08- التخفيف في الصلاة : في الصحيحين عن أنس ( ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم)
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:30:01
فتح على يوتيوب
تحميل الصوت
التفريغ النصي
فأما سهل بن أبي أمامه فقد وثقه يحيى بن معين وغيره وروانه مسلم وغيره وأما بن أبي العمياء فمن أهل بيت المقدس ما أعرف حاله لكن رواية أبي داود للحديث وسكوته عنه يقتضي أنه حسن عنده وله
شواهد في الصحيح فأما ما فيه من وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتقطير ففي الصحيحين عنه أعني عن أنس بن مالك قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يوجز الصلاة ويكملها وفي الصحيحين
أيضا عنه قال ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم زاد البخاري وإن كان لا يسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن تفتتن أمه وما ذكره أرس بنما وإن كان لا
أسمع إن هذه مخفف من الثقيلة يعني وإنه كان لا أسمع فإذا آتت اللام في الخبر فإنها تتعين أن تكون مخففة من الثقيلة وتسمى هذه اللام الفارقة أي بين إن النافية وإن المخففة من الثقيلة
والمخففة من الثقيلة توجب الإثبات كما في قوله تعالى ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل ولا في ضلال مبيل أي وإنهم كانوا من قبل في ضلال مبيل وما ذكره أنس بن مالك من التخفيف هو
بالنسبة إلى ما كان يفعله بعض الأمراء وغيرهم في قيام الصلاة فإن منهم من كان يطيل القيام زيادة على ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله يفعله في غالب الأوقات ويخفف الركوع والسجود
والاعتدال فيهما عما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله في غالب الأوقات ولعل أكثر الأئمة أو كثيرا منهم كانوا قد صاروا يصلون كذلك ومنهم من كان يكروا في الأخيرتين مع الفاتحة سورة وهذا
كله قد صار مذاهب لبعض الفقهاء وكان الخوارج أيضا قد تعمقوا وتنطعوا كما وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله يحخر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم ولهذا لما صلى علي رضي الله
عنه بالبصرة قال عمران لقد أذكرني هذا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم معتدلة كان يخفف القيام والقعود ويطيل الركوع والسجود وقد جاء هذا مفسرا
عن أنس بن مالك نفسه فروى النسائي عن قتيبة عن العطاف بن خالد عن زير بن أسلم قال دخلنا على أنس بن مالك فقال صليتم قلنا نعم قال يا جارية هلمي لي وضوءا ما صليت وراء هلمي هلمي لي وضوءا
يا جارية هلمي لي وضوءا ما صليت وراء إمام أشف بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من إمامكم هذا قال زيد وكان عمر بن عبد العزيز يتم الركوع والسجود ويخفف القيام والقعود وهذا حديث صحيح
فإن العطاف بن خالد المخزومية قال فيه يحيى بن معين غير مرة هو ثقة وقال أحمد بن حنبل هو من أهل مكة ثقة صحيح الحديث روي عنه نحو مئة حديث وقال ابن عدي يروي قريبا من مئة حديث ولم أر
بحديثه بأسا إذا حدث عنه ثقة وروا أبو داود والنسائي من حديث عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان قال حدثني أبي عنوهب بن مانوس قال سمعت سعيد بن جبير يقول سمعت أنس بن مالك يقول ما صليت
وراء أحد أشبه ما صليت وراء أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أشبه صلاةً برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى يعني عمر بن عبد العزيز قال فحزرنا في رقوعه عشر تسبيحات وفي
سجوده عشر تسبيحات وقال يحيى بن معين إبراهيم بن عمر بن كيسان يماني ينثقه وقال هشام بن يوسف أخبرني إبراهيم بن عمر وكان من أحسن الناس صلاة وابنه عبد الله قال فيه أبو حاتم صالح الحديث
ووهب بن مانوس بن نون يقوله عبد الله هذا وكان عبد الرزاق يقوله بالباء المنقوطة بواحدة من أسفل وهو شيخ كبير قديم قد أخذ عنه إبراهيم هذا وأتبع ما حدثه به ولولا ثقة تبع وأتبع ما حدثه
به ما حدث به عندكم ضمير عندي يقول في 12 ما حدثه ما فيه مسخة نعم ولولا ثقته عنده لما عمل بما حدثه به وحديثه واتبع ما حدثه به ولولا ثقته عنده لما عمل بما حدثه به وحديثه موافق لرواية
زيد بن أسلم وما أعلم فيه قد حاء وروا مسلم في صحيحه من حديث حمار بن سلم قال أخبرنا ثابت عن أنس قال ما صليت خلف أحد أوجز صلاة من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تمام كانت صلاة
رسول الله صلى الله عليه وسلم متقاربة وكانت صلاة أبي بكر متقاربة فلما كان عمر رضي الله عنه مد في صلاة الفجر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال سمع الله لمن حمده قام حتى نقول
قد أوهم ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول قد أوهم ورواه أبو داود من حديث حماد بن سلم قال أنبأنا ثابت وحميد عن أنس بن مالك قال ما صليت خلف رجل أوجز صلاة من رسول الله صلى الله عليه
