90 - 459 - تفسير الآية ( 40 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
طيب قال ربي أنا يكون لي غلام وقد بلغني الكبار وامرأة عقل قال لما بشره الله عز وجل أنا يكون لي غلام وقد بلغني يعني كيف يقول ذلك ليس استبعادا ولا استنكارا ولكن تثبتا ولكن تثبتا فإن
نعلم أن زكريا عليه الصلاة والسلام قد آمن بما بشره الله به ولا يمكن أن يستبعده ولكنه قال ذلك من أجل التثبت والإنسان بشر ناقص في الإدراك والعلم يحتاج إلى شيء يثبت له الأمور إبراهيم
عليه الصلاة والسلام لا شك أنه يؤمن إيمانا كاملا لا شك معه بأن الله يحيي الموتى ومع ذلك قال ربي أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي لأنه ليس الخبر كالمعاينة
إذا أخبرك إنسان بخبر مهما بلغ في الصدق لن يكون خبره عندك بمثل المعاينة فزكريا عليه الصلاة والسلام سأل الله أن يكون لي غلام وقد بلغني الكبر لقصد إيش؟
التثبت وتثبيت هذا الأمر لا استبعادا لقدرة الله عز وجل ولا شكا في خبره عز وجل فل هو مؤمن بذلك ومؤمن بقدرة الله سبحانه وتعالى وأنه إذا أراد شيئا قال له كن فيكون لا سيما وأنه كان قد
رأى عند مريم الرزق فقال أن لك هذا قالت هو من عند الله أنا يكون لي غلام قال غلام مع أنه لم يولد بعد لكن هذا باعتبار ما سيكون والتعبير بما سيكون أمر سائغ في اللغة وارد في القرآن قال
أحدهما إني أراني أعصر خمرا يعني أعصر عنبا يكون خمرا يعني الخمق ما هو بيعصر اللي يعصر العنب وعصيره يتحول إلى خمق فعبر عن الشيء بما يقول إليه طيب هنا أن يكون لغلام كيف يكون غلامه وهو
ما بعد ولد نقول باعتبار ما سيكون ثم قال وقد بلغني الكبر الواو هذه يسميها العلماء واو الحال يعني أنها تدل على أن الجملة التي بعدها في موضع نصب على الحال يعني والحال أنه قد بلغني
الكبر حال من أين من الياف قوله لا يا حتى حال قبل هي حال كيف من الياف قوله لي أن يكون لي غلام في موضع نصب على الحال من الياف قوله لي بلغني الكبر يعني وصل إلي الكبر والحقيقة أنه قد
يتراء للإنسان أن في المعنى قلبا هل الكبر بلغك أو أنت بلغت الكبر أو يجوز هذا وهذا قال الله تعالى وقد بلغت من الكبر عتية فصار هو الذي بلغ الكبر وهنا يقول قل بلغني الكبر إذا فالتعبير
صحيح في هذا وهذا فأنت إن بلغت الكبر فقد بلغت الكبر وإذا بلغت الكبر فقد بلغت وقد بلغني الكبر يعني أصابني وعادة أن الكبير إذا لم يولد له في حال في سن الشباب فإنه لير الأولاد لأن
الإنجاب والإخصاء إنما يكون في حال الشباب وكلما تقدمت السن بالإنسان من رجل أو امرأة قل إنجابه فيقول كيف لما كنت شابا لا يأتيني ولد والآن بيأتيني الولد أيضا المرأة امرأته عاقر عاقر
يعني لا تحمل وعاقر لفظه مذكر لكن معناه هنا مؤنث ويطلق على الذكر والأنثى يقال رجل عاقر وامرأة عاقر وهو الذي لا ولد له فالآن كل من الزوجين ليس بصدد الولادة ولكن الله على كل شيء قدير
إذا أراد شيئا فإنما يقول له كن فيكون ولهذا قال قال كذلك الله يفعل ما يشاء كذلك الله كذلك يجوز عندي فيها وجهان الوجه الأول أنها خبر لمبتدأ محذوف والتقدير الأمر كذلك الأمر كذلك يعني
أنك بارك الكبر وامرأة عاقر ولكن الله يفعل ما يشاء والوجه الثاني أن تكون في موضع نصب على المفعولية المطلقة أي مثل ذلك الفعل ليفعله الله لأنه يفعل ما يشاء وكل الوجهين صحيح كل الوجهين
صحيح فإنه سيكون له ولد ولو كان بلغه الكبر ولو كانت امرأته عاقراً للماذا؟
لأن الله يفعل ما يشاء لأنه عز وجل لا يمنعه مانع كما نقول نحن في دبل كل صلاة اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت فالله عز وجل يفعل ما يشاء لأن له الملك المطلق في خلقه فلا أحد
يمنعه ولا أحد يسأله لما فعلت لا يسألوا عما يفعل وهم يسألون كذلك الله يفعل ما يشاء اشتركوا في القناة