33-بيان : وطائفة ظنوا أن التوحيد ليس إلا الإقرار بتوحيد الربوبية-كيف يكون الإلحاد في اسمائه وآياته

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في اقتضاء الصراط المستقيم وطائفة ظنوا أن التوحيد ليس إلا الإقرار بتوحيد الربوبية وأن الله خالق كل شيء وهو الذي يسمونه توحيد الأفعال ومن أهل الكلام من أطال نظره في تقرير هذا التوحيد إما بدليل أن الاشتراك يوجب نقص القدرة وفوات الكمال واستقلال كل من الفاعلين بالمفعول محال وإما بغير ذلك من الدلائل ويظن أنه بذلك قرر الوحدانية وأثبت أنه لا إله إلا هو وأن الإلهية هي القدرة على الاختراع أو نحو ذلك فإذا ثبت أنه لا يقدر على الاختراع إلا الله وأنه لا شريك له في الخلق فإذا أثبت أنه لا يقدر على الاختراع إلا الله وأنه لا شريك له في الخلق كان هذا معنى قولنا لا إله إلا الله ولم يعلم أن مشرك العرب كانوا مقرين بهذا التوحيد كما قال تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله وقال تعالى كل من الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيكونون لله قل أفلا تذكرون الآيات وقال تعالى وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون قال ابن عباس وغيره تسألهم من خلق السماوات والأرض فيقولون الله وهم مع ذلك يعبدون غيره وهذا التوحيد هو من التوحيد الواجب لكن لا يحصر به الواجب ولا يخلص بمجرده عن الإشراك الذي هو أكبر الكبائر الذي لا يغفره الله بل لا بد أن يخلص لله الدين فلا يعبد إلا إياه فيكون دينه لله والإله هو المألوه الذي تألهه الغلوب وكونه يستحق الإلهية مستزم لصفات الكمال فلا يستحق أن يكون معبودا محبوبا لذاته إلا هو وكل عمل لا يراد به وجهه فهو باطل وعبادة غيره وحب غيره يوجب الفساد كما قال تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا وقد بسطنا الكلام على هذا في غير هذا الموضع وبينا أن هذه الآية ليس المقصود بها ما يقوله من يقوله من أهل الكلام من ذكر دليل التمانع الدال على وحدانية رب تعالى فإن التمانع يمنع وجود المفعول لا يوجب فساده بعد وجوده وذلك يذكر في الأسباب والبدايات التي تجري مجرى العلل الفاعلات والثاني يذكر في الحكم والنهايات التي تذكر في العلل التي هي الغايات والثاني يذكر في الحكم والنهايات التي تذكر في المعلل التي هي الغايات كما في قوله إياك نعبد وإياك نستعين فقدم الغاية المقصودة على الوسيلة الموصلة كما قد بسط في غير هذا الموضع ثم إن طائفة ممن تكلم في تحقيق التوحيد على طريق أهل التصوف ظن أن توحيد الربوبية هو الغاية والفناء فيه هو النهاية وأنه إذا شهد ذلك سقط عنه استحسان الحسن واستقباح القبيح فآل بهم الأمر إلى تعطيل الأمر والنهي والوعد والوعيد ولم يفرقوا بين مشيئته الشاملة لجميع المخلوقات وبين محبته ورضاه المختص بالطاعات وبين كلماته الكونيات التي لا يجاوزها بر ولا فاجر لشمول القدر لكل مخلوق وكلماته الدينيات التي اختص بموافقتها أنبياؤه وأولياؤه فالعبد مع شهوده الربوبية العامة الشاملة للمؤمن والكافر والبر والفاجر عليه أن يشهد ألوهيته التي اختص بها عباده المؤمنين الذين عبدوه وأطاعوا أمره واتبعوا رسله قال تعالى أنتبه من هذا الكلام يعني فيه ناس ظنوا أن التوحيد تجريد الله تبارك وتعالى من كل صفة وقالوا أن تؤمن بأنه وجود المطلق بلا صفة وقوم قالوا أن التوحيد هو أن تشهد أن لا إله إلا الله يعني أن لا قادر على الاختراع إلا الله ولا خالق إلا الله هذا ما هو التوحيد هذا التوحيد ربوبية والذي جاد به الرسل هو التركيز على توحيد الألوهية لأنه هو الذي وقع بالشرك طائفة أخرى ظنوا أن الغاية هي مشاهدة الكون يعني مشاهدة الربوبية حتى رضوا بكل ما يقع كل ما يقع من خير وشر وطاعة وماصية هو الشرك وتعيد قالوا هذا هو توحيد أن الله عز وجل رضي به فأوقعه فنحن نرضى به وهذا الصوفية بعضهم بعض الصوفية يقول هكذا يقول إذا شهدت الكون فلا يهمك أحد ولذلك بعضهم يغيب بمذكوله عن ذكر معناه يعني أنه يغيب عن عبادة الله عن طاعة الله لأنه يقول امتلأ قلبي من الله ولا أحس بشيء وما العبادات إلا مجرد أفعال حتى قالوا إن من عبد الله يبتغي بذلك فضلا من الله ورذوانا فإنه لم أعبدوا حقا مع أن هذا هو طريق من؟ النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورذوانا هؤلاء يقول شيخ الزام تدمرية إنهم يفعلون فعل المجانين فعل المجانين يقول أحدهم ما في الجبة إلا الله جبة له لابس يقول ما فيها إلا الله منه نفسه ويقول من الهديان أنصب خيمة على جهنم ولا هم منه ويقول سبحاني سبحاني سبحاني سبحان مع شدة الانفعال يقول سبحاني سبحاني أنا الرب شيء عجيب يذكر عنه اللهم عاكم وقال تعالى أم حسب الذين اجترحوا السيئات لأن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماكهم ساء ما يحكمون وقال تعالى أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون ومن لم يفرق بين أولياء الله وأعدائه وبين ما أمر به وأحبه من الإيمان والأعمال الصالحة وما كرهه ونهى عنه وأضغضه من الكفر والفسوق والعصيان مع شمول قدرته ومشيئته وخلقه لكل شيء وإلا وقع في دين المشركين الذين قالوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء والقدر يؤمن به ولا يحتج به بل العبد مأمور أن يرجع إلى القدر عند المصائب ويستغفر الله عند الذنوب والمعايب كما قال تعالى فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك هذه الكلمات في واقعها قواعد عظيمة القدر ما موقفنا معه الإيمان به أن نؤمن به ولكن لا نحتج به على شريعة الله ولهذا قال الله تعالى فاصبر إنه وضع حق واستغفر لدمك فالإنسان مأمور