وسلم في تمام وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال سمع الله لمن حمده قام حتى نقول قد أوهم ثم يكبر ثم يسجد وكان يكعد بين السجدتين حتى نقول قد أوهم فجمع آنس رضي الله عنه في هذا
الحديث الصحيح بين الإخبار بإيجاز النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة وإتمامها وبين أن من إتمامها الذي أخبر به إطالة الاعتدالين وأخبر في الحديث المتقدم أنه ما رأى أوجز من صلاته ولا أتم
فيشبه والله أعلم أن يكون الإيجاز عاد إلى القيام والإتمام إلى الركوع والسجود لأن القيام لا يكاد يفعل إلا تاما فلا يحتاج إلى الوصف بالإتمام بخلاف الركوع والسجود والاعتدالين وأيضا
فإنه بإيجاز القيام وإطالة الركوع والسجون تصير الصلاة تامة لاعتدالها وتقاربها فيصدق قوله ما رأيت أوجز ولا أتم فأما إن أعيد الإيجاز إلى نفس ما أتم والإتمام إلى نفس ما أوجز يصير في
الكلام تناقضا لأن من طول القيام على قيامه لم يكن دونه في إتمام القيام إلا أن يقال الزياجة في الصورة تصير نقصاً في المعنى وهذا خلاف ظاهر له فإن الأصل أن يكون معنى الإيجاز والتخفيف
غير معنى الإتمام والإكمال ولأن زيد بن أسلم قال كان عمر يخفف القيام والقعود ويتم الركوع والسجود فعلم أن لفظ الإثمام عندهم هو إثمام الفعل الظاهر وأحاديث أنس كلها تدل على أن النبي صلى
الله عليه وسلم كان يطيل الركوع والسجود والاعتدالين زيادة على ما يفعله أكثر الآئمة وسائر روايات الصحيح تدل على ذلك ففي الصحيحين عن حماد بن زيد عن ثابت عن أنس بن مالك قال إني لا آل
أن أصلي بكم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا قال ثابت فكان أنس يصنع شيئا لا أراكم تصنعون كان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائما حتى يقول القائل قد نسي وإذا رفع رأسه من
السجدة مكث حتى يقول القائل قد نسي وفي رواية في الصحيح وإذا رفع رأسه بين السجدتين وفي رواية للبخاري من حديث شعبة عن ثابت كان أنس ينعت لنا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يصلي
وإذا رفع رأسه من الركوع قام حتى نقول قد نسي فهذا يبين لك أن أنس أراد بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إطالة الركوع والسجود والرفع فيهما على ما كان الناس يفعلون وتقصير القيام عما
كان الناس يفعلون الخلاصة في كلامه مؤلفة الحمه الله أنه في أهد بن يومية صار خلاف الصلاة فصاروا يخففون القيام بعد الركوع والقيام بعد السجود يعني القعود وينطيلون القيام جدا ويقصرون في
الركوع والسجود فهذه ثلاث أشياء طول القيام جدا وتقصير الركوع والسجود وتخفيف القيام بعد الركوع والقيام والقعود بين السجدين وكان عن السنكر ذلك ويذكر عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
أنها كانت معتدلة يعني لا يكون هناك فرق شاسع بين القيام والركوع والسجود والجلس بين السجدين والقيام والركوع وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث البراء بن عازب أن صلاته كان
متقارب فكان عليه الصلاة والسلام يطيل الركوع والقيام بعده والسجود والجلس بعده يقول رمقت الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم فرأيت قيامه وقعوده وركوعه وسجوده ما عدى القيام والقعود عن
القيام الذي هو قبل الركوع والقعود الذي هو التشويد الأخير قريبا من السواء مما يدل على أن الصلاة تكون متناسبة أما أن يطيل في القيام جدا ويخفف في الركوع أو في الحقيقة يختلص من الجلوس
بين السجدين والقيام بعد الركوع فهذا خلاف الصنة ونحن نشاهد الآن كثيرا من الأخوان الذين يخدمون من غير البلد تجدهم يخففون جدا في القيام بعد الركوب وكذلك في الجلوس بين السلتين فعلى من
رآهم أن يبين لهم أن هذا لا يجوز وأن هذا يوجب أن تكون الصلاة باطلة لقول النبي عليه الصلاة والسلام ارفع حتى تطمنين قائما ارفع حتى تطمنين جالسا والله مرحبا وروا مسلم في صحيحه من حديث
جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع بكاء الصبي مع أمه وهو في الصلاة فيقرأ بالسورة الخفيفة أو بالسورة القصيرة فبين أن التخفيف الذي كان يفعله هو
تخفيف القراءة وإن كان ذلك يكفضي رفوعاً وسجوداً يناسب القراءة ولهذا قال كانت صلاته متقاربة أن يقرب بعضها من بعض وصدق أنس فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر بنحو الستين
إلى المئة يقرأ في الركعتين بطوال المفصل بألف لام ميم تنزيل وهل أتى وبالصافات وبقاف وربما قرأ أحيانا بما هو أطول من ذلك وأحيانا بما هو أخف فأما عمر رضي الله عنه فكان يقرأ في الفجر
بيونس وهود ويوسف ولعله علم أن الناس خلفه يؤثرون ذلك يعني يؤثرون ذلك أي يرغبونه وإذا كان الناس وراء الإمام يرغبون التطوير فهذا بأس أن يطول أكثر مما كان يعتادهم لأن النبي صلى الله
عليه وسلم قال إذا صلى أحدكم النفس فليطول ما شاء والذي يختار الجماعة أن يطول فيهم كأنما قرأ كأنما صلى لنفسه فأما عمر رضي الله عنه فكان يقرأ في الفجر بيونس وهود ويوسف ولعله علم أن
