89 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 39 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال عز وجل فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحرار من فوائد هذه آت الكريمة إثبات الملائكة وقد سبق عن قريب شيء من أكلم عليه وأنهم عالم غيبي مخلوقون من نور خلقهم الله عز وجل لما أعدهم له فقاموا به على حسب ما أراد خالقهم عز وجل كان يسبحون الليل والنهار لا يفترون وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام بقوله أطت السماء وحق لها أن تأطيق ما يسمع من صرير الرحل على البعير المحمل حملا ثقيلا لكن أظنكم أنتم ما عرفتم هذا أكثركم نعم معروف الحمد لله طيب ما من موضي أربع أصابع ما تعرفوا يا أحمد أخرج إلى الصحر عند البادي إن شاء الله لك يومين ثلاثة ما فيه معه طيب لعن الله يستنى إن شاء الله ما يوم من اليوم تعرفوا الصرير وما من موضع أربع أصابع إلا وفيه ملك قائم لله أو راكب أو سعر ففي هذه الآية نادته الملائكة أتبات الملائكة ما حكم إنكار الملائكة حكم الكفر لأنه تكذيب للقرآن طيب لو قال قائل أنا لا أنكرهم وأقول في ملائكة لكن الملائكة هي قوى الخير والشياطين هو الشر فأجعلهم معاني معاني لا ذوات نقول وهذا أيضا إنكاروا لهم إنكاروا لهم لأن الله قال جاعل الملائكة رسلا ولي أجنحة كيف تكون قوة ولي أجنحة ما اثناء وثلاثة وربع طيب ومن فائد الآية الكريمة أن الملائكة تتكلم بصوت مسمون لقوله فنادف الملائكة ومن فائدها جواز تكليم مصلي لقوله نادته وهو قائم يصلي في المحراب وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يكلم بعضهم بعضهم في الصلاة لكن المكلم وهو يصلي نعم لا يخاطب الآخر لكن يفهم ما يقول ويجيبه بالإشارة يجيبه بالإشارة لكن هل هذا على إطلاقه بالنسبة لجواز الصلاة على الكلام مع المصلي أو الجواب هذا الأفضل تركه إلا لحاجة أفضل تركه إلا لحاجة وذلك لأنك إذا كلمته هو يصلي فإنك تشوش عليه وربما ينسى ويخاطبك كما يقع هذا كثيراً من فواعد الآية الكريمة تبشير الإنسان مشروعية تبشير الإنسان بما يسوق لقوله تعالى إن الله يبشرك بيحيك وهذا أمر مشروف في نوعه وجنسه ففي النوع سبق أن الله تعالى أخبر عن الملائكة أنها بشرت إبراهيم بإسماعيل وبإسحاق إسماعيل قال الله به فبشرناه بغلام حليم ويا إسحاق فبشرناه بغلام عليهم طيب وهل من البشارة ما ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ولد لي الليلة ولد وسميته إبراهيم أو هذا من باب التحدث بنعمة الله هذا هو الأصل الثاني أنه من باب التحدث بنعمة الله هو الأصل نعم ومن فوائد الآية الكريمة أن نعم البشارة بالجنس أن الإنسان يبشر بأي خير كان بأي شيء كان جاءت به السنة من مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم لا يتناجى ثناني دون الثالث حتى يختلطوا بالناس من أجل أن ذلك يحزنه فإن هذا يدل على إدخال السرور على المسلم وهو كذا بك سواء كان ببشارة أو بغيرها نعم قال إن الله يبشرك بيحيا مصدقا بكلمة من الله إلى آخر استفار من هذا أيضا جواز تقديم التسمية على اليوم السابق وهو كذلك أنه يجوز أن يسمي الإنسان مولودة من ذكر أو أنثى قبل اليوم السابق وهذا إذا كان الإسم مهيئا أما إذا كان غير مهيئ فإنه ينبغى أن يؤخر إلى اليوم السابق طيب ومن فوائد الآية الكريمة الثناء على من صدق المرسلين لقوله مصدقا بكلمة من الله فإن الله قال ذلك على سبيل الثناء على يحييه ولا شك أن من صدق من قامت من قامت البينات على صدقه فإنه محول حتى في الأمور الدنيوية إذا صدقت من قامت البينات على صدقه فهذا لا شك أنه خير وأما إذا صدقت من لم تقم البينات على صدقه فهذا استعجاب وأما إذا صدقت من قامت البينات على كذبه فهذا خبال خبال أن تصدق من قامت البينات على كذبه فالأحوال ثلاث من قامت البينات على كذبه فتصديقه خبال وسفهم في العقل وضلالهم في الدين ومن قامت البينات على صدقه فتصديقه كمال يحمد الإنسان عليه ومن لم تقم البينات على صدقه ولا كذبه فتصديقه استعجاب ليش؟ لأن مثل هذا الخبر ينبغي أن يتأنى الإنسان فيه ولهذا قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا لم يقل عز وجل ردوا ولا قبلوا نتبين حتى ننظر لأن قد يكونوا صادقا نعم من فوائد الآية الكريمة أن يحيى عليه الصلاة والسلام سيكون سيدا وذلك لأنه أحد الأنبياء والأنبياء هم سادة الخلق وأفضل الخلق ومن فوائدها أيضا أن يحيى عليه الصلاة والسلام مع توافر سفات الكمال في حقه بالسيادة فإنه بالإضافة إلى ذلك كان ممنوعا من سوء الأخلاق لقوله وحصورا فإن أصح وأعم ما قيل فيها أنه ممنوع عن نعم عن مساوي الأخلاق ومن فوائدها أيضا أن يحيى من الأنبياء لقوله نبيا وكل من وصف بالنبوة في القرآن فإنه رسول قال الله تعالى إن أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده ما قاله وأوحينا إلى إبراهيم إلى أخي وقال تعالى وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمَا قَصَّهُمْ اللَّهُ عَلَيْنَا يَقُصُّهُمْ بِلْأَفْضِ النُّبُوَّةِ في الأكثر فيكون كل من ذكر في القرآن بوصف النبوة فهو رسول فهو رسول ومن فوائد الآية الكريمة أن الأنبياء من الصالحين بل هم في أعلى مراتب الصلاح فإن مراتب الصلاح أربع النبوة والصديقية والشهادة والصلاح إذا ذكرت جميعا صارت مراتب وإن لم تذكر جميعا صار الصلاح عاما لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا قلتم ذلك عباد الله الصالحين فقد سلمتم على كل عبد صالح في السماء والأرض