79- معنى (الخَلاق) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وأما قوله فاستمتعوا بخلاقهم ففي تفسير عبد الرزاق عن معمر عن الحسن في قوله فاستمتعوا بخلاقهم قال بدينهم ويروى ذلك عن أبي هريرة رضي الله عنه وروي عن ابن عباس بنصيبهم من الآخرة في
الدنيا وقال آخرون بنصيبهم من الدنيا قال أهل اللغة الحلاق هو النصيب والحظ كأنه ما خلق للإنسان أي ما قدر له كما يقال القسم لما قسم له والنصيب لما نصب له أي أثبت ومنه قوله تعالى ما له
في الآخرة من خلاق أي من نصيب وقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما يلبس الحرير من لا خلاق له في الآخرة والآية تعم ما ذكره العلماء جميعهم فإنه سبحانه قال كانوا أشد منكم قوة وأكثر
أموالا وأولادا فتلك القوة التي كانت فيهم كانوا يستطيعون أن يعملوا بها للدنيا والآخرة وكذلك أموالهم وأولادهم وتلك القوة والأموال والأولاد هو الخلاق فاستمتعوا بقوتهم وأموالهم
وأولادهم في الدنيا ونفس الأعمال التي عملوها بهذه القوة والأموال هي دينهم وتلك الأعمال لو أرادوا بها الله والدار الآخرة لكان لهم ثواب في الآخرة عليها فتمتعهم بها أخذ حضوظهم العاجلة
بها العاجلة عندهم كذا فدخل في هذا فأكمل فدخل في هذا نعم فدخل في هذا من لم يعمل إلا لدنيا سواء كان جنس العمل من العبادات أو غيرها ثم قال سبحانه فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من
قبلكم بخلاقهم وهضتم كالذي خاضوا وفي الذي وجهان أحسنهما أنها صفة المصدر أي كالخوض الذي خاضوه فيكون العائد محذوفا كما في قوله مما عملت أيدينا وهو كثير فاش في اللغة والثاني ما عملت
أيدينا أصلا وش المحذوف عملته عملته والثاني أنه صفة الفاعل أي كالفريق أو السنف أو الجيل الذي خاضوه كما لو قيل الذي خاضوا ما بهم ما بضمير شيل وشيل أي شيل أو الجيل الذي خاضوا كما لو
قيل كالذين خاضوا