الناس خلفه يؤثرون ذلك وكان معاذ رضي الله عنه قد صلى خلفه العشاء الأخرة ثم ذهب إلى بني عمر بن عوف بقباء فقرأ بصورة البقرة فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وقال أفتان أنت يا معاذ
إذا أممت الناس فخفف فإن من ورائك الكبير والضعيف وذلحاجة هلا قرأت بسبح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاها ونحوها من السور فالتخفيف الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم معاذا وغيره من
الأئمة هو ما كان يفعله بأبيه وأمي صلى الله عليه وسلم فإنه كما قال أنس كان أخف الناس صلاة في تمام وقد قال صلوا كما رأي دوني وصلي ثم إن عرض حال عرف منها إيثار المأمومين للزيادة على
ذلك فحسن فإنه صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب بطول الطوليين وقرأ فيها بالطور وإن عرض ما يقتضي التخفيف عن ذلك فعل كما قال في بكاء الصبي ونحوه فقد تبين أن حديث أنس تضمن مخالفة من
خفف الركوع والسجود تخفيفا كثيرا ومن طول القيامة طويلا كثيرا وهذا الذي وصفه أنس ووصفه سائر الصحابة فروا مسلم في صحيحه وأبو داود في سننه عن هلال بن أبي حميد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن البراء بن عازب قال رمقت الصلاة مع محمد صلى الله عليه وسلم فوجدت قيامه فركعته فاعتداله بعد ركوعه فسجدته فجلسته بين السجدتين فجلسته ما بين التسليم والانصراف قريبا من السواء وروا
مسلم أيضا في صحيحه عن شربة عن الحكم قال غلب على القوفة رجل قد سماه زمن بن الأشعة قال فأمر أبا عبيدة بن عبد الله أن يصلي بالناس فكان يصلي فإذا رفع رأسه من الركوع قام قدر ما أقول
اللهم ربنا لك الحمد ملأ السماوات وملأ الأرض وملأ ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد قال الحكم فذكرت ذلك لعبد الرحمن
بن أبي ليلى فقال سمعت البراء بن عازب يقول كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وركوعه وإذا رفع رأسه من الركوع وسجوده وما بين السجدتين قريبا من السواء قال شعبة فذكرته لعمر بن مرة
فقال قد رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى فلم تكن صلاته هكذا وروى البخاري هذا الحديث ما خل القيام والقعود قريبا من السواء وذلك لأنه يقول فيطاء وروى الحارث وهو تحريف من الناس وروى البخاري
هذا الحديث ما خل القيام والقعود قريبا من السواء وذلك لأنه لا شك أن القيام قيام القراءة وقعود التشهد يزيد على بقية الأركان لكن لما كان صلى الله عليه وسلم يوجز القيام ويكم بقية
الأركان صارت قريبا من السوا فكل واحدة من الروايتين تصدق الأخرى وإنما البراء تارة قرب ولم يحدد وتارة استثنى وحدد وإنما جاز أن يقال في القيام مع بقية الأركان قريبا بالنسبة إلى
الأمراء الذين يطيلون القيام ويخففون الركوع والسجود حتى يعظم التفاوت ومثل هذا أنه صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الكسوف فقرى في الركع بنحو من سورة البقرة وركع فكان رقوعه نحوا من قيامه
وكذلك سجوده ولهذا نقول نحن في صح القولين إن ركوع صلاة الكسوف وسجودها يكون قريبا من قيامه بقدر معظمه أكثر من النصف ومن أصحابنا وغيرهم من قال إذا قرأ البقرة يسبح في الركوع والسجود
بقدر قراءة مئة آية وهو ضعيف مخالف للسنة وَكَذَلِكَ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيْحِهِ عَنَا أَبِي سَعِيدٍ وَغَيْرٍ وفي هذا الدليل على أنه لا بأس أن ينتسب الإنسان إلى مذهب إمام معين ولو
كان الله تعالى قد أعطاه علماً وفهماً واطلاعاً فلا حرج أن ينتسب إلى إمام معين يتفقه على قواعده وأصوله لكن إذا بان له الدليل اتبعه وهو إذا اتبع الدليل في مسألة أو مسألتين أو عشر
مسائل من مئات أو آلاف المسائل لا يعد غير منتسب إلى المذهب الذي كان ينتحله ولهذا نجد الأئمة الكبار الفقهاء العظام نجد أنهم ينتسبون إلى المذاهب شخل سام بن القيم والنووي وبن حجر
وغيرهم كثير أئمة علم عظمة ينتسبون إلى أحد المذاهب الأربعة ولا يعد هذا عيبا ولا خروجا عن طريق السلف خلافا لمن ظن من الناس الآن أن التفقه على مذهب معين يعني التعصب للمذهب وهذا غلط
صحيح أن التعصب للمذهب وأن تحريف النصوص من أجل موافقة المذهب هذا غلط غلط عظيم لكن كوني أتفقه على مذهب معين أبني فقه على قواعده وعلى أصوله لكن إذا بان لي الدليل أخذت بالدليل هذا لا
بأس به أطلاقا المحذور هو التأصل نعم وكذلك روى في آخر خمس دقائق خمس دقائق طيب وكذلك روى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بعد الرفع من الركوع من
الذكر ما يصدق حديث أنس والبراء وكذلك صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم التطوع فإنه كان إذا صلى بالليل وحده طول لنفسه ما شاء وكان يقرأ في الركعة بالبقرة وآل عمران والنساء ويركع نحوا
من قيامه ويرفع نحوا من ركوعه ويسجد نحوا من قيامه ويركع نحوا من قيامه ويرفع نحو من رفوعه هنا ترون الشهر صلى الله عليه وسلم ذكر البقرة وآل عمران والنساء وحديث الحديثة رضي الله عنه أن