عند المصائب بالصبر وعند المعايب بالاستغفار اصبر واستغفر لدمك وهذه قاعدة عظيمة القدر لا يحتج به ويؤمر به الذنوب يستغفر منها ويتوب الله منها وأما الإقدار فيصبر ولهذا حج آدم موسى عليهما السلام لما لام موسى آدم لأجل المصيبة التي حصلت لهم بأكله من الشجرة فذكر له آدم أن هذا كان مكتوبا قبل أن أخلق فحج آدم موسى كما قال تعالى هذه المسألة حديث آدم موسى هو أن آدم أن موسى احتج على آدم وقال إنك أبونا خيبتنا خرجتنا من الجنة فقال له آدم أتلومني على شيء كتبه الله علي قبل أن أخلق بأربعين عاما قال النبي صلى الله عليه وسلم فحج آدم موسى يعني غلبه في الحجة لكن لماذا الشيخ والسلام رحمه الله خرج هذا الحديث على أن موسى احتج على آدم بالمصيبة وهي أخراجه من الجنة ولهذا لم يقول خيبتنا فعصيت قال أخرجنا فهو احتجاج بالقدر على المصيبة يقول هذا شيء مكتوب عليك وكأنه يقول لو علمت ما فعلت هذا مكتوب والإنسان إذا سافر وأصيب بحادث وقيل له كيف السافر ماذا يقول هذا شيء مفتوب لكن هل هو سافر ليصاب بالحادم؟ لا آدم ما أكل ليخرج من الجنة أبدا فلغره الشيطان وقال أهل أدلك على شجرة الخلف وملك اللابة لكن حدثت المصيبة بقضاء الله وقذره هذا الوجه لا شك أنه جيد جدا ولا يمكن لموسى عليه الصلاة والسلام وهو من أولي العزم من الرسل أن يحتج على آدم عليه الصلاة والسلام بشيء مكتوب عليه أبدا ولا يمكن لآدم أن يحتج بالقدر على المعصير هذا بعيد ابن طيم رحمه الله خرجه على وجه آخر وقال إن هذا احتجاج بالقدر بعد وقوع المقدور ولا بأس به واحتج لذلك بأن علي بن يبي طالب وفاطمة هتاهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال آلات الصليان فقال علي رضي الله عنه إن أنفسنا بيد الله عز وجل ولو شاء الله لا أيقظنا أو كلمة نحوها فولى النبي صلى الله عليه وسلم منصرفا عنهما يضرب على فقره ويقول وكان الإنسان أكثر شيء جدلا فيقول إن عالم نبي طالب احتج بالقدر على أمر مضى والاحتجاج بالقدر على أمر مضى لا بأس به الاحتجاج بالقدر على أمر يستمر فيه الإنسان هذا هو الممنوع ولذلك لو أن رجلا أتى معصر ورامه أخوه وقال كيف تأتي هذا المعصر قال الله هذا شيء مكتوب علي قدر الله ما شافعه وأنا الآن تائب ولن أعود إلهي إن شاء الله هل يقبل منه هذا أو لا يقبل يقبل يقبل منه وهذا التخريج ليخرجه من القيم أيضا وجيه نعم وكما قال تعالى ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير وقال تعالى ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه قال بعض السلف هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم بعض السلف هو علقما أحد أصحاب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وهو من العلماء الأجلة وكأنه غاب عن شيء رحمه الله اسمه حين كتابة هذا ولذلك ينبغي لك إذا لم تتأكد اسم الشخص وأن تحدث عن أحد من السلف أن لا تعين لأنه قد تخطي وخطعك هذا يضر غيرك من وجه ويخدش سمعتك ومنزلتك من وجه آخر قل قال بعض السلف الحمد لله لأمر واسع وهو لازم تعينه وفيه فيعلم أنه من أجله هذه فائج عظيم إذا عردت طيب الحياة وقرار القلب فرض بالقضاء والقدر فلا تجد أحد أنعم بالا من المؤمن بالقضاء والقدر ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته ضر صبر فكان خير الله وإن أصابته ضر شكر فكان خيرا لا تندم لا تقول لو أني فعلت لك ارض بالقضاء وإذا كرست الشيء الواقع أقول الحمد لله هذا قدر الله وقدره نعم فهذا هو وجهة احتجاج آدم بالقدر ومعاذ الله أن يحتج آدم أو من دونه من المؤمنين على المعاصي بالقدر فإنه لو ساغ هذا لساغ أن يحتج إبليس ومن اتبعه من الجن والإنس بذلك ويحتج به قوم نوح وعاد وثمود وسائر أهل الكفر والفسوق والعصيان ولم يعاقب أحد وهذا مما يعلم فساده بالاضطرار شرعا وعقلا فإن هذا القول لا يطرده أحد من العقلا فإن طرده يوجب أن لا يلام أحد على شيء ولا يعاقب عليه وهذا المحتج بالقدر لو جنى عليه جان لطالبه فإن كان القدر حجة فهو حجة للجان عليه وإلا فليس حجة لا لهذا ولا لهذا ولو كان الاحتجاج بالقدر مقبولا لم يمكن للناس أن يعيشوا إذا كان لكل من اعتدى عليهم أن يحتج بذلك فيقبلوا عذره ولا يعاقبوه إذ كان لكل من اعتدى عليهم أن يحتج بذلك فيقبلوا عذره ولا يعاقبوه ولا يمكن اثنان من أهل هذا القول أن يعيشا إذ لكل منهما أن يقتل الآخر ويفسد جميع أموره محتجا على ذلك بالقدر ثم إن أولئك المبتدعين الذين أدخلوا في التوحيد نفي الصفات حالهم تقتل اللعب إذا صفعوا على عصر صفعة والله هذا القدر صفعهم الرتين الثاني يقول هذا القدر ثم الثاني الأول إيش يصفع ثلاث يقول هذا القدر وهنا مجرم يعني وضحوك الاحتجاد بالقدر على أفعال العبد لا شك إنه مخالف للعقل والشر ثم إن أولئك المبتدعين الذين أدخلوا في التوحيد نفي الصفات وهؤلاء الذين أخرجوا عنهم متابعة الأمر إذا حققوا القولين أفضى بهم الأمر إلى أن لا يفرقوا بين الخالق والمخلوق بل يقولون بوحدة الوجود كما قال أهل الإلحاد القائلين بالوحدة والحلول والاتحاد الذين يعظمون الأصنام وعابديها وفرعون وهامام وقومهما ويجعلون وجود خالق الأرض والسماوات هو وجود كل شيء من الموجودات ويدعون ويدعون التوحيد والتحقيق والعرفان وهم من آظم أهل الشرك والتلبيس والبهتان يقول عارفهم السالك في أول أمره يفرق بين الطاعة والمعصية أي نظرا إلى الأمر ثم يرى طاعة بلا معصية أي نظرا إلى القدر ثم طلا طاعة ولا معصية أي نظرا إلى أن الوجود واحد ولا يفرقون بين الواحد بالعين والواحد بالنوع فإن الموجودات مشتركة في مسمى الوجود والوجود ينقسم إلى قائم بنفسه وقائم بغيره وواجب بنفسه وممكن بنفسه