71- اختلاف النحويين في العامل في المفعول كقولهم: أكرمت وأعطيت زيداً - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقال سبحانه في تمام خبر المنافقين كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر موالا وأولادا وهذه الكاف قد قيل إنها رفع خبر مبتدأ محذوف تقديره أنتم كالذين من قبلكم وقيل إنها نصب بفعل
محذوف تقديره فعلتم كالذين من قبلكم كما قال النمر بن تولب كاليوم مطلوبا ولا طالبا أي لم أرك اليوم والتشبيه على هذين القولين في أعمال الذين من قبل وقيل إنك تشبيه في العذاب ثم قيل
العامل محذوف أي لعنهم وعذبهم كما لعن الذين من قبلكم وقيل وهو أجود بل العامل ما تقدم أي وعد الله المنافقين كوعد الذين من قبلكم ولعنهم كلعن الذين من قبلكم ولهم عذاب مقيم كالذين من
قبلكم أو محلها نصب ويجوز أن يكون رفعا أي عذاب كعذاب الذين من قبلكم وحقيقة الأمر على هذا القول أن الكافة ناولها عاملان ناصبان أو ناصب ورافع من جنس قولهم أكرمت وأكرمني زيد والنحويون
لهم فيما إذا لم يختلف العامل كقولك أكرمت وآطيت زيدا قولان أحدهما وهو قول سيبويه وأصحابه أن العامل في الاسم هو أحدهما وأن الآخر حذف معموله لأنه لا يرى اجتماع عاملين على معمول واحد
والثاني قول الفراء وغيره من الكوفيين أن الفعلين عمل في هذا الاسم وهو يرى أن العاملين يعملان في المعمول الواحد الأول الثاني لدينا قاعدة في اختلاف النحويين وهي أن نتبع الأسهل ما لم
يأباه المعنى وهنا لا يأباه المعنى إذا قلت قدمت وأكرمت زيدا من مانع أن يعمل قدمت وأكرمت في زيد لأن التقديم والإكرام كلاهما وقع عليه أما أنا أقول لا أكرمت زيدا هي العامل وحذف من
الأول المفعول وأصله أكرمت قدمته وأكرمت زيدا من قال هذا الأصل عدم الحال ثم لو جاء السياق بهذا الاسلوب لكان رقيقا قدمته وأكرمت زيدا هذا رقيق فأنا أرى رأي الكوفيين في هذا أنه أي
المفعول مفعول للفعلين جميعا ولا بأس أن يتعامل يجي عام الثالث مثل قدمت وأكرمت وأعطيت وأهديت وهات وهبت وهوصيت نعم يكون معمول للعاملات كلها ما هي المعنى؟
نعم رقب نصبها هذا ينظر فيه لكن إذا أمكن وإذا قلنا ما لم يباه المعنى فينباه فلا يمكن