النبي صلى الله عليه وسلم قرأ البقرة والنساء وآل عمران ولا خلافه في واحد لأن رسول صلى الله عليه وسلم قرأ البقرة ثم النساء ثم آل عمران أخير الترتيب الأخير الترتيب الأخير الذي كتب
الصحابة عليه المصحف هو أن آل عمران بعد البقرة ولهذا قال رسول عليه الصلاة والسلام اقرأوا البقرة هو آل عمران فإنهما يأتيان يوم قيامة كأنهما غياتان أو غمامتان أو فرقان من طين صواف
يحاجان عن أصحابهما يوم القيامة فجمع بينهم ومن المعلوم عن الصحابة لو كان المتقرر عندهم أن النساء قبل أن عمران ما أخروه لكن في النهاية أو في عهد الرسول الأخير عليه الصلاة والسلام
صارت آل عمران تلي البقرة نعم نعم وين وقف نحو من قيامه ويرفع نحو من ركوعه ويستج نحو من قيامه ويجلس نحو من سجوده ثم هذا القيام الذي وصفه وانس وغيره بالخفة والتخفيف الذي أمر به النبي
صلى الله عليه وسلم قد فسره النبي صلى الله عليه وسلم بفعله وأمره وبلغ ذلك أصحابه فإنه لما صلى على المنبر قال إنما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي وقال لمالك ابن الحويرث وصاحبه
صلوا كما رأيتموني وصلي وذلك أنه ما من فعل في الغالب إلا وقد يسمى خفيفا بالنسبة إلى ما هو أطول منه ويسمى طويلا بالنسبة إلى ما هو أخف منه فلا حد له في اللغة وليس الفعل من العادات
كالأحراز والقبض والاستياد وإحياء المواد حتى يرجع في حده إلى عرف اللفظ بل هو من العبادات والعبادات يرجع في صفاتها ومقاديرها إلى الشارع كما يرجع في أصلها إلى الشارع ولأنه لو جاز
الرجوع فيه إلى عرف الناس في الفعل أو في مسمى التخطير لاختلفت الصلاة الشرعية الراتبة التي يؤمر بها في غالب الأوقات عند عدم المعارضات المقتضية للطول أو القصر اختلافا متباينا لا ضبط
له ولكان لكل أهل عصر ومصر ولكان لكل أهل حي وسكة بل لأهل كل مسجد عرف في معنى اللفظ وفي عادة الفعل مخالفا لعرف الآخرين مخالفاً خبرها ولكن لكل أعصر ومصر بل لكل أهل وسكة بل لكل مسجد
عرف في معنى الأخذ وفي عدد في المخالف العرف الأخذ أقول مخالفاً ما تصير خبر كان لا لا لأن الخبر كان وجار مجرم مقدم لكان لكل أهل وهذا مخالف لأمر الله ورسوله حيث قال صلوك ما رايحوني
ولم يقل كما يسميه أهل أرضكم خفيفا أو كما يعتادونه وما أعلم أحدا من العلماء يقول ذلك فإنه يفضي إلى ثغير الشريعة وموت السنن إما بزيادة وإما بنقص وعلى هذا دلت سائر روايات الصحابة وما
قاله صحيح يعني لو جعلنا التخفيف وضده تبع للعرف الناس لاختلفت الشريعة لكان كل ناس لهم عرف حتى الآن الإنسان يطبق الشريعة مستطاع تجد بعض الناس يقول ثقلت علينا وبعض الناس يقول خففت
علينا ولو اتبع الحق وهواءهم لفزد السماوات والأرض لذلك نقول التخفيف وضده راجع إلى إيش إلى إنعم إلى صلاة النبي صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتمون يصل نجد الآن بعض الناس إذا قرأ
الإمام يوم الجمعة أرف لأمهم تنزيل السجدة وهل أتى عن الإنسان صاحوا به اتق الله خفف الرسول صلى الله عليه وسلم يقول إذا أم أحدكم الناس فلوخفف فإنما ورائك الطعيف والفقيء والكبير ودى
الحاجة ونحن محتاجون نروح المتاجرنا بنعمل فيقال التخفيف وضده يتبع الشريعة والنبي عليه الصلاة والسلام قال في أنس في صلاته ما صليت وراء من قد أتم صلاة ولا أخف صلاة من النبي صلى الله
عليه وسلم بعض الأئمة لا يكون عنده الشجاعة فيقرأ ألف الأميم تنزيل السجدة ويقسمها نصفين غلط لا هذا غلط كبير ليش؟
لأنه الآن خالف السنة تماما فيقال إما أن تقرأ السنة كما كانت وإما أن تقرأ صورا أخرى أما أن تجعل السنة عظيم تقسم شيئاً لم يقسم الرسول عليه الصلاة والسلام فهذا هو علم المضاد بعض الناس
يقرأ الفلام من تنزل السجدة وإذا سجد وقرأ آيتين بعد السجدة ركع ثم قرأ هلأة وإذا قارب أتمامها ركع وهذا أيضاً مخالف للسنة فيقال للإمام يجب أن تكون شجاعاً في دين الله ولا تهتم بأحد ولو
أن الإنسان سمع ما يقول الناس وما يعترضون به ما مشى خطوة لكن أنت أصلح ما بينك وبين الله ولا همك الكلام على إرضاء الله عز وجل فإذا لتمست الرضا الله بسخط الناس رضي الله عنك وأرضى عنك
الناس وكفاك مؤونتهم أما أن تخضع لهم يجيك واحد يصيح كسول لا يقوم لصات الله وكسلان والله طوالت علينا نعم ثم تخضع جوالله اقتد بأضعفهم اقتد بأضعفهم هل المراد أضعفهم عزيمة ولا المراد
أضعفهم جسما أضعفهم جسما وأيضا بشرط لا يخل ذلك بمقتضى الصنة فإن أخل به فيقال اجلس إذا كنت لا تستطيع أن تبقى قائما إلى قراءة السجدة اجلس أما أن نخطأ للبطلين وأقوالهم والنقارين هذا لا
يعمل يطلق يقول الحجاج انت الوقت الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى
في كتاب اقتضاء الصراط المستقيم فروا مسلم في صحيحه عن زهير عن سماكب عن سماك بن حرب قال سألت جابر بن سمرة عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فقال كان يخفف الصلاة ولا يصلي صلاة هؤلاء
قال وأنبأني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر بقاف والقرآن المجيد ونحوها وروى أيضا عن شعبة عن سماك عن جابر ابن سمرة قال في مثل هذا الحديث هل نقول إن هذه السورة تسن
قراءتها لتعيينها أو نقول إن الصحابي عينها من أجل القياس فقط في احتمال أن الرسول قرأ بها عينها أو أن الصحابي أراد القياس ومثلها ما سبق في حديث معاد هل لا قرأتها بشمس وضحاها سبح اسم
ربك الأعلى والليل إذا أغشى ونحوها هل نقول أن الصحابي أن الرسول عليه الصلاة والسلام أرادها عينا أو أنه أراد مثل هذا المقدار أقول لا شك أن الذي نص عليه أولى من غيره لا شك واحتمال أن
أكون لمجرد المقدار لا للتعيين وارد لكن ينبغي الإنسان من تمام القدوة أن تقرى هذا الذي عينه الرسول عليه الصلاة والسلام أو عينه الصحابي وإن كان فيه احتمال أن يكون من باب ذكر المقدار
والقياس على هذا وروا أيضا عن شعوبة عن سماك عن جابر بن سمرة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى وفي العصر بنحو ذلك وفي الصبح أطول من ذلك وهذا يبين ما رواه
مسلم أيضا عن زائدة قال حدثنا سماك عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر بقاف والقرآن المجيد وكانت صلاته بعد تخفيفا أنه أراد والله أعلم بقوله وكانت صلاته بعد
الفجر أي أنه يخفف الصلوات التي بعد الفجر عن الفجر فإنه في الرواية الأولى جمع بين وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتخفيف وأنه كان يقرأ في الفجر بقاف وقد ثبت في الصحيح عن أم
سلمة أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر بالطور في حجة الوداع وهي طائفة أنت سكت الله أولا قوله في حديث جابل المسمرة كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر بالليل
إذا أشه في العصر نحن ذلك هذا لعله وقع منه أحياناً وإلا في المشهور من سنة عليه الصلاة والسلام والغالب أنه يقرأ في الظهر أطول من هذا بنحو ألف لامين تنزيل السجدة أو أطول وكذلك أيضاً
في العصر أقصر كان الصلاة في العصر الركعة الأولى تقارب الركعة الثانية من صلاة الظهر ولكن صارة الظهر أطول من ذلك وهذا مما يدل على أن الأمر مقارب يعني ليس معناهم لا بد أن تقرأ في
الطوال ولا بد أن تقرأ في البصار فالرسول عليه الصلاة والسلام لعله يقع ذلك حسب نشاطه وحسب ما يناسب المأمومين قد يكون مثل من المناسب أن لا تقرأ في الطوال مثلا تصلي بهم الجمعة في أيام
الشتاء البارد لا ينبغي أن تقرأ بهم سورة الجمعة المنافقين لماذا؟
لأنهم يحتاجون إلى الوضوء قد يكون على البرودة يحتقن الرجل فيتعب في سدة الحر أيضاً لا تقلق فيهم بذلك لأنهم يلحقهم الغم والأذى بالعرق وغيرها فترعي أحوال الناس طيب نشوف السقل الذي عندي
يكون جمعاً بين وصف صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم بالتخفيف وأنه كان يقض في الوقاف وش بعدها؟
وأنه كان يقرأ في الفجر بقاف وقد ثبت في الصحيح عن أم سلمة أنها سمع في النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر بالطور في حجة الوداع وهي طائفة من حول الناس تسمع قراءته نعم نزيد أيضا
وهي طائفة وذلك أن أم سلمة أتت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشكي إليه لطواف الوداع تقول إنها يعني مريضة فقال لها طوفي من وراء الناس وأنت راكب فلم يرخص لها في ترك طواف الوداع مما يدل
على أن طواف الوداع واجب وهو مقتضى حديث عباس أمر الناس أن يكون آخر عهد بالبيت لأنه انخفف عن الحائل فقال طوفي من وراء الناس وأنت راكب فطافت من وراء الناس الناس يصلون وهي تطوف لأن
المرأة لا تطالب بصلاة الجماعة ليست واجبة عليه حتى نقول يشكر على هذا كيف جعلت تطوف والناس يصلون صلاة الجماعة يقول لأنها ليست ليست واجبة عليه وما عاش بعد حجة الوداع إلا قليلا والطور
من نحو سورة قاف وثبت في الصحيح وعند تعرفون أن الرسول صلى الله عليه وسلم في حجر الوداع طاف طواف الوداع قبل الصلاة ثم لما طلع الفجر صلى وركب وهو يدل على أن طواف الوداع إذا كان بعده
نحو صلاة الجمعة مثلا أو صلاة فريضة فلا بعث أن يمكث ولا يضر هذا المكثل ولا يعد قاطعا عن السفر والطواف وثبت في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال إن أم الفضل سمعته وهو يقرأ
والمرسلات عرفا فقالت يا بني لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة إنها لآخر ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في المغرب فقد أخبرت أم الفضل أن ذلك آخر ما سمعته يقرأ بها في
المغرب وأم الفضل لم تكن من المهاجرات بل هي من المستضعفين كما قال ابن عباس كنت أنا وأمي من المستضعفين الذين عذرهم الله فهذا السماع كان متأخرا وكذلك في الصحيح عن زيد بن ثابت أنه سمع
النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بطول الطوليين وزيد من صغار الصحابة وكذلك صلى بالمؤمنين في الفجر بمكة وأدركته سالة عند ذكر موسى وهارون فهذه الأحاديث وأمثالها تبين أنه كان في