كما أن الحيوانات مشتركة في مسمى الحيوان والأناس يشتركون في مسمى الإنسان والأناسي والأناسي يشتركون في مسمى الإنسان مع العلم الضروري بأنه ليس عين وجود هذا الإنسان هو عين هذا الفرس بل ولا عين هذا الحيوان وحيوانيته وإنسانيته هو عين هذا الحيوان وحيوان بل ولا مع العلم الضروري بأنه ليس عين وجود هذا الإنسان هو عين هذا الفرس بل هو عين وجود هذا الفرس ولا غير من هذا الحيوان ولا عين هذا الحيوان وحيوانيته وإنسانيته هو عين هذا الحيوان وحيوانيته وإنسانيته ولكن بينهما أقرأ ولكن بينهما ولكن بينهما قدر مشترف استمر قبل ما صح وعين وجود هذا الفرس عندكم أنتم عين هذا الفرص لا الصواب عين وجود هذا بل ولا عين هذا الحيوان وحيوانيته وإنسانيته هو عين هذا الحيوان وحيوانيته وإنسانيته ولكن بينهما قدر مشترك تشابها فيه قد يسمى فليا ومطلقا وقدرا مشتركا ونحو ذلك وهذا لا يكون في الخارج عن الأذهان كليا عاما مطلقا بل لا يوجد إلا معينا مشخصا فكل موجود فله ما يخصه من حقيقته مما لا يشركه فيه غيره بل ليس بين موجودين في الخارج شيء بعينه اشتركا فيه ولكن تشابها ففي هذا نظير ما في هذا كما أن هذا نظير هذا وكل منهما متميز بذاته وصفاته عما سواه فكيف الخالق سبحانه وتعالى وهذا كله مبسوط في غير هذا الموضع البسط الذي يليق به فإنه مقام زلت فيه أقدام وضلت فيه أحلام والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ومن أحكم الأصلين المتقدمين في الصفات والخلق والأمر فيميز بين المأمور المحيم فميز فميز بين المأمور المحبوب المرضي لله وبين غيره مع شمول القدر لهما وأثبت للخالق سبحانه الصفات التي توجفه باينته للمخلوقات وأنه ليس في مخلوقاته شيء من ذاته ولا في ذاته شيء من مخلوقاته أثبت التوحيد الذي بعث الله به رسلا وأنزل به كتبا كما نبه على ذلك في سورتي الإخلاص قل يا أيها الكافرون وكل هو الله أحد فإن كل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن إذ كان القرآن باعتبار معانيه ثلاثة أثناء ثلث توحيد وثلث قصص وثلث أمر ونهي لأن القرآن كلام الله والكلام إما إنشاء وإما إخبار والإخبار إما عن الخالق وإما عن المخلوق والإنشاء أمر ونهي وإباحة فقل هو الله أحد فيها ثلث التوحيد الذي هو خبر عن الخالق وقد قال صلى الله عليه وسلم قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن وعدل الشيء وعدل الشيء بالفتح يكون ما سواه من غير جنسه كما قال تعالى أعدل ذلك صياما وذلك يقضي أن له من الثواب ما يساوي الثلث في القدر ولا يكون مثله في الصفة كمن معه ألف دينار وآخر معه ما يعدلها من الفنطة والنحاس وغيرهما ولهذا يحتاج إلى سائر القرآن ولا تغني عنه هذه الصورة مطلقا كما يحتاج من معه نوع من المال إلى سائر الأنواع إذ كان العبد محتاجا ما هو ممدينة بس الكلمة كلمتين جس بس كلمتين لا بس الممدينة كم الكتاب لا بس كلمتين بقصد إذ كان العبد محتاجا إلى الأمر والنهي والقصص هذا حين احتجنا الباز الكلام لا إذ كان هو الموضوع هذا يقولون الفرق بين عدل وعدل العدل ما سوا شيء من غير جنسه والعدل ما سواه من جنسه هذا هو الفرق بين الفتح والكسر أما بعد فقد قال شيخ الإسلام النتيمية رحمه الله تعالى باقتضاء الصراط المستقيم وسورة قل هو الله أحد فيها التوحيد القولي العلمي الذي تدل عليه الأسماء والصفات ولهذا قال القال تعالى قل هو الله أحد الله الصمد وقد بسطنا الكلام عليها في غير هذا الموضع وسورة قليات فما عن الصمد فستر بتفاسير كلها تدور على شيئين الكامل في صفاته الذي افتقرت إليه جميع مخلوقاته فهو كامل في صفاته ليس في صفاته نقص يوجه من الوجوه وهو غني عن ما سواه وكل ما سواه محتاج له سبحانه وتعالى فهو الكامل في صفاته الذي افتقرت إليه جميع مخلوقاته نعم والسورة قل يا أيها الكافرون فيها التوحيد القصدي العملي كما قال تعالى قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون وبهذا يتميز من يعبد الله ممن يعبد غيره وإن كان كلاهما وفي النصفة قال ولهذا الأسواب وبهذا وبهذا يتميز من يعبد الله ممن يعبد غيره وإن كان كلاهما يقر بأن الله رب كل شيء ويتميز عباد الله المخلصون الذين لم يعبدوا إلا إياه ممن عبد غيره وأشرك به أو نظر إلى القدر الشامل لكل شيء فسوى بين المؤمنين والكفار كما كان يفعل المشركون من العرب ولهذا قال صلى الله عليه وسلم إنها براكم من الشرك وسورة قل هو الله أحد فيها إثبات الذات وما لها من الأسماء والصفات الذي يتميز به مثبت رب الخالق الأحد الصمد من المعطنين له بالحقيقة نفاة الأسماء والصفات المضاهين لفرعون وأمثاله ممن أظهر التعطيل والجحود للإله المعبود وإن كان في الباطن يقر به كما قال تعالى وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا وقال موسى لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر وإني لأظنك يا فرعون مثبورا والله سبحانه بعث أنبياءه بإثبات مفصل ونفي مجمل فأثبتوا له الأسماء والصفات ونفوا عنه مماثلة المخلوقات ومن خالفهم من المعطلة خالوا بإثبات مفصل ونفي مجمل هذا هو الغالب الغالب أن آيات أن صفات الإثبات تأتي مفصلة لأن كل صفة تذكر يتبين للمخاطر من كمال الموصوف ما لم يكن معلوما من قبل السميع تبين لك أن الله له سمع فإذا قلت العليم زد زدت علما بصفة كمال وهي العلم وهل مجر ولهذا كان الغالب في صفات الإثبات هو التفصيل وقد يأتي إجمالا مثل قول الله تعالى للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم هذا مجمل الأعلى يعني الوصف الأكمل أما النفي فالغالب فيه الإجمال لأن التفصيل في النفي يعد إهانة للموصوف وليس إكراماً له ولا إعلاء اللي شاء ولهذا لو قال رجل للملك لملك من الملوك الحمد لله الذي لم يجعلك كالساحة ولا بناعة ولا فراشة ولا حمارة ولا كلاباً نعم وما أشبه ذلك إيش مول ملك يقول الله الحبس هذا إهان لكن لو قال إنك ملك لا نرى لك نظيراً في في ملوك الدنيا هذا إشمال هذا مات عظيم لكن يأتي التفصيل في النفي إذا أريد بذلك نفي صفة مذكورة فيريد الله عز وجل أن ينفيها أو يكون هناك توهم لصفة نقص فينفيها الله عز وجل ففي قول الله تعالى لم يلد ولم يولد هذا التفصيل لماذا؟ لأن قوما قالوا إنه يدد وإن المسيح بن الله وعزينه بالله والملائكة بنات الله أو توهم نقص مثل قوله تعالى وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامِ وَمَا مَسَّنَا مُنْ لُّغُوبِ لما كان خلق هذه المخلوقات العظيمة قد يتوهم الإنسان منه أن الله تعب فنفى الله ذلك عنه فالمهم الآن أن الرسل عليه الصلاة والسلام ولسيما خاتمه محمد صلى الله عليه وعليه وسلم جاءوا بإثبات مفصل يجب أن يقيد في الغال وجاءوا بنفي مجمل ولا تبصيل في النفي إلا لسبب لا تبصيل في النفي إلا لسبب نعم ومن خالفهم من المعطلة المتفلسفة وغيرهم عكسوا القضية فجاءوا بنفي مفصل وإثبات مجمل يقولون ليس كذا ليس كذا ليس كذا فإذا أرادوا إثباته قالوا وجود مطلق بشرط النفي وبشرط الإطلاق وهم يقرون في منطقهم اليوناني أن المطلق بشرط الإطلاق لا يكون في الخارج فليس في الخارج حيوان مطلق بشرط الإطلاق ولا إنسان مطلق بشرط الإطلاق ولا موجود مطلق بشرط الإطلاق بخلاف المطلق لا بشرط الذي يطلق على هذا وهذا وينقسم إلى هذا وهذا فإن هذا يقال إنه في الخارج لكن لا يكون إلا معينا مشخصا أو يقولون إنه الوجود المشروط بنفي كل ثبوت عنه فيكون مشاركا لسائر الموجودات في مسمى الوجود متميزا عنها بالعدم وكل موجود متميز بأمر ثبوتي والوجود خير من العدم فيكون أحقر الموجودات خيرا من هذا الذي ظنوه وجودا واجبا هذا إذا أمكن تحقيقه في الخارج فكيف وذلك ممتنع لأن المتميز بين الموجودين لا يكون عدما محضا بل لا يكون إلا وجودا فهؤلاء الذين يدعون أنهم أفضل المتاخرين من الفلاسفة المشائين يقولون في وجود واجب الوجود ما يعلم بصريح المعقول الموافق لكوانينهم المنطقية أنه قول بامتناع الوجود الواجب وأنه جمع بين النقيضين وهذا في غاية الجهل والضلال وأمر رسل صلوات الله كيف يقولون إن الرب واجب الوجود هو الموجود بشرط الإطلاق طيب إذن لسه موجود لسه موجودة فيجمعهم بين النقيضين أنه واجب الوجود وأنه مستحيل الوجود لأن وجود شيء خال من أي قيد أو شرط هذا مستحيل لو لم يكن من قيده إلا أنه موجود لكفى والعجب أنهم يقولون إن الله عز وجل هو الموجود بشرة الإطلاق ثم يقولون إنه واجب الوجود والموجود بشرة الإطلاق مستحيل الوجود فيجمعون بين نقضين اللهم اهدنا وأما الرسل صلوات الله عليهم طريقتهم طريقة القرآن قال سبحانه وتعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين والله تعالى سبحان ربك رب العزة رب العزة بمعنى للعزة أو صاحب العزة ولا يمكن أن يكون المراد برب العزة كالمراد بربك لأن ربك أي خالقك أما العزة التي هي وصف الله فهي غير مخلوقة فيتعين أن نحملها على المعنى الآخر في كلمة رب وهو الصاحب ولا قرابة أن يأتي رب بمعنى صاحب كما بقوله صلى الله عليه وسلم في اللقطة حتى يجدها ربها الصاحب والله تعالى يخبر بكتابه أنه حي قير قد يقول قائل ألا يمكن أن يكون مراد بالعزة العزة المخلوقة يعني رب العزة التي تكون للعباد كما في قوله تعالى قل للهما مالك الملك تؤتل ملك من تشاء وتنزع الملك من من تشاء وتعز من تشاء وتؤذل من تشاء قلنا هذا ممكن لكنه خلاف ظاهر اللفظ لقوله سبحانه ربك رب العزة عما يسفون والله تعالى يخبر في كتابه أنه حي طيوم عليم حكيم غفور رحيم سميع بصير علي عظيم خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش تلم موسى تكليما وتجلى للجبل فجعله دكا يرضى عن المؤمنين ويغضب على الكافرين إلى أنثال ذلك من الأسماء والصفات ويقول في النفي ليس كمثله شيء ولم يقل له كفوا أحد هل تعلم له سميا فلا تجعلوا لله أندادا فنفى بذلك أم تكون صفاته كصفات المخلوقين وأنه ليس كمثله شيء لا في نفسه المقدسة المذكورة بأسمائه وصفاته ولا في شيء من صفاته ولا أفعاله سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا فالمؤمن يؤمن بالله يسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن ولم يقل وما فيهن كما في قوله يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض ذلك لأن التسبيح في الأصل من صفات العقلاء والعقلاء لهم في اسم الموصول من ومن فيهن وإما أراد عموم الملك في قوله تعالى يسبح الله ما في السماوات أتى بما الدالة على العموم على عموم الملك وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن ما في قوله يسبح الله ما في السماوات بمعنى من فالمؤمن يؤمن بالله وما له من الأسماء الحسنى ويدعوه بها إذا قال قائل تسبح ما في السماوات وما في الأرض أو من في السماوات والأرض هذا يشمع الكفار نقول أما بالإنسان الحال فنعم وأما بالإنسان المقال فلا فإن الكفار لا ينزهون الله عز وجل عما لا يليق به لكن حالهم تدل على تسبيح الله عز وجل وتنزيه فهو أي كافر إذا تعمله الإنسان استدل به على كمال الله عز وجل كمال خلطه وكمال تقديره وتدبيره كيف هدى هذا وأضل هذا وما أشبه ذلك المهم أن نقول الكافر يسبح الله بإيش باللسان وغيره باللسان الحال والمقال حتى الجمادات تسبح الله عز وجل لكن لا نقوم تسبح ويدن لهذا أن الحصى كان يسبح بيد النبي صلى الله عليه وسلم وأن الجماد له إرادة فإن أحدا لما