86 - 459 - تتمة تفسير الآية ( 38 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فوائد الآية الكريمة إثبات سمع الله وكرم الله وقدرة الله من أين أخذ عبد الملك سلام نعم أحمد وجه ذلك طيب هذا واحد إثبات القدرة القدرة على الإجابة نعم الثالث نعم إثبات الكرم الله
لكونه عز وجل يجيب من دعاه فإن قال قائل أحياناً يدعو المرء ولا يستجيب الله دعاعه أحياناً يدعو المرء ولا يستجيب الله دعاءه وهنا زكريا صلى الله عليه وسلم يقول إنك سميع الدعاء وقال
إبراهيم إن ربي لا سميع الدعاء فما الجواب الجواب أن يقال إن عدم إجابة الله الدعاء إما أن تكون لوجود مانع وإما أن تكون لمصلحة الداعي إما أن تكون لوجود مانع أو لمصلحة الداعي أو لفوات
الشرط فأما إذا تمت الشروط وانتفت الموانع ولم تقتضي المصلحة خلاف ما دعا به الداعي فإن الله تعالى يستجيب الدعاء قطعاً لأن الله تعالى يقول وقال ربكم ادعوني أستجب لكم فإذا دعا الإنسان
ربه وقلبه لا يقول اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قوله وعمل لكنه في زمن الاختبار وقلبه يتجول بين صفحات الكتاب هذا غافل ولا حاضر غافل نعم لا يستجيب الله من دعاء من قلب غافل
كيف تسأل الله سبحانه وتعالى وهو يعلم ما في نفسك وتناجيه يا ربي أعطني كذا وأن قلبك مشغول بشيء آخر هذا والله في سؤال بيضاً هذا يتخلى في إجابة الدعوة لعدم وجود الشرط لانتفاء الشرط ما
حضر قلبه قد يكون ذلك لوجود مانع ومنها أي من الموانع أن يكون الإنسان آكل للحرام والعذب الله فإن أكل الحرام من أكبر أسباب موانع من أكبر موانع إجابة الدعاء لأن النبي صلى الله عليه
وسلم قال إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى يا أيها الرسل كل من الطيبات وأعملوا صالحاً وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا كل من طيبات ما
رزقناكم واشكروا الله ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يطيل السفر أشعة أغبر يمد يديه إلى السماء يا ربي يا رب أربعة أسباب من أسباب جبه الدعاء ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذي
بالحرام فأنا يستجاب لذلك أعوذ بالله استبعد أن الله يجيب هذا الدعاء فهنا تخلفت إجابة الدعاء لماذا؟
لوجود مال؟
وقد تكون لمصلحة الدعاء يدخل الله له عنده ما هو أعظم مما سأل أو يعلم سبحانه وتعالى أنه لو أجابه لحصل عليه مضرة في دينه مثل أن تكون إجابته سبباً لفتنته سبباً لفتنته عن دينه فبرحمة
الله وحكمته لا يستجب له هذا الدعاء لمصلحة من؟
لمصلحة الداعي ولهذا ينبقي للإنسان أن لا يضجر إذا دع الله فلم يستجب له وأن لا يسأم ويستحصر فيقول دعوت ثم دعوت فلم يستجب لي فإنه إذا قال ذلك لم يستجب له فزال الإشكال الآن؟
ها؟
زال الإشكال الذي قد يرد على قوله إنك سميع الدعاء وبقي أيضاً إشكال آخر وهو أن يقال لا فائدة من الدعاء لأن المدعو به إن كان قد كتب لك فسوف يأتيك بلا دعاء وإن لم يكتب لك فلن يأتيك ولو
دعوت هكذا يقول بعض الناس فبماذا نجيب؟
نجيب أولاً أن هذا قول باطل من أصله لأنه يقتضي تسفيها الرسل والأنبياء والصالحين بل يقتضي أن الله عز وجل يأمر بما لا فائدة فيه فإن الله قال وقال ربكم ادعوني فكيف يأمر عز وجل بأمر لا
فائدة منه؟
هذا مستحيل فهذا القول باطل من أصله ثم نقول الشيء يكتب لك لكن بسبب فإذا كان الله قد كتب لك ذرية طيبة بسبب دعائك فإنه إذا انتفت دعاء انتفت الذرية الطيبة لأن الله قدره قدرها أي الذرية
طيبة مقرونة بإيش؟
بالدعاء وهل يقول عاقل أنا لا أتزوج إن كان الله قد أراد لي ولدا جاء بلا نكاح وإن لم يرد لي ولدا لم يأتي ولو تزوجته هل يقول هذا عاقل؟
لا ما يقول يقول إن الله قدر لك الولد بالنكاح تزوج يأتيك الولد وهكذا الدعاء إذا فالدعاء لا شك أنه من أقوى الأسباب لحصول المطلوب وزوال المكروم وهذا أمر معلوم ويكون الله تعالى قد قدر
هذا الشيء الذي هو حصول مطلوبك أو زوال مكروهك قد قدره مقرونا بإيش؟
بهذا السبب في الدعاء فيكون الدعاء مقدرا والمدعو به مقدرا من عند الله عز وجل لكن أنت لا تدري أنت عليك فعل السبب الذي تعلمه وهو الدعاء وما وراء ذلك فليس إليك وهكذا جميع المقدورات
كلها يرد عليها هذا الإراد ولكن يجاب بهذا الجواب بأن الله قدر هذه الأشياء مقرونة بأسبابها مقرونة بأسبابها ثم إننا نقول إن الدعاء نفسه عبادة نفس الدعاء عبادة إذا رفعت يديك إلى ربك يا
رب هذا ذل وخضوع لله عز وجل وهو من أجل العبادات فالدعاء نفسه عبادة سواء نجبت أم لم تجب فلماذا لا تكثر من الدعاء؟
كذا ينداد؟
وش قلت؟
نعم ويكثر من الدعاء طيب طيب