آخر حياته صلى الله عليه وسلم يصلي في الفجر بطوال المفصل وسواهد هذا كثيرا ولأن سائر الصحابة اتفقوا على أن هذه كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي ما زال يصليها ولم يذكر أحد
أنه نقص صلاته في آخر عمره عما كان يصليها وأجمع الفقهاء على أن السنة أن يقرأ في الفجر بطوال المفصل وقوله ولا يصلي صلاة هؤلاء إما أن يريد به من كان يقين الصلاة على هذا أو من كان
ينقصها عن ذلك أي أنه كان صلى الله عليه وسلم يخففها ومع ذلك فلا يحذفها حذف هؤلاء الذين يحذفون الرجل إذا علمنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بثوالي مفصل الفجر ربما يزول عن
الإشكال الذي ثبت أنه قرأ في الفجر بإذا زلزلت كررها في الضكعتين والظاهر أن هذا كان في السفر لأنه كان يخففه عليه الصلاة والسلام أما في الحضر فكان من عادته أن لا يقرأ إلا بطوال المفصل
وعلى هذا فلا يستنون لنا أن نقرأ بإذا زلت التي تنكرهها مرتين في صلاة الفجر بناء على أن هذا من السنة لأن هذا يخالف المعهود في هبي النبي صلى الله عليه وسلم من كونه يقرأ بطوال المفصل
في الفجر وما دانما يخالف المعهود ولم ينص على أنه كان في الحضر فالأولى أن يحمل على ما كان معهوداً في صلاة الفجر في السفر فلا يسن أن تقرأ وتكرر كما فعله بعض الإخوة الذين عندهم علم من
الحديث ويحبون جزاهم الله خيراً تتمسك بظاهر السنة لكنهم لا ينظرون إلى بعض الأدلة وهذه ما نحذر عنه دائماً نقول إن الإنسان يجب أن يكون عنده قاعدة يبنى عليه وأن يحمل ما شد عن هذه
القاعدة على القاعد لأن الغالب أن سجد الرسول عليه الصلاة والسلام مضطلدة لها قواعد وضوابط معروفة ومع ذلك فلا يحذفها حذف هؤلاء الذين يحذفون الركوع والسجود والاعتدالين كما دل عليه حديث
أنس والبراء أو كان أولئك الأمراء ينقصون القراءة أو القراء وبقية الأركان عما كان النبي صلى الله عليه وسلم القراءة أو القراءة وبقية الأركان أنت تقول القراءة لعندنا القراءة يعني إما
أنهم ينقصون القراءة فقط أو القراءة وبقية الأركان أو القراءة أو القراءة طيب أو كان أولئك الأمراء ينقصون القراءة أو القراءة وبقية الأركان عما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله كما
روى أبو قزعة قال أتيت أبا سعيد للخدري وهو مكثور عليه فلما تفرق الناس عنه قلت إني لا أسألك عما سألك هؤلاء عنه قلت أسألك عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما لك في ذلك من خير
فأعادها عليه فقال كانت صلاة الظهر تقام فينطلق أحدنا إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يأتي أهله فيتوضأ ثم يرجع إلى المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى وفي رواية مما
يطولها رواه مسلم في صحيحه فهذا يبين لك أن أبا سعيد رأى صلاة هذا مما يدل على ما ذكناه قبل قليل من أن رسول صلى الله عليه وسلم لا يقرب الذي ذلك شوى وشبهها في صلاة الظهر إلا أحياناً
فالقالب أنه يطولها وعلى هذا فيما أرى أطول الصلوات الفجر ثم الظهر ثم العشاء نعم ثم العصر والعشاء سواء فيما يظهر من السنة والمغرب أقصره المغرب أقصره القراءة كان يقرأ فيها يقصر المفصل
هذا هو الغالب وقد يختلف الأمر لأسباب فهذا يبين لك أن أبا سعيد رأى صلاة الناس أنقص من هذا وفي الصحيحين عن أبي برزة قال كان رسول الله ماذا قال أبو سعيد ما لك في ذلك من خير هل هذا نفي
أو استفاء إن معرفة سنة ثم عدم فعلها يعني عدم معرفتها أقل من معرفتها ثم عدم فعلها لو علم كيف كان نبي صاحب يصلي ويطيل ثم لا يطيله ويصلى مفردا يعني أشد مما لو لم يعلمها كأنه والله
أعلم أن أبا سعيد لمس من حال الرجل قلقت نفسه من حال الرجل لما قال إني لا أسألك عما سألك عنه هؤلاء فكأنه أراد أمر مشتبها أو شيئا من هذا في سؤاله عن صلاة رسول الله فقال ما لك في ذلك
من خير طيب ما لك في ذلك من خير ليش ما لك خير أن يعلم صلاة الرسول ليطبقه رأى منه شكاً أو اشتباهاً الظهر هذا يعني يخشى أن يكون في هذا يعني شيء من الخروج على العمة وأن يقول القائل
أنتم لا تسلوا عجاء الرسول ولا تفعلون وكأنه رضي الله عنه رأى أن تطبيقها متعذر بسبب أن الناس كانوا كلهم على خلاف السنة والاستفهام غير وارد وإن كان باعتمال لكن غير وارد يعني الرجل ما
سعد إلا يريد الخير وفي الصحيحين عن أبي برزة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصل الصبح فينصرف الرجل فيعرف جليسا وكان يقرأ في الركعتين أو إحداهما ما بين الستين إلى المئة هذا لفظ
البخاري وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأمرنا بالتخفير وإن كان ليأمنا بالصافات رواه أحمد والنسائي وعن الضحاك بن عثمان عن بخير بن عبد
الله عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة قال ما صليت وراء أحد أشبه صلاةً برسول الله صلى الله عليه وسلم من فلان قال سليمان كان يطيل الركعتين الأوليين من الظهر ويخفف الأخيرتين ويخفف العصر
