24- الغلو سبب ضلال المقلدين والقبوريين - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم إن الغلو في الأنبياء والصالحين قد وقع في طوائف من ظلال المتعبدة والمتصوفة حتى خالط كثيرا منهم من مذهب الحلول والاتحاد ما هو أقبح من قول النصارى أو مثله أو دونه وقال تعالى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وفسره النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن حاتم رضي الله عنه بأنهم أحلوا لهم الحرام فأطاعوهم وحرموا عليهم الحلال فاتبعوهم وكثير من أتباع المتعبدة يطيع بعض المعظمين في كل ما يأمر به وإن تضمن تحليل حرام أو تحلال وقال سبحانه عن الضالين ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله وقد ابتلي طوائف من المسلمين من الرهبانية المبتدعة بما الله به عليم وقال الله سبحانه قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا فكان الضالون بل والمغضوب عليهم يبنون المساجد على قبول الأنبياء والصالحين وقد نها رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته عن ذلك في غير موطن حتى في وقت مفارقته الدنيا بأبيه ووأمي ثم إن هذا قد ابتلي به كثير من هذه الأمة