12- كراهة حلق الرأس على : من تشبه بقوم فهومنهم - الخير كله منحصر في العلم والإيمان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ويستحب أن يجعل ماء اليد في طسط واحد لما روي في الخبر لا تبددوا يبدد الله شملكم وروي أنه صلى الله عليه وسلم نهى أن يرفع الطسط حتى يطف يعني يمتلئ وقالوا أيضا ومنهم أبو محمد عبد القادر في تعليل كراهة حلق الرأس على إحدى الروايتين لأن في ذلك تشبها بالأعاجم وقال صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم بل قد ذكر طوائف من الفقهاء من أصحاب الشافر لكن قول مالك رحمه الله على إحدى الغوائتين الصواب أنه ليس بمكروف حلق الرأس لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الغلام الذي حرق بعض الرأس يحرقه كله أو يتركه كله وهذا يدل على جواز حلق الرأس وهو المعمول به والظاهر أن هذا في غير النسك فما في النسك قبل إجماع أن الحلق ليس بمكروف بل هو أفضل من التقصير بل قد ذكر طوائف من الفقهاء من أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهما كراهة أشياء لما فيها من التشبه بأهل البدع مثل ما قال غير واحد من الطائفتين ومنهم عبد القادر ويستحب أن يتختم في يساره للآثار ولأن خلاف ذلك عادة وشعار للمبتدع وحتى إن طوائف من أصحاب الشافعي استحبوا تسنيم القبور وإن كانت السنة عندهم تسطيحها قالوا لأن ذلك صار شعاراً للمبتدعة وليس الغرض هنا تقرير أعيان هذه المسائل ولا الكلام على ما قيل فيها بنفين ولا إثبات وإنما الغرض بيان ما اتفقى تسليم القبور وتسليحها الفرق بينهما أن تسليم القبور يجعل كالسناء يعني هرما علىه أقل من أسفل وتسليحها تكون كالصطح متساوي والصواب أن التسليم هو الأفضل وإنما الغرض بيان ما اتفق عليه العلماء من كراهة التشبه بغير أهل الإسلام وقد يتردد العلماء في بعض فروع هذه القاعدة لتعارض الأدلة فيها أو لعدم اعتقاد بعضه من دراجه في هذه القاعدة مثل ما نقله الأثرم قال سمعت أبا عبد الله يسأل عن لبس الحرير في الحرب فقال أرجو أن لا يكون به بأس قال وسمعت أبا عبد الله يسأل عن المنطقة والحلية فيها فقال أما المنطقة فقد كرهها قوم يقولون من زي العجم وكانوا يحتجزون العمائم وهذا وكانوا يحتجزون العمائم سيد عندكم أنا كله كان هندي يتحجرون ما أشار الوسخ لا أشار لماذا شمال نعم وهذا إنما علق القول فيه لأن في المنطقة منفعة عارضت ما فيها من التشبه ونقل عن بعض السلف أنه كان يتمنطق فلهذا حكى الكلام عن غيره وأمسك ومثل هذا هل يجعل قولا له إذا سئل عن مسألة فحكى فيها جواب غيره ولم يردفه بموافقة ولا مخالفة فيه لأصحابه وجهان أحدهما نعم لأنه لولا موافقته له لما كان قد أجاب السائل لأنه إنما سأله عن قوله ولم يسأله أن يحكي له مذاهب الناس والثاني لا يجعل بمجرد ذلك قولا له لأنه إنما حكاه فقط ومجرد الحكاية لا يدل على الموافقة وأهم الله أعلم أن مثل هذا لا يقال أنه وافق ولا خالف لأنه لو كان موافقاً لبين رأيه ولقال مثلاً هذا جائز وقاله فلا ولو كان مخاذفاً لقاله فلا ولكن لا أراه فالظاهر أنه في مثل هذا لا يقال إنه موافق ولا إنه مخالف ولكن يقال إنه متوقف ولكن أسند الأمر إلى غيره تورعاً لأنه يحتمل أن يكون ما قاله الغير صحيحاً فيذكره رحمه الله من باب الورع وهذا وسط بين القولين بين القول بأنه موافق والقول بأنه مخالفة فيقال إنه ليس صريحاً مخالفة ولا في الموافقة وإنما حكاه على سبيل الورع باحتمال أن يكون صواباً التحليق إنهم يحلقون أسفل الرأس كالحلقة التحليق ما هو يحلقون الرأس كله يحلقونهم حلقة هكذا إما أن يجعل الحلقة أسفل أو الحلقة بالوسط المهم يجعلونك الحلقة وفي لبس المنطقة أثر وكلام ليس هذا موضع ولمثل هذا تردد كلامه في القوس الفارسية فقال الأثرم سألت أبا عبد الله عن القوس الفارسية فقال إنما كانت قصي الناس العربية ثم قال إن بعض الناس احتج بحديث عمر رضي الله عنه جعاب وأدم قلت حديث أبي عمر بن حماس قال نعم قال أبو عبد الله يقول فلا تكون جعبة إلا للفارسية والنبل فإنما هو قرن قال الأثرم قلت لأبي عبد الله في تفسير مجاهد قلوبنا في أكنة قال كالجعبة للنبل قال فإن كان يسمى جعبة للنبل فليس محتج به الذي قال هذا بشيء ثم قال ينبغي أن يسأل عن هذا أهل العربية قال أبو بكر هذا من تواضع أنه حال مسألة على العلم بالعربية لأن الإمام أحمد رحمه الله قد دخل كلامه شيء من العامية والذي هذا في جواباته يقول إيش تصنع وكلام عام فقال رحمه الله أراد أن يحيل هذا الأمر إلى العربية هل تسمى جعبها أولا تسمى فينا قال أبو بكر قيل لأبي عبد الله الدراعة يكون لها فرج فقال كان لخالد بن معدان دراعة لها فرج من بين يديها قدر ذراع قيل لأبي عبد الله فيقول لها فرج من خلفها قال ما أدري أما من بين يديها فقد سمعت وأما من خلفها فلم أسمع قال إلا أن في ذلك الآن نسمع أن النساء وهنا دراعة يكون شقها من الخلف وهذا لا شك أنه خطأ لأنه إذا كان من الخلف ثم مجد المرأة لا بد أن يبين ساقها أو تخذها حسب طول الشب وقصر مثل البدع لكن أوسع قال إلا أن في ذلك ساعة له عند الركوب ومنفعا قال وقد احتج بعض الناس في هذا بقوله تعالى وأعدوا لهم مستطاة من قوة قال الأثرم قلت لأبي عبد الله واحتج بهذه العلم الآن المامحمد توقف قلنا أسمى في فرجها شقة من الخلف وأورد عليه أن هذا أسهل للركوب عند ركوب الخير والإبل وما أشب ذلك لأنه يكون أوسع لأسفلها واحتج بعضهم بقوله تعالى وأعدوا لهم ما استطعت من قوة وفي فتحها من أسفل قوة للإنسان وسرعة ركوب