صعد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان ارتجف به فخاطبه النبي صلى الله عليه وسلم يقول أثبت حد فإنما عليك نبي وصديق وشهدا فإن قال قائل هل الشيء النامي إذا يبس وبطل نموه هل ينقطع عن التسبيح فالجواب لا ولذلك يضعف قول من قال إن الرسول صلى الله عليه وسلم لما غرز جريتتين على القبرين قال لعله يخفف عنه مما لم ينبس قالوا لأنهما قبل اللبس يسبحا وبعد اللبس لا ومن أجل هذا التعليل العليل استحب بعضهم أن الناس يخرجون إلى القبور ويجلسون عندها يسبحون قالوا لأنه إذا كان تسبيح جماد يخفف عنه ميت فالتسبيح الحي الإنسان من باب أول ولكن قال هذا غلط الرسول عليه الصلاة والسلام قال لعله يخفف ولم يجزب ثم إنه قال يخفف عنه ما لم يعبسه ولم يذكر العلة فيكون الرسول قيد زمن التخفيذ ويبس هذين الجريتين نعم فالمؤمن نعم السؤال جاء وقت ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلخلون في أسمائه وقال تعالى إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا وهو يدعو الله وحده ويعبده وحده لا يشرك بعبادة ربه أحدا ورحمة الله المؤمن يؤمن بالله تعالى وبما له من الأسماء وكذلك بما له من الصفات ولا يخطم بباله أن هذا المسوء وهذا المسمى الذي تعدد اسماعه وصفاته هو بنفسه متعدد أبدا وأولئك القوم يقولون إذا أثبت له اسما أو أثبت له صفة لازم من ذلك التعدد خصوصا إذا أثبت صفة قديمة قديمة يعني لم يزل متصفا بها لأن أخص وصف الإله عندهم هو القدر فمتى أثبت شيئا قديما فقد أثبت إلها آخر انتبه يعني مثلا أولئك القوم المعطلة يقول إذا أثبت لله سمعا قديما وبصرا قديما وعلما قديما وقودة قديمة فقد أثبت آلهة متعددة لأن أخص وصف الإله هو القدم وهذا لا شك أنه غلط عظيم أخص وصف الله عز وجل ما لا يسمى به غيره ولا يتصب فيه غيره مثل الرحمن رب العالمين وما أشبه ذلك المؤمن يؤمن بالله ويؤمن بكل ما له من الأسماء وبكل ما له من الصفات ولا يرى أنه يعبد غير الله ولا يرى أن هذا تعدد فللمعبود واحد بأسمائه المعبود واحد بصفاته تبارك وتعالى ولهذا يقول ويجتنب الإلحاد في أسمائه وآياته أفادنا المؤلف رحمه الله أن الإلحاد يقوم في أسماء الله وفي آياته وله دليل في هذا قال الله تعالى ولله الأسماء الحسنى فدعوه بها وذروا للذين يلحدون في أسماء وقال تعالى إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخطون عليها فجعل الله تعالى الإلحاد في الأسماء والإلحاد في الآيات الإلحاد في الأسماء له أنواع أعظمها أن ينكر أسماء الله ويقول إن الله لا يصح أن نسميه باسم مثل غلاة الجهمية والمعتزلة الذين أنكروا أن يكون الله السماء الثاني أكثر أن يثبت لله أسماء لكن يقول إنها تدل على صفات مشابهة للصفات المخلوقين وهذا أيضا ظالم ويعتبر هذا إلحادا ووجه كونه إلحادا أن الإلحاد هو الميل ومنه قولهم اللحد في القبر لأنه مائل إلى جانب منه أين الجانب؟ القبل أو خلب القبل القبل القسم الثالث أن يسمي الله تعالى بما لم يسمي به نفسه يعني يحدث الله اسما من عنده فإن هذا إلحاد لأن الواجب على الإنسان أن يلزم الأدب مع الله عز وجل وأن لا يثبت له اسما لم يسمي به نفسه فإذا سمى الله باسما لم يسميه بنفسه ما لعن الحق أرأيت لو أن أحد أحدث لك اسما غير اسمك المعروف أترى أنه جنى عليك؟ نعم نعم لا شك إذن إذا أثبت الإنسان له اسما لم يسمي بنفسه فقد ألحد في أسمائه وتجرأ على الله مثل الفلاسفة يقولون من أسماء الله العلة الفاعلة العلة الفاعلة لأنهم يقولون الخالق علة والمخلوق معلوم وبعضهم يطلق عليه علة العلل لأنهم يرون هناك علل أخرى تحدث أو يعتذ بها شيء من المخلوقات فيقول علة العلل هو الله هل سم الله نفسه بالعلة؟ أبدا أبدا ما سمه ولا سمه الرسل النصارى يسمونه الأب الأب وبعضهم يقولون الأب بالمد هذا أيضا لم يسم الله بالنفس نعتبر هذا إيش؟ الحادع القسم الرابع أو نوع الرابع أن يشتق من أسمائه أسماء لأصنامه الكافر يشتق من أسماء الله أسماء للأصنام التي يعبدها من دون الله من ذلك تسميتهم العزة من العزيز ولات بالتخفيذ من الله هذا من الإرحاد في أسماء لأنه اشتق من أسمائه أسماء لما ينافي توحيده عز وجل فيكون في هذا عدوان على الأسماء والعدوان على الأسماء إلحاد فيها إذن الإلحاد في أسماء الله يتضمن كم يا الأخ أنت أربعة أنواع هات الأول منها إنكار أسماء الله لأن الواجب الإيمان بها طيب لو آمن بالاسم لكن أنكر الصفة هيكون ملحدا نعم يكون ملحدا لأن الاسم متضمن للصفة ولكن الثاني الثاني من الإلحاد في أسماء الله انتهينا منها الاسم وصل أكثر أن يثبت الله أسماء ويجعلها ما هو أكثر خطأ يعني يثبت الاسم ويقول إنه دانا على التمثيل طيب صحيح أن يثبت الاسم ويجعله دانا على التمثيل وأسماء الله تعالى لا يمكن أن تدل على التمثيل إلا بخلقه أبدا لأنها أسماء مضافة إلى من إلى الله يجب أن تكون لائقة به لا يمكن أن تشبث لا يمكن للصفات التي تطمنها الأسماء أن تماثل صفات المخلوقين ثالث يعني أن يسمي الله بما لم يسمي به نفسه طيب مثل نعم نعم بارك الله جيد أسامة الرابع ذهب عنك نعم سمع أن يشتق من أسماء الله الحسنى أسماء للأسناء يعني الشقاق هو أسماء للأسناء من أسماء الله ينافي توحيد الله الإلحاد في الآيات أيضاً توعد الله سبحانه وتعالى توعد الله تعالى من ألحده في أسمائه فقال وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ أَتْرُكُوهُمْ لِمَنْ لِلَّهَ عزَوَجَلْ وَلِهَذَا قَالَ سَيُجْزَوْنَا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ يَجْزِيْهُمُ اللَّهَ عزَوَجَلَ في الدنيا والآخرة وإن فاتهم الجزاء في الدنيا لم يفتهم في الآخرة الحاد في