118- البغي والجهل هو الذي آل بالناس إلى الاختلاف - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وأكثر الاختلاف الذي يؤون إلى الأهواء بين الأمة من القسم الأول وكذلك آل إلى سفك الدماء واستباحة الأموال والعداوة والبغضاء لأن إحدى الطائفتين لا تعترف للأخرى بما معها من الحق ولا تنصفها بل تزيد على ما مع نفسها من الحق زيادات من الباطل والأخرى كذلك وكذلك جعل الله مصدره البغي في قوله وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم لأن البغي مجاوزة الحد وذكر هذا في غير موضع من القرآن ليكون عبرة لهذه الأمة وقريب من هذا الباب ما خرجاه في الصحيحين عن أبي الزناد عن الآرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوا وإذا أمرتكم بأمر فاتوا منهما استطعتم فأمرهم بالإمساك عما لم يؤمروا به معللا بأنه سبب هلاك الأولين إنما كان كثرة السؤال بأن سبب بأن بأن قلت بأنه معللا بأن سبب هلاك الأولين إنما كان كثرة السؤال كثرة إنما كان كثرة السؤال ثم الاختلاف على الرسل بالمعصية كما أخبرنا الله عن بني إسرائيل من مخالفتهم أمر موسى في الجهاد وغيره وفي كثرة سؤالهم عن صفات البقرة لكن هذا الاختلاف على الأنبياء هو والله أعلم مخالفة الأنبياء كما يقول اختلف الناس على كما يقال اختلف الناس على الأمير إذا خالفوه والاختلاف الأول مخالفة بعضهم بعضا وإن كان الأمران متلازمين أو أن الاختلاف عليه هو الاختلاف فيما بينهم فإن اللفظ يحتمله ثم الاختلاف كله لكن ظاهر المعنى الأول الاختلاف على الشيء غير الاختلاف معه وغير الاختلاف معه ولهذا جاء في الحديث إنما جعل الإمام يؤتم به فلا تختلف عليه فكأنه مضمن معنى المخالفة والمباعد عنه ولذلك كان القول الراجح أنه يصح أن يصلي الإنسان وساط العصر خلف من يصلي الظهر أو بالعكس لأن هذا اختلاف في النية وليس مخالفة وليس اختلافا على الإمام الاختلاف على الإمام أن لا تركع إذا ركع ولا تستدل إلى سجل وأن تقوم إذا جلس وما أشبه ذلك فيفرق بين الاختلاف على الشيء يعني المخالفة له وبين الاختلاف بين الناس فهذا قد يكون اختلاف في الرأي ولكن ليس مخالف هذا هو الأقرب والتلازم قد يكون أحيانا أي أنه إذا حصل الاختلاف بين الناس حصل الاختلاف عليه