مناقشة قال الأثرم قلت لأبي عبد الله واحتج بهذه الآية بعض الناس في القوس الفارسية ثم قلت إن أهل خرسان يزعبون أنه لا منفعة لهم في القوس العربية وإنما النكاية عندهم للفارسية قال كيف وإنما افتتحت الدنيا بالعربية قال الأسرم قلت لأبي عبد الله ورأيتهم لكن الراجح أنه إذا تغيرت فليتبع ما فيه المصلح سواء كانت عربية أو فارسية أو أوروبية أو شرقية أو غربية المقصود وأعدوا لهم ما استطعتهم من قوة وأما لو قلنا نبقى على ما كان على العرب من قبل هذا لا يمكن أن يستقيد الصواب أن مثل هذا لا أعلم قال الأثرم قلت لأبي عبد الله ورأيتهم بالثغر لا يكادون يعدلون بالفالسية قال إنما رأيت الرجل بالشام متنكبا قوسا عربية وروى الأثرم عن حقص بن عمر قال حدثنا رجاء بن مرجاء قال حدثني عبد الله بن بشر عن أبي راشد الحبراني وأبي الحجاج السكسكي عن علي قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوكأ على قوس له عربية إذ رأى رجلا معه قوس فالسية فقال ألقها فإنها ملعونة ولكن عليكم ملقسي العربية وبرماح القناء فبها يؤيد الله الدين وبها يمكن لكم في الأرض ما خرجه؟ ماذا يقول؟ يقول خرجه ابن ماجة في سننه كتاب الجهاد باب السلام وإثناله عند ابن ماجة فيه عبد الله بن وسر فيه عبد الله بن بسر ضعيف وأشعث بن سعيد متروك الحمد لله نراك فانا إياه ولأصحابنا في القوس الفارسية ونحوها نقل بن القين رحمه الله في زال النعات عن شيخ بن ذيمية رحمه الله أن أفراد بن ماجه الغالب فيها الضعف وهذه فائدة يعني من فرد بهم ماجه من بين السنن فالغالب فيه الضعف فيجب عن يساننا أن يتأنى ويتوقع من فرد به بالمعجلة ولي أصحابنا في القوس الفارسية ونحوها كلام طويل ليس هذا موضع وإنما نبهت بذلك على الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في اقتضاء الصراط المستقيم ولأصحابنا في القوس الفارسية ونحوها كلام طويل ليس هذا موضع وإنما نبهت بذلك على أن ما لم يقم من هدي المسلمين بل هو من هدي العجم أو نحوهم وإن ظهرت فائدته ووضحت منفعته ترى هم يترددون فيه ويختلقون لتعارض الدليلين دليل لازمة الهدي الأول ودليل استعمال هذا الذي فيه منفعة بلا مضر مع أنه ليس من العبادات وتوابعها وإنما هو من الأمور الدنيوية وأنت ترى عامة كلام أحمد إنما يثبت الرخصة بالأثر عن عمر أو بفعل خالد بن معدان ليثبت بذلك أن ذلك كان يفعل على عهد السلف ويقرون عليه فيكون من هدي المسلمين لا من هدي الأعاجم وأهل الكتاب فهذا هو وجه الحجة لا أن مجرد فعل خالد بن معدان حجة وأما ما في هذا الباب عن سائر أئمة المسلمين من الصحابة والتابعين وسائر الفقهاء فأكثر من أن يمكن ذكر عشره وقد قدمنا في أثناء الحديث كلام بعضهم الذي يدل على كلام الباقين وبدون ما ذكرناه يعلم إجماع الأمة على كراهة التشبه بأهل الكتاب والأعاجم في الجملة وإن كانوا قد يختلفون في بعض الفروع إما لاعتقاد بعضهم أنه ليس من هدي الكفار أو لاعتقاده أن فيه دليلا راجحا أو لغير ذلك كما أنهم مجمعون على اتباع الكتاب والسنة وإن كان قد يخالف بعضهم شيئا من ذلك لنوع تأويل والله سبحانه أعلم صحيح هذا كلام يعني واضح واضح جدا أن العلم رحمه الله عموما يختلفون في أشياء أصلها ممنوع لكن قد يحلها بعضهم لشبهة أو لتعويل أو ما أشبه ذلك وكذلك أيضا في الكتاب والسنة هل الناس مجموعون على العمل بما جاء في الكتاب والسنة في كل دقيق وجلي من حيث العموم متفقون على أنه يجب لكن في كل مسألة بعينها قد يحترقون بها فصل ومما يشبه الأمر بمخالفة القفار الأمر بمخالفة الشياطين كما رواه مسلم في صحيحه عن بي عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يأكلن أحدكم بشماله ولا يشربن بها فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بها وفي لفظ إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله ورواه مسلم وهذا ما شكنا كما قال الشيطان والله لكن يقال أيضا إن الشياطين كفاء فهم داخلون في النهي العام تشبب الكفاء لكن تخصيصهم بالذكر لا يقتضي انفصالهم عن المان العام وهو وهو الكفر وفي هذا الحديث دليل على تحريم الأكل بالشمال والشرب بها لأن النبي صلى الله عليه وسلم نها عن ذلك وأخبر أن الشيطان يأكل بشماله وأشرق بشماله وفيه دعي على أن الشياطين أجسام وليست كما قيل هي القوى الشريرية أو هي قوى الشرق وفيها أيضا أن الشيطان يأكل ويشرق وهو كذلك ورواه مسلم أيضا عن الليث عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تأكلوا بالشمال فإن الشيطان يأكل بالشمال فإنه علل النهي عن الأكل والشرب بالشمال بأن الشيطان يفعل ذلك فعلم أن مخالفة الشيطان أمر مقصود مأمور به ونظائره كثيرة وقريب من هذا مخالفة من لم يكمل دينه من الأعراب ونحوهم لأن كمال الدين الهجرة فكان من آمن ولم يهاجر منه عندي الهجرة نسخة الهجرة عندي في المطبوعة الهجرة بالمطبوع فقط بالهجرة المخطوط عندي الهجرة ماذا المسخة لأن كمال الدين الهجرة فكان من آمن ولم يهاجر من الأعراب ونحوهم ناقصا قال الله سبحانه وتعالى الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدروا أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله وذلك مثل ما رواه مسلم في صحيحه عن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم ألا إنها العشاء وهم يعتمون بالإبل وفي لفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء فإنها في كتاب الله العشاء فإنها تعتم بحلاب الإبل وروى البخاري تعتم فإنها تعتم بحلاب الإبل يعني