76- في معنى قوله تعالى في تمام خبرالمنافقين(كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا)
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ما أوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في كتاب اكتراء الصراط المستقيم وعلى هذا اختلافهم في نحو قوله عن اليمين وعن الشمال
قعيد وأمثاله فعلى قول الأولين يكون التقدير وعد الله المنافقين النار كوعد كوعد الذين من قبلكم ولهم عذاب مقيم كالذين من قبلكم أو كعذاب الذين من قبلكم ثم حد نعم كلعن الذين وعد الله
المنافقين النار كوعد الذين من قبلكم ولهم عذاب مقيم كالذين من قبلكم النساقطة نلحقها ولا عنهم بعدين يجب من هذه الشيء نعم بعد أي جملة نضعها كلعن الذين من قبلكم نعم فعلى قول الأولين
يكون التقدير وعد الله المنافقين النار كوعد الذين من قبلكم ولعنهم كلعن الذين من قبلكم ولهم عذاب مقيم كالذين من قبلكم أو كعذاب الذين من قبلكم ثم حذف اثنان من هذه المعمولات لدلالة
الآخر عليهم وهم يستحسنون حذف الأولين وعلى القول الثاني يمكن أن يقال الكاف المذكورة بعينها هي المتعلقة بقوله وعد وبقوله ولعن وبقوله ولهم عذاب مقيم لأن الكاف لا يظهر فيها إعراب وهذا
على القول بأن عمل الثلاثة النصب ظاهر وإذا قيل إن الثالث يعمل الرفع فوجهوا أن العمل واحد في اللفظ إذ التعلق تعلق معنوي لا لفظي وإذا عرفت أن من الناس من يجعل التشبيه في العمل ومنهم
من يجعل التشبيه في العذاب فالقولان متلازمان إذ المشابهة في الموجب تقتضي المشابهة في الموجب وبالعكس فلا خلاف معنوي بين القولين وكذلك ما ذكرناه من اختلاف النحويين في وجوب الحذف وعدمه
إنما هو اختلاف في تعليلات ومآخذ لا تقتضي اختلافا لا في إعراب ولا في معنى فإذا لا يقتضي اختلافا إنما هو اختلاف في تعليلات ومآخذ لا يقتضي اختلافا لا في إعراب ولا في معنى نصحة نصحة
إنما هو اختلاف في تعليلات ومآخذ لا يقتضي اختلافا لا في إعراب ولا في معنى فإذا الأحسن أن تتعلق الكاف بمجموع ما تقدم من العمل والجزاء فيكون التشبيه فيهما لفظا وعلى القولين الأولين
يكون قد دل على أحدهما لفظا وعلى الآخر لزوما وإن سلكت طريقة الكوفيين على هذا كان أبلغ وأحسن فإن لفظ الآية يكون قد دل على المشابهة في الأمرين من غير حذ وإلا فيضمر حالكم كحال الذين من
قبلكم ونحو ذلك وهو قول من قدره أنتم كالذين من قبلكم ولا يسع هذا المكان بسطا أكثر من هذا فإن الغرض متعلق بغيره