكريمة قدم اللقب قدم اللقب فيبقى إشكال فهل نأخذ بقول ابن مالك ونقول القرآن شاذ حاشا حاشا نعم نقول ابن مالك وَأَلْفِيْهِرُ الشَّاذَّة وَلَيْشَدَى الْقُرْآن إذن كيف نجمع بين
هذا الكلام من هذا العالم في النحو وبين الآية من المعروف أن علماء النحو رحمهم الله لا تضيق عليهم أبدا نعم ولهذا يقولون في ضرب الأمثال حجة نحو أو يقولون حجج النحاة كبيوت اليرابيع
واضح حجج النحاة كبيوت اليرابيع شمعنا هذا اليرابيع جمع يربوع وعندنا باللغة العامية جرابيع طيب اليرابيع من ذكائه يتخذ جحرا في الأرض له باب وإذا بلغ منتهاء خرق الأرض متعلن إلى فوق
فإذا بقي قشرة رقيقة وقف من أجل إذا دخل عليه أحد من باب الجحر خرج من هذه النطاقة كما يقولون نطق أقول نحو رحمهم الله لا تضيقوا عليه قالوا الجواب عن الآية هو أن اللقب إذا اشتهر به
الإنسان حتى صار كالعلم أو كالاسم جاز أن نقدم ولهذا نجد في كلام العلماء الإمام أحمد بن حنبا المسيح عيسى بن مريم على وزان المسيح عيسى بن مريم الإمام محمد بن إدريس الشافر فيقدم الإمام
مع أنه لقب لماذا؟
للاشتهار إذن لا إشكالنا قال إنما اسمه المسيح واختار الله تعالى له اسم المسيح لأنه كان لا يمسح ذا عهة إلا برأ أو لكثرة مسحه الأرض وسيره فيها أو من المسحة وهي الجمال والمعنى الأول
أشهر يعني أنه لا يمسح ذا عهة إلا برأ فهو يبلو الأكمة والأبرص ويحيي الموت ويخرجهم من قبول وهذه أمور لا تتم لكل أحد بلا تتم لأحد أبدا إلا بإذن الله عز وجل نعم عيسى ابن مريم ابن مريم
ولم ينسبه إلى ذكر لأنه لا أب له وأظن ذلك واضح أنه لم ينسبه إلى أب لأنه لا أب له لكن لماذا نسبه إلى أمه إشارة إلى أن لأنه لا يقول قائل إنه ينسب إلى كافله زكريا يعني لأن لا يقول قائل
ما دام هذا الطفل ليس له أب فالينسب إلى إلى كافل حتى يعرف به فبدأت الملائكة وبيّنت أن هذا الرجل ينسب إلى إلى أمه عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة قوله وجيها هذه منصوبة على
الحال من أين حال مني أو المسيح المسيح حال كونه وجيها في الدنيا والوجيه هو ذو الجاه وهو الشرف والمكانة والسيادة وقد كان كذلك عليه الصلاة والسلام أما وجاهته بالدنيا فلأنه كان أحد
الرسل الكرام بل هو من أولي العزم وأعظم الناس جاه في الدنيا والآخرة هم أولي العزم كما قال الله تبارك وتعالى عن موسى وكان عند الله وجيها وأما وجاهته في الآخرة فكما قلنا أيضا لأنه من
أولي العزم من الرسل الذين هم في أعلى درجات الجنة ولهم في الآخرة في الآخرة مقامات لا تكون لغيرها وقول ومن المقربين هذا وصف ثالث أنه من المقربين إلى من إلى الله عز وجل من المقربين
إلى الله في الدنيا ولا في الآخرة في الدنيا ولا أخر لأن المقرب لأن المقرب يكون مقربا في الدنيا ويكون كذلك مقربا في الآخرة فعيز أبو ماريم عليه الصلاة والسلام كان وجيها في الدنيا
والآخرة وكان من المقربين إلى الله وهل هذا الوصف حاصل لغيره من العنبياء الجواب نعم قلوا العزم من الرسل لا شك أنهم لهم مجاهة في الدنيا والآخرة وأنهم مقربون إلى الله نعم ترجمة نانسي
قنقر