93 - 459 - تفسير الآية ( 41 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال رب اجعل لي آية أي صير لي علامة تدل على هذا الولد يعني كأنه يقول متى تكون هذه العلامة رب اجعل لي آية تدل على حصول هذا الولد وأن الولد بدأ ينشأ لماذا؟
ليزداد طمأنينة فيما بشره الله به اجعل لي آية أستدل بها على أن الولد بدأ ينشأ أو اجعل لي آية أزداد بها طمأنينة على ما بشرتني به والآية في اللغة العلامة وآيات الله عز وجل كونية
وشرعية والأنبياء عليه الصلاة والسلام أيدوا بماذا؟
بالآيات الدالة على صدقه الآيات الكونية والآيات الشرعية وكثير من الناس يسمي آيات الأنبياء معجزات وهذه التسمية وإن اشتهرت على الأنسن لكن فيها قصورا والتعبير الصحيح السليم أن نسميها
آيات كما سماها الله نسمي ما يحصل من خوارق العادات على أيد الأنبياء نسميها آيات ولهذا لا تجد آية في القرآن سم الله هذه الخوارق خوارق معجزات أبداً بل كانوا يسميها آيات علامات على
الصدق أما معجزات فهي قاصرة لأنها لو أخذناها على ظاهرها لشملت ما يأتي به السحرة أو ما تأتي به الجن لأن ما يأتي به السحرة هو الجن معجز ولا لا معجز لكن هل هو آية؟
لا لهذا كان التعبير الذي في القرآن خيراً من التعبير الذي عبر به بعض العلماء بتسمية خوارق العادات التي يجديها الله على أيدي الأنبياء معجزات قال آيتك يعني الآية التي تدلك فأضافها إلى
زكريا مع أنه ليس هو الذي أوجدها لكن لأنها علامة له ألا تكلم الناس ثلاثة أيام أنا أحب أن أفهم إعراب آيتك ألا تكلم نعم طيب واحد اثنين ثلاثة أربعة خمسة ستة نعم أنتهى إمداد نعم طيب
أنومت في تأو المصدر في محل رفع ولا في تأو المصدر خبر ولا في محل رفع خبر لأنها مفرد واللي وقال في محل الجملة الجملة طيب قدر أحسنت تمام آيتك يعني العامة التي أعطيك إياها أن لا تكلم
الناس ثلاثة أيام إلا رمزاً أن لا تكلم الناس يعني لا تخاطبهم إلا رمزاً ثلاثة أيام طيب ثلاثة أيام بلياليها نعم بدليل قوله تعالى في سورة مريم أن لا تكلم الناس ثلاثة ليال سوياً آياتها
أن لا يتكلم الناس ثلاثة أيام بلياليها قال إلا رمزاً إلا هذه أداة استثناء ولكن أحب أن أفهم هل هذا الاستثناء متصل أو منقطع محمد منقطع الرمز ليس كلاماً كلام لغير كلام طيب نعم نعم متصل
هذان قولان نعم هذا غول مفصل طيب هو الواقع أن المفسرين اختلف هل الاستثناء متصل فتكون الإشارة من الكلام لأن الكلام هو ما يعبر عما في النفس من قول أو إشارة أو كتابه وبعض المفسرين يقول
إن الاستثناء منقطع لأن الرمز ليس بكلام ولذلك لو رمز الإنسان في الصلاة لم تبطو صلاته ولو كان كلاماً لبطلت لقول النبي عليه الصلاة أن هذه الصلاة العصر فيها شيء من كلام الناس فمن نظر
إلى المعنى قال إن الرمز كلام لأنه ينبئ عما في النفس وقد يتعبره الشارع الشارع اعتبر الإشارة أليس النبي عليه الصلاة والسلام قتل اليهودي بإشارة اليهودية التي قالت بإشارة الأنصارية
الجارية الأنصارية التي قالت حينما قالوا من قتلك فلان فلان فلان فلان فأشرت نعم فاعتبر الإشارة ولا شك أن الإشارة تعبر عما في النفس لكنها ليست القول الذي هو الصوت لا شك في هذا أيضا
فمن لحظ المعنى قال الاستثناء متصل ومن لحظ اللفظ وأن الكلام هو الصوت قال الاستثناء مقطع ولكن على القولين المعنى واحد لن يستطيع أن ينطق بلسانه مع الناس مع الناس ولكن يشير إليهم إشارة
ووجه كوني هذا آية أنه عجز عن النطق مع أنه سليم وأنه عجز عن النطق مع الناس لا مع الله وهذا شيء غريب يعني إنسان يتكلم يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله الله والله أكبر إنسان سوي لم
يعته آفة ولا علة في لسانه ولا يستطيع أن يكلم الناس هذه آية عجز في مقام القدرة وقدرة في مقام العجز عجز عن كلام الناس في مقام القدرة على الكلام وقدرة على الكلام مع الله التسبيح وغيره
وعجز على الكلام مع الناس فهذا من آية الله عز وجل ليريه أنه سبحانه وتعالى قادر على كل شيء الكلام الذي أنا وغيري يعلم أنه أخف حركة في البدل قلنا لا يستطيع الواحد يتكلم من يعطيها الله
مداد في المعنى يتكلم كم ساعة إلى قبل ولا ما يدع عنها لكن نعم يتكلم كثيرا ولا يتعب لكن المشي المشي يتعب والبطش يتعب أما هذا الكلام اليسير الذي كل يستطيعه يمتنع منه هذا الرجل ما يجب
أن يتكلم الناس إلا رمزا وأما مع الله قال واذكر ربك كثيرا نعم