41- مدى التلازم بين الموافقة والمخالفة للكفار وحصول المحبة أو الكراهة لهم بسببهما - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

لما كان الكلام في هذه المسألة الخاصة قد يكون مندرجا في قاعدة عامة بدأنا بذكر بعض ما دلنا من الكتاب والسنة والإجماع على الأمر بمخالفة الكفان والنهي عن مشابهتهم في الجملة سواء كان ذلك عاما في جميع أنواع المخالفات أو خاصا ببعضها وسواء كان أمر إيجاب أو أمر استحباب ثم أتبعنا ذلك بما يدل على النهي عن مشابهتهم في أعيادهم خصوصا وهنا نكتة قد نبهت عليها في هذا الكتاب وهي أن الأمر بموافقة قوم أو بمخالفتهم قد يكون لأن نفس قصد موافقتهم أو نفس موافقتهم مصلحة وكذلك نفس قصد مخالفتهم أو نفس مخالفتهم مصلحة بمعنى أن ذلك الفعل يتضمن مصلحة للعبد أو مفسدة وإن كان ذلك الفعل الذي حصلت به الموافقة أو المخالفة لو تجرد عن الموافقة والمخالفة لم يكن فيه تلك المصلحة أو المفسدة ولهذا نحن ننتفع بنفس متابعتنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم والسابقين في أعمالهم لولا أنهم فعلوها لربما قد كان لا يكون لنا مصلحة لما يورث ذلك في أعمال لولا كيف في أعمالهم؟ نعم في أعمال بهضمير؟ لا ولهذا نحن ننتفع بنفس متابعتنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم والسابقين في أعمال لولا أنهم فعلوها نعم في أعمال لولا أنهم فعلوها لربما قد كان لا يكون لنا مصلحة لما يورث ذلك من محبتهم وأتلاف قول لما يورث هذا تعليل قولنا ننتفع في نفس متابعتنا لأن نفس المتابعة تورث المحبة وأتلاف قلوبنا بقلوبهم إلى آخر ولهذا نهي عن موافقة الكفار لأن موافقتهم قد يحصل بها ذلك أي يحصل بها المحبة وأتلاف قلوبنا بقلوبهم وقصد المخالفة أمر مشروع مطلوب للشارع عن قصد مخالفة الكفار والمشركين نفس القصد فيها خير وأجر فإذا حصل القصد والمخالفة بالفعل صار حاج أبلع