آيات الله يعرف إذا قسمنا آيات الله عز وجل إلى قسمه آيات كونية وآيات شرعية إذا كذلك بل طيب من الآيات كونية ما يتحدث الله بها عن الكون مثل قوله تعالى ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنسون كثير في القرآن هذا آيات كونية وإنما كانت آيات لأنه لا يمكن لأحد من البشر أن يأتي بمثل لأن الآية هي العلامة المعينة لما أدل لك عليها لأنه لو كان أحد يمكن يأتي بمثل هذا ما صارت آية أهل الله الآية لله لا يمكن للبشر أن يأتي بمثله هذه آيات كونية الآيات الشرعية ما جاءت بين الرسل كالقرآن الثرات والإنجيل قال الله تعالى وثل عليهم نبأ الذي آتناه وآياتنا أنسلخ منها وقال تعالى تلك آياته الكتاب الحكيم وقال تعالى كتاب محكمة آياته هذه محمول آيات شرعي ما جاءت من الرسل فبماذا يكون الإلحاد في الآيات الكونية بنسبتها إلى غير الله باعتقاد أن لله تعالى شريكا فيها باعتقاد أن له معينا فيها وإلى هذا أشار الله بقوله قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذربة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيه من الشرك وما له منهم من ظهير أي معين فنفع الملك المستقل والملك المشترك والإعانة فمن قال إن لله تعالى معينا في المخلوقات فهو ملحد لا ملحد ملحد في آياته ومن قال إن في المخلوقات ما ينفرد به غير الخالق فهو أيضا ملحد ومن قال إن المخلوقات لله فيها شريك فهو ملحد الإلحال في الآية الشرعية يكون بتكذيبها أو تحريفها أو مخالفتها ثلاث أشياء الإلحال في الآية الشرعية بتكذيبها إذا قال هذا ليس كتاب الله أو بتحريفها لفظا أو معنى فإذا قال السوء على العرش عن السولة عليه هذا ملحد في آيات الله الشرعية الشرعية لأنه حرفها الثالث مخالفتها بعدم امتثال الأمر أو بارتكاب النهر هذا الحال وإن كان الحال في الآية الشرعية عرفا يكون بالخروج من الإسلام لكنه شرعا لا كل من خالف النصوص لترك الأوامر أو جساب النواهي فهو ملحد يعني ما إلى الحق الحق أن تمتثل أوامر الله وأن تجسابها في رأسه طيب كل من عصى الله في أمره أو ارتكب منها عنه فهو ملحد في الآيات الشرعية قال الله عز وجل إن الذين يؤكدون في آياتنا لا يخفون علينا والله بعيد شديد لا يخفون علينا يعني وسوف محاسبه في دليل قوله أفمن يلقى في النار خير أمن يأتي آمن يوم القيامة كل الناس يقولون الثاني أمن يأتي آمن يوم القيامة يعني وكان الله يقول هؤلاء سوف يلقون في النار نصر الله السلام بقي علينا ولله الأسماء والحسنة فادعوه بها الحسنة مؤنث أحسن فلا يوجد في أسماء الله ما لا يدل على معنى كامل الحسن أفضل وأنها أحسن على معنى أحسن وبهذا القاعدة التي تلّى عليه اللفظ يتبين أن من جعل من أسماء الله الدهر فقد أخطأ خطأ بي فإن من العلماء من قال إن من أسماء الله الدهر لحدث أبي هريرة النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال قال الله تعالى يؤذين ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيد الأمر فقال إن الله قال وأنا الدهر فالدهر إذن من أسماء الله فيقى الغلق الحديث معناه وأنا مدبر الدهر يصرف الدهر يدليل قوله بيد الأمر يقلب الليلة والنهار والذين يسبون الدهر هل هم يسبون الله أو يسبون الزمن لا شك أنهم يسبون الزمن يقول هذا زمن دهر هذا زمن شر هذا زمن كذا وهم لا يقصدون خبر لو قصدوا الخبر ليس في شيء لو أراد الإنسان يقول الله هذا اليوم مثلا عصيب هذا اليوم شر يريد الإخبار لا يريد الإنشاء والذنب فلا بأس قال لوط عليه الصلاة والسلام هذا يوم عصيب المهم أن الدهر ليس من أسماء الله ولا يوجد في أسماء الله إلا ما يدل على معنى كامل وأكمل المعاني بقوله تعالى والله الأسماء الحسن طيب فدعوه بها ما معنى فدعوه بها الدعاء دعاء مسألة ودعاء عبادة أما دعاء المسألة فأن يقول الإنسان يا رب اغفر لي هذا السؤال وأما دعاء عبادة فأن يقوم يصلي أو يتصدق أو يصوم هذا دعاء عبادة فما وجه تسمية العبادة دعاء وجه ذلك أن العابد إنما يريد من الله نوالا فهو داع باللسان الحال هو داع باللسان الحال لو سألت أي إنسان يعبد الله لماذا؟ قال أرجو ثواب الله وأخاب عقاب الله وعليه فيكون دعاء العباء فيتكون العبادة دعاءا باللسان الحال إذن ادعوه بها دعاء مسألة ودعاء عبادة تعاء المسألة أن تقدم الاسم الكريم أمام مطلوبك أو تختم مطلوبك به أن تقدمه أمام مطلوبك أو تختم مطلوبك به فتعليم النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يدعو في صلاته فيقول فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت غفور رحيم هذا دعا الله تعالى بأسمائه بعد المطلوب واللقب بعد المطلوب في عبادة المطلوب قبل المطلوب أن تقول اللهم يا غفور يا رحيم اغفر لي والحمد هذا دعاء بالاسم قبل المطلوب أما دعاء العبادة فأن تتعبد لله بمبتضى هذه الأسماء الكريمة إذا علمت أنه رحيم تتعرض لرحمته إذا علمت أنه غفور تتعرض لمغفرته عكس ما يفهمه العوام العوام إذا علموا أن الله غفور عصب الله بس الله العالم تعال بظلم مع سيت وإذا قلت بيش تعصي قال الله غفور رحيم طيب افعل أسباب المغفر فإذا نقول دعاء العبادة أن تتعبت لله في مقتضاه فإذا علمت أنه أفور فاستجلب المغفرة بفعل الأسباب إذا علمت أنه رحيم كذلك إذا أدلب الإنسان وقال إن الله غفور رحيم نقضيه بالسجب المغفر بماذا؟ بالتوبة إلى الله عز وجل بالتوبة إلى الله إذا علمت أن من أسمائه السميع كيف تتعبذ الله بهذا السميع؟ أن تراقب الله فلا تقول قولاً يغضب الله عز وجل لأنك إن فعلت فسوف يسمعه فسحانه وتعالى وهلوم وجر فصار الدعاء دعاء الله تعالى بها إن قسم الله دعاء مسألة أما بعد فقد قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى وهو يدعو الله وحده ويعبده وحده لا يشرك بعبادة ربه أحدا ويجسرب طريق المشركين الذين قال الله تعالى فيهم قل ادعو الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا في دسل الماضي بينا أن أسماء الله كلها حسنة وبينا أن دعاء الله بها يشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة وبينا أن الحاد فيها كم نوعاً؟ أربعة نوعاً وأيضاً ذكرنا الإلحاد في الآيات الكونية والشرعية وأن الإلحاد في الآيات الشرعية يكون بتكذيبها أو تعنيفها أو مخالفته وأن الإلحاد في الآيات الكونية يكون في نسبتها إلى غير الله أو مشاركة الله فيها أو معاونته فيها وأظن هذا الحمد لله واضح طيب الإلحاد بجميع أنواعه حرام وقد توعد الله عليه توعد المحيدين في آياته قال وذلوا الذين ينحدون فقال إن الذين ينحدون في آياتنا لا يخبون عليه وكذلك في الأسماء قال وَذَرُوا الَّذِينَ يُحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ نعم أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبَ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُمْ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إن عذاب ربك كان محذورا وقال تعالى أولئك الذين يدعون يبتغون يبتغون محلهم من العراب خبر إيش نعم خبر أولئك يعني أولئك الذين يدونهم هؤلاء هم يسألون الله عز وجل يطلبون الوسيلة أيهم أقرب فكأنه قال أنتم أيها الدعون ابتغوا إلى الله الوسيلة ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفعوا الشفاعة عنده إلا لمن أجل له قلتوا لا يزعمتم من دونه فلا يملكون كشف الله بحمكم ما يبعدكم ذلك ما سمعتوا قراء قل إذا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون ما عندكم لا موجود عندي طيب اسمعهم قل إذا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحليل يعني لو دعوتموهم لا يمكن أن يرفعوا الضر ويكشفوه ولا أن يحولوه إلى غيركم ولا أن يحولوه فيكم من جهة إلى جهة فالمريض مثلا مريض في عضبه لو دع هؤلاء هذه الأسلام هل يمكن أن تحول المرض من العضد ومن البدن كله لا وهذا هو كشف الظر هل يمكن أن تحول المرض من العضد إلى الأصبع لا إذن هؤلاء لا يمكن كشف الظر في الكلية ولا تحويله إلى مكان آخر بل ولا تحويله إلى خفة والخلاصة أن هؤلاء الذين يدعون من جون الله لا يملكون شيئا أبدا أولئك الذين أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير وهذه جمل لها تفاصيل ونكة تشير إلى خطب جليل فليجتهد المؤمن في خطب جليل يعني عظيم قال الله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله وهذا تحدي لهؤلاء الذين يشتكونوا بالله اللات والعزة وهبل وغيرها فقل ادعوه لا يملكون مثقال دعوة في السماوات والاكار مثقاء الذرة وهي صغار النمل وليست كما قال الذريون الآن يقولون إن الذرة هي الجزء الذي لا يتجسد فإن الشيخ السلام رحمه الله أنكر هذا وقال ليس هناك جزء الذي يتجسد أبدا مهما كان لا بد أن يتجسد وأيضا القرآن نزل بلغة العرب وما يفهمه العرب فمن الذي يفهمه العرب حين نزل القرآن من الذرة صغار النمل فهي يضرب بها المثل في القلة فهؤلاء لا يملكون من خلال ذرة في السماوات ولا قام وصدق الله عز وجل كل هجمات أو أموات أو أحياء لا يملكون وما لهم فيهما من شرك وما لهم من الضمير عجال من على المعبودات فيهما أي في السماوات والأرض من شرك يعني مشاركة وتعلمون أن شرك هنا مبتدى مؤخر مؤكدة بمن الدالة على التوكيد من شرك وما له منهم أي من هذه المعبوجات من ظهير أي معين إذن انتفت كل الأسباب الثلاثة لا ملك استقلالي ولا ملك مشاركة ولا معاونة واضح والفرق بين هذه والثلاثة واحدة بقي الشيء الرابع يمكن أن يتعلق به هؤلاء المشيكون وهي الشفاعة الشفاعة يقول ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذكرها وهذا كقوله تعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه وهل يمكن أن يعدل لهذه الأسلام أن تشفع لعابديها؟ لا يمكن لأن الله لا يرضاها ولا يرضا عن عابديها فقطع الله تبارك وتعالى جميع الأسباب والوسائل التي يتعلق بها هؤلاء المشركون وقول حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قادركم هذه الجملة في الملائكة يعني الملائكة ويأشرف وأعظم من معبوداتهم يصاب بالفزع إذا أوحى الله عز وجل الوحي إذا أوحى الله الوحي ارتجبت السماوات سبحان الله على عظمها وصائقة الملائكة من شدة ما تسمع ثم إذا أفاقوا وفزع عن قلوبهم أي أزيل عنها الفزع قالوا أي قال بعض من بعض ماذا قال ربكم يعني معرفون الله قال حيث أصيبوا بالفزع ماذا قال ربكم قالوا أي قال بعض من بعض قالوا الحق أي قال الحق فقوله سبحانه وتعالى حق كله حق ليس فيه كذب في خبر ولا ظلم وجور في حكم كما قال الله تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا أي صدقا في الأخبار وعدلا في الأحكام وهذا هو الحق ضد الحق الباطل فالكذب في الخبر باطل والجور في الحكم باطل وقول الله تعالى كل حق وهو العلي الكبير العلي بذاته وصفاته فهو العلي بذاته فوق كل شيء وهو العلي بصفاته فوق كل شيء في صفاته عز وجل في سمعه وبصر وبصره وقهره وسلطانه وغير ذلك من صفاته والكبير أي ذو الكبرياء والعظمة قال الله تعالى وما قدر الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مضوئة بيمينه نعم فليجتهد المؤمن في تحقيق العلم والإيمان وليتخذ الله هاديا ونصيرا وحاكما ووليا فإنه نعم المولى ونعم النصير وكفى بربك هاديا ونصيرا وإن أحب دعا بالدعاء الذي رواه موسيم وابودا فليجتهد المؤمن في تحقيق العلم والإيمان المؤمن مؤمن وعنده علم لكن ليجتهد في تحقيق العلم وتحقيق الإيمان ويمحصه من شوائب الهواء في العلم وشوائب الشك في الإيمان فإن كثير من الناس عنده علم لكن له هوى يعصف به حتى يحذف النصوص عن مواضعها إلي أعناقها إلى ما يهوى وكل أهل البدع من هذا النوم خالفوا الهدى إلى الهوى والعياذ بالله لكن مقل ومستكثر كذلك أيضا نوجل بعض الناس في المسائل الفقهية العملية ينحى ناحي معين يتعصب لإمامه يتعصب لشيخه على غير هدى هذا أيضاً من الأمور المذمومة الواجب التعصب للحق وليس التعصب للحق تعصباً بالمعنى المفهوم ولكنه نص للحق كذلك المؤمن يجب أن يحقق إيمانه وأن يكون دائماً يراقب قلبه حقق الله لي ولكم الإيمان آمين يجب أن يكون دائماً يراقب قلبه ماذا حصل؟ قد يكون هو جارك أو حب دنيا أو حب رئاسة أو حب جاة أو ما أشبه ذلك فليكن الإنسان دائما يلاحظ قلبه وإن أحب دعا بالدعاء الذي رواه مسلم وابو داود وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام يصلي من الليل يقول اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لمختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم وذلك أن الله تعالى يقول كان نبي صلى الله عليه وسلم يستفتع قياماً بهذا اللهم جبرايل رب جبرايل وميكايل وإسراث فيستحضر عظمة هولى الملائكة التي باستحضارها يعظم ربهم عز وجل رب جبرايل وميكايل وإسراث يعرف عظمة جبرايل بما حدث به النبي صلى الله عليه وسلم عنه أنه رآه وله ستمائة جناح قد سدلوا فإذا ذكر هؤلاء الثلاثة وعظمة من عرف عظمته منهم ترقى بذلك إلى عظمة خالقهم عز وجل ثم إن هؤلاء الثلاثة اختارهم النبي صلى الله عليه وسلم لأن جبرايل فيه حياة القلوب يعني يأتي بما فيه حياة القلوب وهو الوحي لأنهم وكلوا به ميكايل موكر بما فيه حياة الأرض والنبات وهو القطر إسرافيل موكر بما فيه حياة الأبدان الحياة الأبدية وهو الصور لأنه إذا نفق بالصورة النفقة الثانية قام الناس ينظرون وإنما اختار عليه الصلاة والسلام هؤلاء الثلاثة في قيام الليل يفتدعوا قيام الليل لأن قيام الليل هو أول عمل يبدأه الإنسان في يوم فناسبا ارتتعوا بربومية الله عز وجل لهؤلاء الملائكة الكرام لأن فيهم الحياة وأو عالم الغيب والشهادة المراد الغيب المطلق وذلك لأن الغيب نوعان غيب نسبي وغيب مطلق فالغيب النسبي ما كان غيبا بالنسبة لشخص معين والمطلق ما كان غيبا على جميع الخلف والغيب لا يقتص الله به ما هو الثاني النسب ولا المطلق ولذلك مثلا الذين في الشارع الآن هم بالنسبة لنا غيب وبالنسبة لهم في الشارع شهادة غير غيب لكن المستقبل غيب مطلق لا يعدمه إلا الله عز وجل ولهذا قال الله تعالى قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيبة إلا الله ولهذا كان من أتى الكهان فصدقهم في المستقبل فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وكذلك من صدق أقوال الملجمين الذين يقولون إنك ولدت في النوء الفلاني فأنت مشؤوم أو مسعود أو ما أشفى ذلك الذي يصدقهم في هذا قد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وقوله صلى الله عليه وسلم أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيها خلفون هل المرأت في الدنيا أو في الآخرة؟ في الدنيا والآخر فهو يحكم بين عباده في الدنيا كما قال عز وجل وما اختلت فيه من شيء فحكمه إلى الله وقال تعالى فإن تنزعتهم في شيء فردوه إلى الله والرسول وكنتم تؤمنون بالله ويوم الآخر ذلك خير وأحصم تأويدا كذلك الحكم النهائي وقياما بين العباد حتى إنه عز وجل يحكم للشاة الجم من الشاة ذات القرون وهن بهاء لكنه يحكم بينهما ليتبين ويظهر للعالم في ذلك اليوم المشهود كمال عدل الله عز وجل قال اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تاتي من تشاء إلى صلى الله عليه وسلم يسأل الرسول عليه الصلاة والسلام يسأل الله أن يهديه لمقرفه من الحق وهل نحن نسأل هذا نعم قليل لكن نقول إذا كان محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل ربه أن يهديه لمختلف فيه من الحق فنحن يجب علينا أن نسأل الله ذلك وأن لا نعتز بأنفسنا وأن لا نعتز بعلومنا علينا أن نسأل الله دائما أن يهدينا لمختلف فيه من الحق بإذن وقول بإذنك هل هو عائد على قول مختلف فيه أو على قول إهدني أو على الأمرين جميعا عليهم جميعا لأن الاختلاف بإذن الله والهداء بإذن الله إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم وهو دين الله عز وجل وذلك أن الله تعالى يقول كان الناس أمة واحدة أي فاختلفوا كما في سورة يونس نعم في سورة يونس وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلق وكذلك أيضا في سورة البقرة أشار الله إلى اقتدام في قوله كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبي المبشرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس في ما اختلفوا فيه إذن كانوا أمة واحدة فاختلفوا فأرسل الله الرسل تحكم بينهم وقد قيل إنها كذلك في حرق عبد الله فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوثوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم قوله في حرف عبد الله يعني في قراءة عبد الله المسعود الذي في قراءة كان الناس أمة واحدة فاختلف فبعث الله نبينا مبشرين ومذرين طيب يحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه قوله يحكم الضمير يعود على من هل هو على الكتاب ولا على الله الجواب على الله عز وجل لكن في واسطة الكتاب وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم فقنا الخير هل في كلام مؤلف والله هذه ما شاءنا صعب المستقيم فرعت اختتام وأنه ختم هذا الكتاب المسمى