أن الأعراب يسمونها صلاة العشاء العتمة لأنها في ذلك الوقت تعتم بحلاب الإبل فالنبي عليه الصلاة والسلام نهانا أن نسميها العتمة وقال سموها العشاء فإنها في كتاب لا العشاء فيستفاد من هذا أن تغيير الأسماء الشرعية وإن كان المعنى مفوما لا ينظر وروا البخاري عن عبد الله بن موفل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب قال والأعراب تقول هي العشاء فقد كره موافقة الآراب في اسم المغرب والعشاء بالعشاء والعتمة وهذه الكراهة عند بعض علمائنا تقتضي كراهة هذا الاسم مطلقا وعند بعضهم إنما تقتضي كراهة الإكثار من حتى يغلب على الاسم الآخر وهو المشهور عندنا وعلى التقديرين ففي الحديث النهي عن موافقة الأعراب في ذلك كما نهى عن موافقة الأعاجم وهل يقال مثل ذلك ومشهور عند الناس الآن أن الأصهار يسمون الأنساء أو يسمون الأرحام وبعضهم يسمي زوجها الأب يسميها الخالة يقال هذا مثله حتى يبير ولذلك يستفت الإنسان مثلا قلت لخالتي أمرت لخالتي وما أشب ذلك فيتوهم المسؤول أنها أخت أمه وهي ضرة أمه فكل هذه الأشياء نرجع فيها إلى الأصل فنقول أقارب الزوجة ليسوا أنساء بل هم أصهار والله تبارك وتعالى جعل الصهر قصيما للنسب فقال تعالى وهو الذي خلق من الماء بشرا لجعله نسبا وصهرا وعلم أن بين التشبه بالكفار والشياطين وبين التشبه بالأعراب والأعاجم فرقًا يجب اعتباره وإجمالًا يحتاج إلى تفسير وذلك أن نفس الكفر والتشيطن مذموم في حكم الله ورسوله وعباده المؤمنين ونفس الأعرابية والآجمية ليست مذمومة ليست مذمومة في نفسها عند الله تعالى وعند رسوله وعند عباده المؤمنين بل الأعراب منقسمون إلى أهل جفاء قال الله فيهم الأعراب وشد كفرا ونفاقا وأجدروا أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ وقال تعالى فيهم سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا بل كان الله بما تعملون خبيرا بل ظننتم أن لن ينقلب الرسطول والمؤمنون إلى أهلهم أبدا وزين ذلك في قلوبكم وظلمتم ظن السوء وكمتم قوما هورا وإلى أهل إيمان وبر قال الله فيهم ومن الأعراب يعني أعطف على قوله يمقسمون إلى أهل جفاء قال الله فيهم العراب يعني وإلى أهل إيمان وبر قال الله فيهم ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته إن الله غفور رحيم وقد كان في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن وفد عليه ومن غيرهم من الآراب من هو أفضل من كثير من القرويين فهذا كتاب الله يحمد بعض الأعراب ويذم بعضهم وكذلك فعل بأهل الأمصار فقال سبحانه وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم فبين أن المنافقين في الأعراب وذوي القرى وعامة سورة التوبة فيها الذنب للمنافقين من أهل المدينة ومن الآراب كما فيها الثناء على السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان وعلى الأعراب الذين يتخذون ما ينفقون قرباك عند الله وصلوات الرسول وكذلك العجم وهم من سوى العرب من الفرس والروم والترك والبربر والحبشة وغيرهم ينقسمون إلى المؤمن والكافر والبر والفاجر فانقسام الأعراب قال الله تعالى نسام العرب العرب نسام نسخة عندي نسخة يقول في ألف وباء وطاء العرب لا بس أنت جعل نسخة لأن المعنى صحيح قال الله تعالى يا أيها الناس إما خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتهاره إن أكرمكم عند الله يتقاكم إن الله عليم خبير وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء مؤمن تقي وفاجر شقي أنتم بنوا آدم وآدم من تراب وفي حديث آخر رويناه بإسناد صحيح من حديث سعيد الجليدي عن أبي نظرة قال حدثني أو قال حدثنا من شهد خطبة النبي صلى الله عليه وسلم بمنا في وسط أيام التشريق وهو على بعير فقال يا أيها الناس ألا إن ربكم عز وجل واحد ألا وإن أباكم واحد ألا لا فضل لعربي على عجمي ألا لا فضل لأسود على أحمر إلا بالتقوى ألا قد بلغت قالوا نعم يا رسول الله قال ليبلغ الشاهد الغائب يشكالي شيخ نعم يشكالي وهو حيث قال ألا لا فضل لأسود على أحمر إلا بالتقوى نعم مع المتبادر ألا فضل لأحمر على أسود إلا بالتقوى لأن تقديم الأحمر كما في قصة أبي ذر حيث عير الرجل ربما رسول يقول هذا وهذا يعني تارث يبدأ بالفضل وتارث يبدأ بالمطرور وروي هذا الحديث عن أبي نظرة عن جابر وفي الصحيحين عن عمر بن العاصر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إِنَّ آلَ فُلَانٍ لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَا أنتك بني؟ ما أشعر إلى هذا؟ لا ما أشعر قال إن آلَ فُلَانٍ لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَا آلَ بَنِي فُلَانٍ عظيفة يا شيخ عظيفة بني قال إن آلَ بَنِي فُلَانٍ لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَا إنما ولي الله وصالح المؤمنين فأخبر صلى الله عليه وسلم عن بطن قريب النسب أنهم ليسوا بمجرد النسب أولياء إنما وليه الله وصالح المؤمنين من جميع الأصلاف ومثل ذلك كثير بين في الكتاب والسنة أن العبرة بالأسماء التي حمدها الله وذمها كالمؤمن والكافر والبر والفاجر والعالم والجاهل ثم قد جاء الكتاب والسنة بمجح بعض الأعاجم قال الله تعالى هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتنو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم وفي الصحيحين عن أبي الغيث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأنزلت عليه سورة الجمعة وآخرين منهم لما يلحقوا بهم قال قائل من هم يا رسول الله فلم يراجع حتى سأل ثلاثا وفينا سلمان الفارسي فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على سلمان ثم قال ثم قال لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء وفي صحيح مسلم عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس أو قال من أبناء فارس حتى يتناوله وفي روايك ثالثة لو كان العلم عند الثرياء لتناوله رجال من أبناء فارس وقد روى الترمذي عن أبي هريرة عن النبي وصدق الرسول عليه الصلاة والسلام البخاري من أين هو؟ من أبناء فارس وكذلك الكثير من العلمة من الفرس ونالوا ما نالوا من العز والكرام والدين والإمامة وقد روى الترمذي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم أنهم من أبناء فارس إلى غير ذلك من آهار روية في فضل رجال من أبناء فارس ومصداق ذلك ما وجد في التابعين ومن بعدهم من أبناء فارس الأحرار والموالي مثل الحسن وابن سيرين وعكرمة مولى بن عباس وغيرهم إلى من وجد بعد ذلك فيهم من المبرزين في الإيمان والدين والعلم حتى صار هؤلاء المبرزون في ذلك أفضل من أكثر العرب وكذلك في سائر أصناف العجم من الحبشة والروم والترك وبينهم سابقون في الإيمان والدين لا هم مكر مش عندكم أو بينهم سابق شر إليها نعم شر إليها عندي لكن ذكر أنها مطبوعة فقط ليست نسخة خطية سابقون في الإيمان والدين لا يحصون كثرة على ما هو معروف عند العلماء إذ الفضل الحقيقي هو اتباع ما بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم من الإيمان والعلم باطنا وظاهرا فكل من كان فيه أمكا كان أفضل والفضل إنما هو بالأسماء المحمودة بالكتاب والسنة مثل الإسلام والإيمان والبر والتقوى والعلم والعمل الصالح والإحسان ونحو ذلك لا بمجرد كون الإنسان عربيا أو أعجميا أو أسود أو أبيض ولا بكونه قرويا أو بدويا وإنما وجه النهي عن مشابهة الأعراب والأعاجم مع ما ذكرناه من الفضل فيهم وعدم العبرة بالنسب والمكان مبني على أصل وذلك أن الله سبحانه وتعالى جعل سكن القرى يقتضي من كمال الإنسان في العلم والدين ورقة القلوب ما لا يقتضيه سكن البادية كما أن البادية توجب من صلابة البدن والخلق ومتانة الكلام ما لا يكون في القرى هذا هو الأصل وإن جاز تخلف هذا المقتضي لمانع وكانت البادية أحياناً أنفع من القرى وكذلك جعل الله الرسل من أهل القرى قال تعالى ولذلك فيبا وجين وجان ولذلك ولذلك جعل الله الرسل من أهل القرى فقال تعالى وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى وذلك لأمن الرسل أعلمت الساعة في اقتضاء الصراط المستقيم وكذلك جعل الله الرسل من أهل القرى فقال تعالى وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ القُرَى وذلك لأن الرسل لهم الكمال في عامة الأمور حتى في النسب ولهذا قال الله سبحانه لهم الكمال في عامة الأمور وذلك لأن الرسل لهم الكمال في عامة الأمور حتى في النسب ولهذا قال الله سبحانه الآراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله ذكر هذا بعد قونه إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنيا رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدروا أن لا يعلموا حدود ما أنذر الله على رسوله والله عليم حكيم فلما ذكر المنافقين الذين استاذنوه في التخلف عن الجهاد في غزوة تبوخ وذمهم وهؤلاء كانوا من أهل المدينة قال سبحانه الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدروا أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله فإن الخير كله أصله وفصله منحصر في العلم والإيمان كما قال سبحانه سبحانه يتصفيه وجهان على أنه مبتلة ومبعدة وخبر والجملة خبر نسبة قال سبحانه يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات وقال تعالى وقال الذين أوتوا العلم والإيمان وضد الإيمان إما الكفر الظاهر أو النفاق الباطن ونقيض العلم عدمه فقال سبحانه عن الأعراب إنهم أشد قفراً ونفاقاً من أهل المدينة وأحرى منهم أن لا يعلموا حدود الكتاب والسنة والحدود هي حدود الأسماء المذكورة فيما أنزل الله من الكتاب والحكمة مثل حدود الصلاة والزكاة والصوم والحج والمؤمن والكافر والزاني والسارق والشارب وغير ذلك حتى يعرف من الذي يستحق ذلك الاسم الشرعي ممن لا يستحقه وما تستحقه مسميات تلك الأسماء من الأحكام ولهذا روى أبو داود وغيره من حديث الثوري قال حدثني أبو موسى الحدود تطلق على كل الشرق لأن كل الشرق محدد صلاة، زكاة، سيام، حد الصلاة أيضا محددة، ريضة ونافلة موقتة وغير موقتة كل محدد ويطلق الحد على الرقوبة كحدود الزنا السرقة وقض الطريق وما أشبه ذلك ويطلق الحد على الواجب ويقال لا تعتدوا وعلى المحرم ويقال لا تغربوا ولهذا روى أبو داود وغيره من حديث الثوري قال حدثني أبو موسى عن وهب بن منبه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سفيان مرة ولا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من سكن البادية جفا ومن اتبع الصيد غفل ومن أتى السلطان افتة ورواه أبو داود أيضا من حديث الحسن بن الحكم النخعي عن عدي بن ثابت عن شيخ من الأنصار عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى ومن لزم السلطان افتتا وزاد وما ازداد عبد من السلطان دنوا إلا ازداد من الله عز وجل بعدا ولهذا كانوا يقولون لك هذا الحديث يشهد بالواقع فإن من لزم البادية جمع إذا سكنها صار مثل أهلهم جافيا غليظا ومن اتبع الصيد غفل ولذلك تجد الصيادين أكثر الناس غفل حتى إنهم إذا رأوا الصيد الطائر أو الزاحف يغفلون حتى عن الواجبات ومن أتى السلطان افتتل هذا يحمل على اللفظ الثاني وهو من لزم السلطان فإنه يفتتل لأنه يجد من زهرة الجنية والترف وغير ذلك ما يوجب أن يفتنه عن دين وكذلك يقول وما زاد عبدالله سلطان جنوا إلا زاد من الله بعدا المراد الذي يدن من الإمام من أجل التملق له والاكتساب من دنياه وأما الذي يأتي للسلطان لنصيحته وتوجيهه وإرشاده فهذا حسن هذا قد يكون من الجهاد وأفضل الجهاد كلمة كلمة حق عند سلطان جاء سواء قالها جهراً أو سراً حسب ما تقتضيه المصلح ولهذا كانوا يقولون لمن يستغلظون إنك لأعرابي جاف إنك لجلف جاف يشيرون إلى غلظ عقله وخلقه ثم لفظ الأعراب هو في الأصل اسم لبادية العرب فإن كل أمة لها حاضرة وبادية فبادية العرب الأعراب ويقال إن بادية الروم الأرمن ونحوهم وبادية الفرس ما عندنا؟ عندكم يقال؟ يقال أشار إليها؟ ساقطة من ألف وطا ويقال إن بادية الروم الأرمن ونحوهم وبادية الفرص الأكراد ونحوهم وبادية الترك التتار وهذا والله لا التركومان لا حنزل التركومان يقول في ألف وبادية التركومان الترك العكس وفي طاء وبادية الترك والتركومان لا صابع لأن بادية التتار جاء من المشرب بعدين عن الترك لا بادية الترك والتركومان لكن عفوا أحسن الله إليكم مو بأى التتار أتوا من تتارستان في آسيا الوسطى قريبة من تركيا لا بس مو من تركيا جاءوا من المشرب المؤرخون متفقون على أنهم جاءوا من المشرب التتار لما نستقل وبادية الترك التركمان الممادي هي النسخة الصحية وهذا والله أعلم هو الأصل وإن كان قد يقع فيه زيادة ونقصان والتحقيق أن سائر سكان البوادي لهم حكم الأعراب سواء دخلوا في لفظ الأعراب أو لم يدخلوا فهذا الأصل يوجب أن يكون جنس الحاضرة أفضل من جنس البادية وإن كان بعض أعيان البادية أفضل من أكثر الحاضرة مثلا ويقتضي أن من فرد به البادية عن جميع جنس الحاضرة أعني في زمن السلف من الصحابة والتابعين فهو ناقص عن فضل الحاضرة أو مكروه فإذا وقعت تشبه بهم فيما ليس من فعل الحاضرة المهاجرين كان ذلك إما مكروها أو مفضيا إلى مكروه وهكذا العرب والعجم فإن الذي عليه أهل السنة والجماعة اعتقاد أن جنس العرب أفضل من جنس العجم عبرانيهم وسريانيهم روميهم وفرصيهم وغيرهم وأن قريشا أفضل العرب وأن بني هاشم أفضل قريش وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل بني هاشم فهو أفضل الخلق نفسا وأفضلهم نسبا وليس فضل العرب ثم قريش ثم بني هاشم لمجرد كون النبي صلى الله عليه وسلم منهم وإن كان هذا من الفضل بل هم في أنفسهم أفضل وبذلك يثبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أفضل نفسًا ونسبًا وإلا لزم الدور هذا لا شك في أن العرب أفضل جنس بني آدم ولهذا كان منهم محمد صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تعالى الله أعلم حيث يجعل رسالته ثم إن العرب شرفوا لشرف الرسالة التي كانت في محمد صلى الله عليه وسلم فهنا شرفان شرف النسب هذا من قبل النبوة والرسالة وشرف الرسالة والعلم والإيمان وهذا كان من بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا ذكر أبو محمد حرب بن إسماعيل الكرماني صاحب الإمام أحمد في وصفه للسنة التي قال فيها هذا مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها المقتدى بهم فيها وأدركت من أدركت من علماء أهل العراق والحجاز والشام وغيرهم عليها فمن خالف شيئا من هذه المذاهب أو طعن فيها أو عاب قائلها فهو مبتدع خارج من الجماعة زائل عن منهج السنة وسبيل الحق وهو مذهب أحمد وإسحاق بن إبراهيم بن مخلد وعبد الله بن الزبير الحميدي وسعيد بن منصور وغيرهم ممن جالسنا وأخذنا عنهم العلم وكان من قولهم إن الإيمان قول وعمل وني وساق كلاما طويلا إلى أن قال ونعرف للعرب حقها وفضلها وسابقتها ونحبهم لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حب العرب إيمان وبغضهم نفاك ولا نقول بك قال أخرجه الحاكم في المستدرك عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الحاكم حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال عن بعض رجال الحديث الهيثم متروك ومعقل ضعيف وذكر الموضع قال وذكره الصيوطي في الجامع الصغير وقال حديث ضعيف وانظر المقاصد الحسنة هذه ثابت حب الأنصار من الإيمان لا شك الله صحيح هذه يعني ولا نقول بقول الشعوبية وأراضل الموالي الذين لا يحبون العرب ولا يقرون بفضلهم فإن قولهم بدعة وخلاف ويروى هذا الكلام عن أحمد نفسه في رسالة أحمد بن سعيد الإصطرخي عن إن صحت وهو قوله وقول عامة أهل العلم وذهبت فرقة من الناس إلى أن لا فضل لجنس العرب على جنس العجم وهؤلاء يسمون الشعوبية لانتصارهم للشعوب التي هي مغايرة للقبائل كما قيل القبائل للعرب والشعوب للعجم ومن الناس من قد يفضل بعض أنواع العجم على العرب والغالب أن مثل هذا الكلام لا يصدر إلا عن نوع نفاق إما في الاعتقاد وإما في العمل المنبعث عن هوى النفس مع شبهات اقتضى ذلك ولهذا جاء في الحديث حب العرب إيمان وبغضهم نفاق مع أن الكلام في هذه المسائد لا يكاد يخلو عن هوا للنفس ونصيب للشيطان من الطرفين وهذا محرم في جميع المسائل فإن الله قد أمر المؤمنين بالاعتصام بحبل الله جميعا ونهاهم عن التفرق والاختلاف وأمرهم بإصلاح ذات البين وقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر وقال صلى الله عليه وسلم لا تقاطعوا ولا تدافروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانا كما أمركم الله وهذان حديثان صحيحان وفي الباب من نصوص الكتاب والسنة ما لا يحصى والدليل