44- الآيات الآمرة بمخالفة أهل الكتاب - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وأعلم أن دلالة الكتاب على خصوص الأعمال وتفاصيلها إنما يقع بطريق الإجمال والعموم أو الاستلزام وإنما السنة هي التي تفسر الكتاب وتبينه وتدل عليه وتعبر عنه فنحن نذكر في آيات الكتاب ما
يدل على أصل هذه القاعدة في الجملة نذكر من آيات فنحن نذكر من آيات الكتاب ما يدل على أصل هذه القاعدة في الجملة ثم نتبع ذلك بالأحاديث المفسرة في أثناء الآيات وبعدها قال الله سبحانه
ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين وآتيناهم بينات من الأمر فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضي بينهم
يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي
المتقين أخبر سبحانه أنه أنعم على بني إسرائيل بنعم الدين والدنيا وأنهم اختلفوا بعد مجيء العلم بغيا من بعضهم على بعض ثم جعل محمد صلى الله عليه وسلم على شريعة شرعها له وأمره باتباعها
ولهاه عن اتباع أهواء الذين لا يعلمون وقد دخل في الذين لا يعلمون كل من خالف شريعته وأهواءهم هو ما يهوونه وما عليه المشركون من هديهم الظاهر الذي هو من موجبات دينهم الباطل وتوابع ذلك
فهم يهوونه وموافقتهم فيه اتباع لما يهوونه ولهذا يفرح الكافرون بموافقة المسلمين في بعض أمورهم ويسرون به ويودون أن لو بذلوا عظيما ليحصل ذلك مالا ماذا عندنا مالا نحط نسخة نعم نقول هنا
نقول في المطبوعة مالا عظيما وهو زيادة على ما في المسخ الأخرى نحن لي نسخة الشيخ العمول الله ساق الآية فللآيات وقال إن الله تعالى ذكر أنه أنعم على بني الصعيد بنعم الدين والدنيا الدين
في قوله ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكمة والنبوة هذا دين ورزقناهم الطيباء هذا دنيا لكنه مال وعطاء وفضلناهم على العالمين هذا أيضا دنيا ودين ولكنه في الحسب والجاه وآتيناهم بينات
من الأمر أي من الشريعة بينات ظاهرة وهذه من نعمة الدين أن يبين الله للإنسان الآيات في أمور الدين حتى يطمئنه ويستقر ويعتز ويفتخر ثم قال بعد ذلك ثم جعلناك على شريعة ثم يعني بعد ما آت
الله تعالى بني إسرائيل الكتاب والحكمة والنبوة ورزقه من الطيبات جعل النبي صلى الله عليه وسلم أي صيره على شريعة من الأمر فاتبعه ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون ممن من بني إسرائيل
وغيره وكل من خالف الحق فهو عن جهل أو عن جهاله كل من خالف الحق فهو عن جهل أو جهاله إن كان لا يدري ما الحق فهو عن جهل وإن كان يدري ولكن خاله عناداً فهو جهاله وفي هذا نص صريح واضح على
تحريم العدول عن القوانين الإلهية إلى القوانين الوضعية المخالفة للقوانين الإلهية لأن القوانين الوضعية المخالفة مبنيها على الهواء لا على شريعة من الله عز وجل وفي أيضاً دليل على أن
موافقة هؤلاء في أهوائهم ظن من الموافق أنهم سيمنعوه وهم خاطئ ولهذا قال إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً فلا تتبعهم لا تتبعهم خالفهم في الحق وإن ظالمين بعضهم أولياء بعض وهذا في قوله
تعالى المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض لكن تختلف الصيغة في الآتين المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض لكنهم ليسوا أولياء بعضهم لبعض لأن كل منافق إذا وقع في في الشرك فإنه لا ينفع
أخاه ولا يتولى بخلاف الظالمين فإن بعضهم يتولى بعضاً وإن لم يكنوا على طريق واحد في الأصل نعم