ويقرأ في المغرب بكصار المفصل ويقرأ في العشاء بوسط المفصل ويقرأ في الصبح بطوال المفصل رواه النسائي وابن ماجة وهذا إسناد على شرط مسلم والضحاك بن عثمان قال فيه أحمد ويحياه وثقه وقال
فيه ابن سعد كان ثبتا أو أنه يرأي أحوال ما هي السنة في صلاة الإمام الإمام إذا كان إمام الراتب فالسنة أن يطبق السنة لا شك وإذا كان يخشى فشيئا فشيئا وأما الإمام العارض فهذا ينظر لما
لا يكون فيه فتنة نعم آدم لما صلاة النبي صلى الله عليه وسلم مع أن كل ما يصبه يذكر عنه يطول في الظهور والفجر يعني وجه قولهم أنه كان قول عناس بن مالك يقول ما صلت وراء ما من حقفة
صراطنا ولا أعثم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عنه إذا يقول هنا شيء نزل طويل وقد يكون أطول منه ليس كذلك وشارسان مشار إلى هذا قال ليس كسارة هؤلاء بعضهم نطير جدا وبعضهم يقصر
ولهذا جمع بينهما أنس قال أخف ولا أتم فأخف ضد الذين وأتم الذين ينقصوا والأمة كما تعرف يعني صار فيها خلاف في هذا المو الآن عندك لما كان الحمد لله فيه يقضى تجد بعض الناس إذا أم يضير
جدا ويطعب الناس أعرفت أنا مترى أن بعض الناس في قنوة الوتر في رمضان يبقى ساعة الأربع خمسة ربعين دقيق من يطيق هذا؟
اجتهادا منهم وظن منهم الناس يريدون هذا فيطلوه نعم نوال مفصل وإظهاره وسط المراد الشيخة التعيين أم كما ذكرنا في الشرح يعني المراد مثل هذا ومثلا سورة البينة تدخل في الوسط نعم الله هذا
يعني لا عبر تبين النادي لا عبر تبين لا شك أن البينة أطول من بعض من قال العلماء أن التوالي مفصل من قافل عم وقصاره من الضرحة إلى آخر القرآن وأوساطه ما بين ذلك ما يقول لي سنة من طراء
بيّن مدام في العصر أتى بالسنة أتى بالسنة لأنه بالقدر مثل الليّد يا رياض السالة كحة تعرف كحة؟
نعم طالب علم نزل في مجتمع ليس من السنة في شيء - لا يعلمون شيء من السنة - نعم - فهو إمامهم - نعم - فإذا أتى يعني يطبق السنة كما هي في الصلوات بطبال المخصر رحلها قد يشوق على المأمويل
فهل له أن يخفف الصلوات أولا ثم يتدرى شيئاً فشيئاً حتى يعودهم على ذلك؟
- أو يبدأ بالسنة مباشرة؟
- أنمت - لم أدفت - أجبت مسعوب سمعت جواب المسعوب؟
سمعتهم؟
- نعم قلنا إذا كان إمام راتباً فلابد أن يأتي بالسنة لكن إذا كان هؤلاء لم يعتدوها لا يأتي بها جميعا شيئا فشيئا أما العارض فلا يخرج عن عادته يعني مثل أنا أعرف أن هذا المسجد الإمام
يخف وتأخر وقالوا لي صل فتقدمت فهنا الأولى أن أفعل كما يفعلون إمامهم إذا كان لا يخل بالواجب ذكرتها قد يعرض عن السنة كلها ولا أتي بشيء منها في طويل الصلاوات يجتهاد منه على أنه شيئا
فشيئا ستتذرج ويرتقي يعني لا يطول في الصبح ولا يطول في الليشاء مثلا إذا قرأ مثلا عشرة سطح بعد يومين ثلاثة يقرأ عشر سطح وهكذا أما بعد فقد قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى
ويدل على ما ذكرناه ما روى مسلم في صحيحه عن عمار بن ياسر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن طول صلاة الرجل وقسر خطبته ما إنكم من فقهه فأطيلوا الصلاة وأقسروا الخطبة وإن من البيان
لسحراء فقد جعل طول الصلاة علامة على فقه الرجل وأمر بإطالتها وهذا الأمر إما أن يكون عاما في جميع الصلوات وإما أن يكون المراد به صلاة الجمعة فإن كان اللفظ عاما فظاهر وإن كان المراد
صلاة الجمعة فإذا أمر بإضالتها مع كون الجمع فيها يكون عظيما فيه من الضعفاء والكبار وذوي الحاجات ما ليس في غيره ومع كونها تفعل في شدة الحر مسبوكة بخطبتين فالفجر ونحوها التي تفعل وقت
البرد مع قلة الجمع أولى وأحرى والأحاديث في هذا كثيرا وإنما ذكرنا هذا تفسيرا لما في حديث أنس من تقدير صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قد يحسب من يسمع هذه الأحاديث أن فيها نوع
تناقض أو يستمسك بعض الناس ببعضها دون بعض ويجهل معنى ما تمسك به وأما في حديث أنس المتقدم من قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تشددوا على أنفسكم فيشدد الله عليكم فإن قوما شددوا على
أنفسهم فشدد الله عليهم فتلك بقاياهم في الصوامع والديارات رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم ففيه نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن التشدد في الدين بالزيالة على المشروع والتشديد تارة
يقول باتخاذ ما ليس بواجب ولا مستحب في منزلة الواجب والمستحب في العبادات وتأرة باتخاذ ما ليس بمنزلة المحرم والمكروه في الطيبات وعلّل ذلك بأن الذين شددوا على أنفسهم من النصارى شدد
الله عليهم لذلك حتى آل الأمر إلى ما هم عليه من الرهبانية المبتدعة وفي هذا تنبيه على كراهة النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما عليه النصارى من الرهبانية المبتدعة وإن كان كثير من عبادنا