على فضل جنس العرب ثم جنس قريش ثم جنس بني هاشم ما رواه الترمذي من حديث إسماعيل بن أبي خالد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله إن قريشا جلسوا فتذاكروا أحسابهم بينهم فجعلوا مثلك كمثل نخلة في كبوة من الأرض فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله خلق الخلق القبائل من خير فرقهم ثم خير القبائل فاجعلني في خير قبيلة ثم خير البيوت فاجعلني في خير بيوتهم فأنا خيرهم نفسا وخيرهم بيتا قال الترمذي هذا حديث حسن وعبد الله بن الحارث هو ابن نوفل الكباء الكباء بالكسر والقصر والكبة الكناسة وفي الحديث الكبوة وهي مثل الكبة والمعنى أن النخلة طيبة في نفسها وإن كان أصلها ليس بذاك فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه خير الناس نفسا ونسبا وروى الترمذي وأيضا من حديث الثوري عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن المطلب بن أبي وداعا قال جاء العباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنه سمع شيئا فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال من أنا قالوا أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عليك صلى الله عليك مضيفة عندك نسخة عليك فقط نعم نسخة صلى الله عليه وسلم ومين عندك ولا ما يستمر الزيادة صحيحة لأن قال يا أيها الذين أهموا صلوا عليك حمدنا وسلم حمدنا وسلم لبسنته صلى الله عليه لأنه عندها بالكامل مخاطئ لأنه مخاطئون فقال من أنا قالوا أنت رسول الله صلى الله عليك وسلم قال أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ثم قال إن الله خلق الخلق فجعلني في خيرهم ثم جعلهم فرقتين فجعلني في خيرهم فرقة ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم قبيلة ثم جعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا وخيرهم نفسا قال الترمذي هذا حديث حسن كذا وجدته في الكتاب وصوابه فأنا خيرهم بيتا وخيرهم نفسا وقد روى أحمد هذا الحديث في المسند من حديث الثوري عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن المطلب بن أبي وداعه قال قال العباس رضي الله عنه بلغه صلى الله عليه وسلم بعض ما يقول الناس قال فصعد المنبر فقال من أنا؟ قالوا أنت رسول الله قال أنا محمد بن عبد الله عبد الله بن عبد المطلب إن الله خلق الخلق فجعلني في خير خلقهم وجعلهم فرقة فجعلني في خير خلقهم خلقه قال في خير خلقه خلقه أحسن يا صح فجعلني في خير خلقه وجعلهم فرقتين فجعلني في خير فرقة وخلق القبائل فجعلني في خير قبيلة وجعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا فأنا خيركم بيتا وخيركم نفسا أخبر صلى الله عليه وسلم أنه من قسم الخلق الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال شيخ الإسلام بن فيمية رحمه الله في اكتضاء الصراط المستقيم أخبر صلى الله عليه وسلم أنه من قسم الخلق فريقين إلا كان هو في خير الفريقين وكذلك جاء حديث بهذا لهم وقوله في الحديث خلق الخلق فجعلني في خيرهم ثم خيرهم فرقتين فجعلني في خير فرقة يحتمل شيئين أحدهما أن الخلق هم الثقلان أو هم جميع ما خلق في الأرض وبنوا آدم خيرهم وإن قيل بعموم الخلق حتى يدخل فيهم الملائكة كان فيه حتى يدخل لك يدخل ولا شغل ثاني لا حتى لأنني ما فيه نقاط نعم حتى يدخل فيه الملائكة كان فيه تطليل جنس بني آدم على جنس الملائكة وله وجه صحيح ثم جعل بني آدم فرقتين والفرقتان العرب والعجم ثم جعل العرب قبائل فكانت قريش أفضل قبائل العرب ثم جعل قريشا بيوتا فكانت بنوهاشم أفضل الويوت ويحتمل أنه أراد بالخلق بني آدم فكان في خيرهم أي في ولد إبراهيم أو في العرب ثم جعل بني آدم فرقتين ثم جعل بني إبراهيم فرقتين بني إسماعيل وبني إسحار أو جعل العرب عدنان وقحطان فجعلني في بني إسماعيل في بني عدنان ثم جعل بني إسماعيل أو بني عدنان قبائل فجعلني في خيرهم قبيلة وهم قريش وعلى كل تقدير فالحديث صريح بتفضيل العرب على غيرهم وقد بين صلى الله عليه وسلم أن هذا التفضيل يوجب المحبة لبني هاشم ثم لقريش ثم للعرب فروى الترمذي من حديث أبي عوانف عن يزيد بن أبي زياد أيضا عن عبد الله بن الحارث قال حدثني المطلب بن أبي ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أن العباس بن عبد المطلب أنت حدثني عبد المطلب يكون في باء قطاء عبد المطلب وله وجه من الصحة فقد ورج أن اسمه مطلب وأنه عبد المطلب كما سيأتي أن العباس بن عبد المطلب دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا وأنا عنده فقال ما أغضبك؟ قال يا رسول الله ما لنا ولقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة وإذا لقونا لقونا بغير ذلك قال فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه ثم قال والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله ثم قال أيها الناس من آذى عمي فقد آذاني فإنما عم الرجل صنو أبي قالت ترمذي هذا حديث حسن صحيح ورواه أحمد في المسند مثل هذا من حديث إسماعيل بن أبي خالد عن يزير هذا ورواه أيضا من حديث جذير عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن ربيع قال دخل العباس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنا لنخرج ونرى كريشا تتحدث فإذا رأونا سكتوا فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ودر عرق بين عينيه ثم قال والله لا نعم در عرق ما شكلت مشكولة مشكولة ولا في الساعة يحكم هذا أنه در الأرق ينتفخ عادل ينسى الوعي إلى عضب ينتفخ الأرق هذا ويحتمل أنه عرق يعني صار يعرق ثم قال والله لا يدخل قلب أمرئ إيمان حتى يحبكم لله ولقرابته فقد كان عند يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث هذان الحديثان أحدهما في فضل القبيل الذي منه النبي صلى الله عليه وسلم والثاني في محبتهم وكلاهما رواه عنه إسماعيل بن أبي خالد وما فيه من كون عبد الله بن الحادث يروي الأول تارة عن العباس وتارة عن المطلب بن أبي وداعا والثاني عن عبد المطلب بن ربيعة وهو ابن الحادث بن عبد المطلب وهو من الصحابة فقد يظن أن هذا الطراب في الأسماء من جهة يزير وليس هذا موضع الكلام فيه فإن الكجة قائمة بالحديث على كل تقدير لا سيما وله شواهد تؤيد معناه ومثله أيضا في المسألة ما روى أحمد ومسلم والترمذي من حديث الأوزاعي عن شداد أبي عمار عن واخرة بن الأسقع قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله اصطفى كنانة من ولدي إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم هكذا رواه الوليد وأبو المغيرة علي واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم ما فيه واصطفى من قريش من كنانا؟ واصطفى من قريش من بني هاشم واصطفاني من بني هاشم هكذا رواه الوليد وابو المغيرة عن الأوزاعي ورواه أحمد والترمذي من حديث محمد بن مصعب عن الأوزاعي ولفظه إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة الحديث قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وهذا يقتضي أن إسماعيل وذرية صفوة ولد إبراهيم فيقتضي أنهم أفضل من ولد إسحاق ومعلوم أن ولد إسحاق الذين هم بنوا إسرائيل أفضل العجم لما فيهم من النبوة والكتاب فمتى ثبت الفضل على هؤلاء فعلى غيرهم بطريق الأولى وهذا جيد إلا أن يقال الحديث يقتضي أن إسماعيل هو المصطفى من ولد إبراهيم وأن بني كنانتهم المصطفى من ولد إسماعيل وليس فيهما يقتضي أن ولد إسماعيل أيضا مصطفى على غيرهم إذا كان أبوهم مصطفى وبعضهم مصطفى على بعض فيقال لو لم يكن هذا مقصوداً في الحديث لم يكن لذكر اصطفاء إسماعيل فائدة إذا كان اصطفاؤه لم يدل على اصطفاء ذريته إذ يكون على هذا التقدير لا فرق بين ذكر إسماعيل وذكر إسحاق ثم هذا منضمًّا إلى بقية الأحاديث دليلٌ على أن المعنى في جميعها واحد واعلم أن الأحاديث في فضل قريش ثم في فضل بني هاشم فيها كثرة وليس هذا موضعها وهي تدل أيضا على ذلك إذ نسبة قريش إلى العرب كنسبة العرب إلى الناس وهكذا جاءت الشريعة كما سنومئ إلى بعضه فإن الله تعالى خص العرب ولسانهم بأحكام تميزوا بها ثم خص قريشاً على سائر العرب بما جعل فيهم من خلافة النبوة وغير ذلك من الخصائص ثم خص بني هاشم بتحليم الصدقة واستحقاق قسط من الفي إلى غير ذلك من الخصائص فأعطى الله سبحانه كل جرجة من الفضل بحسبها والله عليم حكيم الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس والله أعلم حيث يجعل رسالته وقد قال الناس في قوله وإنه لذكر لك ولقومك وفي قوله لقد جاءكم رسول من أنفسكم أشياء ليس هذا موضعها ومن الأحاديث التي تذكر في هذا ما روي ما رويناه من طرق معروفة إلى محمد بن إسحاق الصغاني قال حدثنا عبد الله بن بكر السهمي نعم وانا عندي ميب نيبا خط الصمعاني ويقول هو محمد بن نسحاف بن جعفر الصغاني أبو بكر مزل بغداد وكان أحد الكفار الرحالين من اكتقات الأثاث المتنين أخرج له مسلم والأربعة في سنة 280 قال حدثنا عبد الله بن بكر السهمي قال حدثنا يزيد بن عوانة عن محمد بن ذكوان خال والد حماد بن زيد عن عمر بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما قال إِنَّا لَكُعُودٌ بِفِنَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ مَرَّتْ بِنَ امْرَأَهِ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمُ يقول فيطاء إِذْ مَرَّتْ بِهِ إِذْ مَرَّتْ بِنَ امْرَأَهِ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمُ هذه ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو سفيان مثل محمد في بني هاشم مثل الريحانة في وسط النتا فانطلقت المرأة فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يعرف في وجهه الغضب فقال ما بال أقوال تبلغني عن أقوام إن الله خلق السماوات سبعا فاختار العلا منها وأسكنها من شاء من خلقه ثم خلق الخلق فاختار من الخلق بني آدم واختار من بني آدم العرب واختار من العرب مضر واختار من مضر قريشا واختار من قريش بني هاشم واختارني من بني هاشم فأنا من خيار إلى خيار فمن أحب العرب فبحبه أحبهم ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم وأيضا في المسألة ما رواه الترمذي وغيره من حريث أبي بدر شجاع بن الوليد عن قابوس بن أبي ضبيان عن أبيه عن سلمان رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا سلمان لا تبغضني فتفارق دينك قلت يا رسول الله كيف أبغضك وبك هدان الله قال تبغض العرب فتبغضني قال الترمذي هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي بدع شجاع ابن الوليد فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم بغض العرب سبباً لفراق الدين وجعل بغضهم مقتضياً لبغضه ويشبه أن يكون صلى الله عليه وسلم ما قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بإستماد أنه فارس والفرس والعرب أمتان متعاديتان متباغضتان من قديم الزمان فلهذا خاف أن يكون في قلبي شيء من ذلك وهذا يقتضي أنه يحبك إذا هدان الله على يديك وهو يقتضي أن كل من أحسن إليك ولا سيما فيما يتعلق بالدين بالنصيحة أو