98 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 44 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال الله عز وجل ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك ذلك المشار إليه كل ما سبب من ذكر قصة زكريا وقصة مريم وقوله من أنباء الغيب أي من أخبار الشيء الغائب الذي لا يعلم لكن من الذي لا
يعلمه ليس المراد من وقع في زمنه لأن من وقع في زمنه فهم يعلمونه لكن المراد لا يعلمها النبي صلى الله عليه وسلم ولا قومه كما قال تعالى في سورة هود تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما
كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة المتقم إذن هي غيب النسبي ولا حقيقي غيب النسبي بالنسبة لمن لم تكن في زمنه أما من كانت في زمنه فهي مشاهدة ولكن الرسول عليه الصلاة
والسلام وقومه كانوا أميين لا يعلمون شيئا عن الأمم السابقين فأوحى الله إلى نبيه صلى الله وسلم ما أوحى من أخبار السابقين التي ما كان يعلمها لا هو ولا قومه وهو دليل على أنه رسول الله
حقا وأن الوحي يأتيه من الله وقول ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك الوحي في اللغة الإعلام بسرعة وخفاء فإذا علمك إنسان بسرعة على ورش خفي يسمى في اللغة وحيا وحيا ولكنه في الشرع إخبار
الله سبحانه وتعالى لنبي من أنبيائه بما يشاء من شرعه هذا الوحي إخبار الله سبحانه وتعالى لنبي من أنبيائه بما إيش يشاء من شرعه ثم إن كلفه بتبليغه كان رسولا وإلا كان نبيا الأخ أعرفنا
ما هو الوحي شرعا أنت إي نعم هذا الوحي شرعا صار الوحي شرعا ما من أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه هذا الوحي شرعا أعتقد أنك منت معنا لا لا تعملها تعملها في غير وقت الدرس وقت الدرس
تأمل ما يقول المدرس ما تابعت له ولهذا أخطأت في تعريف الوحي طيب إذن الوحي عليان إيش الوحي لا خالد لا ها لا نعم هذا الوحي إخبار الله سبحانه وتعالى لنبي من أنبيائه بما يشاء من شرعه ثم
إن أمر بتبليغه كان رسولا وإلا فهو نبي طيب اسم الأخ مفرج أم طيري أم لا دوسي طيب ذلك من أنبي الغيب نوحيه إليك أي نخبرك به على الوصف الذي ذكرنا وهو إخبار الله تعالى لنبي من أنبيائه
بما شاء من شرعه هذا الوحي وقوله وما كنت لديهم أي ما كنت عندهم يعني عند زكريا وقومه إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم إذ أنهينك وهو متعلقة بقوله كنت يعني ما كنت في ذلك الوقت عندهم إذ
يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم أقلامهم اختلف العلماء في تفسيره فقيل إنها على ظاهرها أنهم ألقوا أقلامهم التي يكتبون بها وقيل إنها إن المراد بها سهامهم سهامهم التي تكون في النصر يرمون
بها وسميت قلما لأنها تشبه في الاستطالة ودقة الرأس السهم عندهم بمنزلة الرصاصة عندنا في الوقت الحاضر على كل حال أيها ظاهر القرآن ظاهر القرآن أن المراد بالأقلام الأقلام الحقيقة التي
يكتب بها ولا نعدل عن ظاهر القرآن إلا بدليل هذه هي القاعدة الشرية في تفسير القرآن بل وفي تفسير الحديث النبو بل وفي كلام الغيخ حتى كلام الناس يجب أن نعمل بظاهره إلا بدليل ولكن إذ
يلقون أقلامهم أيهم يكفوا المرهم كيف ألقوا هذه الأقلام المعروف أنهم ألقوها في النهر في النهر في الماء الذي يمشي فمن حبس منها فصاحبه الذي يكفل مريم وما جرى فهو الذي لا يكفله ولكن
القرآن ليس فيه بيان ذلك يعني ليس فيه أنهم وضعوا هذه الأقلام في النهر إنما ألقوا أقلامهم على وجه الله أعلم بكيفيته لكنهم ألقوها من باب الاقتراع يعني قرعة أيهم يكفوا المرهم فخرجت
القرعة لمن؟
لزكري كما قال تعالى في أول قصة وكف لها زكري وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ يعني وما كنت عندهم أيضا في حال اختصامهم أيهم يكفل مريم هذا الاختصام هل هو قبل إلقاء الأقلام
أو بعده؟
نعم قبله الظاهر أنه قبله لكن أخر في الذكر لمناسبة الآيات بؤوس الآيات إذ يختصمون هذا هو الذي يظهر على أنه قد يقال إن الله سبحانه وتعالى ذكر النتيجة قبل المقدمة وقبل السبب لأنها هي
الغاية فإن إلقاء الأقلام والاستهام هو غاية غاية الاختصام فاختصموا أيهم يكفلها فقالوا لنسهم نسهم بإلقاء الأقلام وقوله ما كنت لديهم إذ يقون أقلامهم هذا كالدليل لقوله ذلك من أنباء
الغيب نوحيه إليك يعني فأنت ما قلتها لأنك شاهد ولكن قلتها لأنها أوحيت لأنه أوحيت إليك طيب وأيضا فيه إشارة إلى أن هذا الذي أنبأ به كأنما يراه بعينه كأنه حاضر وهو كذلك بل كما قلنا
فيما سبق إن إخبار الله عز وجل أشد ثبوتا وحقيقة مما يرى في العين