أمر بمعروف أنهي عن منكر فإن ذلك يقتضي منك أن تحبه وتودع خلافة لما يقال بعض الناس الآن إذا أنت أمرته بمعروف أو نهيته عن منكر أو دعوته إلى خير أو أرشدته إلى هدى فإنه قد يحمل في قلبه عليك بوضاً والعياذ بالله وهذا خلاف العقل خلاف الدين قال النبي صلى الله عليه وسلم أنسى عليكم معروفهم وكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافونه فأفه ولا حتى ترى أنه قد كافئتموه نعم ويشبه أن يكون صلى الله عليه وسلم خاطب بهذا سلمان وهو سابق الفرس ذو الفضائل المأثورة تنبيها لغيره من سائر الفرس لما علمه الله من أن الشيطان قد يدعو بعض النفوس إلى شيء من هذا كما أنه صلى الله عليه وسلم لما قال يا فاطمة بنت محمد ما فيش كم يعني بنت مضافة والمناد المضافة يجب أن يصبر يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك من الله شيئا يا عباس عم رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا سلوني مما لما شئتم كان في هذا تنبيه لمن انتسب لهؤلاء الثلاثة ألا يغتروا بالنسب ويتركوا الكلمة الطيبة والعمل الصالح وهذا دليل على أن بعض جنس العرب ومعاداتهم كفر أو سبب للكفر وقف جنس وقف وظهر وهذا دليل على أن بغض جنس العرب ومعاداتهم كفر أو سبب للكفر ومقتضاه أنهم أفضل من غيرهم وأن محبتهم سبب قوة الإيمان لأنه لو كان تحريم بغضهم كتحريم بغض سائر الطوائف لم يكن ذلك سببا لفراق الدين ولا لبغض الرسول بل كان يقول نوع عدوان فلما جعله سببا لفراق الدين وبغض الرسول دل على أن بغضهم أعظم من بغض غيرهم وذلك دليل على أنهم أفضل لأن الحب والبغض يتبع الفضل فمن كان بغضه أعظم دل على أنه أفضل ودل حينئذ على أن محبته دين لأجل ما فيه من زيادة الفضل ولأن ذلك ضد البغض ومن كان بغضه سبباً للعذاب بخصوصه كان حبه سبباً للثواب وذلك دليل على الفضل وقد جاء ذلك مصرحاً به في حديث آخر رواه أبو طاهر السلفي في فضل العرب من حديث أبي بكر بن أبي داود قال حدثنا عيسى بن حماد زغبة قال حدثنا علي بن الحسن الشامي قال حدثنا خليد بن دعلج عن يونس بن عبيد عن الحسن عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حب أبي بكر وعمر من الإيمان وبغضهما من الكفر وحب العرب من الإيمان وبغضهم من الكفر وقد احتج حرب الكرماني وغيره بهذا الحديث وذكروا لفظة حب العرب إيمان وبغضهم نفاق وكفر وهذا الإسناد وحده فيه نظر لكن لعله روي من وجه آخر وإنما كتبته لموافقته معنى حديث سلمان فإنه قد صرح في حديث سلمان بأن نبوضهم نوع كفر ومقتضى ذلك أن نحبهم نوع إيمان فكان هذا موافقا له وكذلك قد رويت أحاديث النكرة ظاهرة عليها والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في اقتضاء الصراط المستقيم وكذلك قد رويت أحاديث النكرة ظاهرة عليها مثل ما رواه الترمذي من حديث خصي مثل ما رواه الترمذي حجيب الناس الآن هم وازن في الميزان هم وازن للمعنى مثل ما رواه الترمذي من حديث حسين بن عمر عن مخارق بن عبد الله عن طارق بن شهاب عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من غش العرب لم يدخل في شفاعتي ولم تنلهم ودتي قال الترمذي هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حسين بن عمر الأحمسي عم مخارب وليس حسين عند أهل الحديث بذاك القوي قلت هذا الحديث معناه قريب من معنى حديث سلمان فإن الغش للنوع لا يكون مع محبتهم بل لا يكون إلا مع استخفاف أو مع بغض فليس معناه بعيدا لكن قصين هذا الذي رواه هذه إن شاء الله من الشيخ السلام رحمه الله إلى أمر مهم الغش للنوع في الغالب لا يكون إلا عن بغض هذه القبيلة مثلا أو هؤلاء القوم والغش للفرد يكون لأسباب كثيرة قد يكون مثلا طمعا في زيارة الثمن أو غير ذلك لكن للنوع بمعنى كل من كان من قريش مثلا فهو يغشه حذيته على إيش على بغض وهذه نقطة هامة تنبيه جيد إن شاء الله محمد الله فيقول إنه إذا كان النوع فهو لا يكون إلا مع استخفاف أو بغض وعلى هذا فيكون معنى الحديث غير بعيد لكن المؤلف تكلم عن حسين عمر بن حسين لكن حسين هذا الذي رواه قد أنكر أكثر الحفاظ أحاديثه قال يحيى بن معين ليس بشيء وقال ابن المديني ليس بالقوي روا عنه مخارق عن طارق أحاديث وعن طارق أحاديث منكره عن مخارق عن مخارق حتى السياق عندنا عن مخارق ليس بالقوي روى عن مخارق عن طارق عن طارق أحاديث منكره وقال البخاري وابو زرعة منكر الحديث وقال يعقوب بن شيبة ضعيف جدا ومنهم من يجاوز به الضعف إلى الكذب وقال ابن عدي عامة أحاديثه معضيل ينفرد عن كل من روى عنه قلت ولذلك لم يحدث أحمد ابنه بهذا الحديث في الحديث المسند فإنه قد كان كتبه عن محمد بن بشر عن عبد الله بن الأسود عن حسين كما رواه الترمذي فلم يحدثه به وإنما رواه عبد الله عنه في المسند ويجاده قال وجدت في كتاب أبي أحدثنا محمد بن بشر وذكره وكان أحمد رحمه الله على ما تدل عليه طريقته في المسند إذا رأى أن الحديث موضوع أو قريب من الموضوع لم يحدث به ولذلك ضرب على أحاديث رجال فلم يحدث بها في المسند لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حدث عني بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين وكذلك روى عبد الله بن أحمد في مسند أبي قال حدثنا إسماعيل وأبو معمر يقول هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن الهدلي أبو معمر القطيعي الهروي قال ابن سعد في الطبقات صاحب سنة وفضل وخير وهو ثقة ثبت ووثقه بن معين وغيره وقد روى له البخاري ومسلم والنسائي وغيرهم انظر التهديد يقول في ألف وباء بن معمر