قد وقعوا في بعض ذلك متأولين معذورين أو غير متأولين وفيه أيضا تنبيه على أن بسم الله الرحمن الرحيم لكن هؤلاء الذين وقعوا في التشدد هم داخلون في قول الرسول عليه الصلاة والسلام يتركبون
سنة لمن كان قبله فهذا الحديث يعم كل خصلة ارتكبها من قبلنا فإن هذه الأمة سترتكب منها شيء وقولنا هذه الأمة لا يعني أن كل الأمة ولكن البعض منها قد يرتكب والبعض قد يسلم ولهذا لما قال
الصحابة رضي الله عنهم من هؤلاء الناجون قال هم من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابه وبناء على ذلك نقول إن تشديد المتعبدين شبهم بمن بالنصار والذي يريق بمسلم أن تكون أسوته رسول الله صلى
الله عليه وسلم وفيه أيضا تنبيه على أن التشديد على النفس ابتداء يكون سببا لتشديد آخر يفعله الله إما بالشرع وإما بالقدر فأما بالشرع فمثل ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يخافه في
زمانه من زيادة إيجاد أو تحريم كنحو ما خافه لما اجتمعوا لصلاة التراويح معه ولما كانوا يسألون عن أشياء لم تحرم ومثل أن من نذر شيئا من الطاعات وجب عليه فعله وهو منهي عن نفس عقد النذر
وكذلك الكفارات الواجبة بأسباب وأما بالقدر فكثيرا قد رأينا وسمعنا من كان يتنطع في أشياء فيبتلى أيضاً بأسباب تشدد الأمور عليه في الإيجاب والتحريم بأسباب تشدد الأمور عليه فيبتلى أيضاً
بأسباب تشدد الأمور عليه في الإيجاب والتحريم مثل كثير من الموسوسين في الطهارة إذا زادوا على المشروع ابتلوا بأسباب توجب حقيقة عليهم أشياء مشقة أشياء مشقة توجب حقيقة عليهم أشياء مشقة
مضرة مثل كثير من الموسوسين في الطهارة إذا زادوا على المشروع ابتلوا بأسباب توجب حقيقة عليهم أشياء مشقة مضرة وهذا المعنى الذي دل عليهم حديث موافق لما قدمناه في قوله تعالى ويضع عنهم
إصرهم والأغلال التي كانت عليهم من أن ذلك يقتضي كراهة موافقتهم في الآصار والأغلال والآصار ترجع إلى الإيجابات الشديدة والأغلال هي التحريمات الشديدة فإن الإصر هو الثقل والشدة وهذا شأن
ما وجب والغل يمنع المغلول من الانطلاك وهذا شأن المحظور وعلى هذا دل قوله سبحانه بالوسواس في الصلاة تجد يشدد عليه ويعجز أن ينطق بالتكبير أو بالتسبيح أو ما أشبه ذلك وربما صلى ثم إذا
صلى قال إنه لم يصلي فيعيد ويكرر وإذا قيل له لا تعد ضاق صدره جدا يكاد ينصرع ولا تضيب نفسه حتى يعيد وبعد الإعادة أيضا يلحقه الضجر والقلق حتى يصلي عدة مرات والعياذ بالله حتى إن بعضهم
وصل به الوسواس إلى ترك الصلاة نسأل الله العافية لأنه يعجز يتعب ولهذا يجب على الإنسان أن يقضع دابر الوسواس عليه من أول الأمر وأن يترك حتى لو ضاق صدره أول مرة يصبر وسوف يزيد الله عنه
ذلك لهذا أرجو الله أن يعصمنا وإياكم من مثل ذلك لكن ربما تسألون عن هذا فإذا سألكم السال قل له اصبر حتى لو بكيت حتى لو صحت حتى لو اقصدك حتى لو تكت طعام تقول والله ما صلى الله عليه
الصلاة المززعة أو ما توضعت وضوءا مززعا لا يهم وهو بعد ذلك يا مسعود انتبه وهو بعد ذلك سوف يعصمه الله منه لكن المسألة تحتاج إلى عزم إلى عزم قوي ونجهة صادق وإلا فإنه سوف يبتلى قدرا
بالآثار والأغلاع كذلك أيضا الذين يتشددونهم في التحريمات كل شيء أحرام كل شيء نجس إن مسه الصبيق الخلاص يجب عليك أن تنجس الآن إن قدم طعام قال لعل هذا الذي ذبح لم يذكر اسم الله عليه
لعل الذبيحة من غير أهل الكتاب وما أشبه ذلك هذا أيضا يبتل بالتضييق على نفسه وعلى غيره فكما قال الشيخ رحمه الله المسألة آثار وأغلاء المتشدد في المأمورات يلحقه الأصار والمتشدد في
المنهيات يلحقه الأغلال فتجده دائما ما يتوسع فيما أباح الله له ثم يستدل بمشتبهاته يقول ما يتقى الشبهات فقد استبدأ لدينه وعبه يقول هذه ميه شبهة هذه شبهة عندك لأن مزاجك فاسد وإلا فهي
عند غيرك ليست ليست شبهة فعلى كل حال ما ذكر الشيخ رحمه الله ينبغي أن يتبطن له الإنسان في نفسه وأن يرشد إخوانه المسلمين إلى مثله وأن يقول لهم اصبروا صابروا حتى لو بكيتم حتى لو ضاق
صدوركم ما هي إلا كالجرح يشقه الطبيب ثم يبرع اصبر على هذا ويزود وفعن ولا الحمد الناس كثير حصل منهم مثل ذلك ثم أمروا بالصبر ولو ضاقت نفوسهم ولو بكوا فأزال الله عنهم ذلك فالمهم أن
الذي يريد أن يشدد على نفسه يشدد الله عليه وخل على بالك دائما لا تشددوا فيشدد الله عليكم وعلى هذا دل قوله سبحانه يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن
الله لا يحب المعتدين وسبب نزولها مشهور وعلى هذا ما في الصحيحين عن أنس ابن مالك قال جعل الله تحريم ما أحلى الله جعلهم عدوانا وبيّن أنه لا يحب المعتدي وعلى هذا لا تحرم ما أحلى الله
لك وابني على الأصل الذي عندك الأصل في كل الأشياء الحل والإباحة امشي على هذا الخط ولا تحرم الطيبات الجانيون حرموا الطيبات السائبة الوصيلة البحيرة الحامي فشد الله عليه فحلموا خيرا
كثيرا وعلى هذا ما في الصحيحين عن أنس بن مالك قال جاء ثلاثة رهد إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروك أنهم تقالوها فقالوا وأين
نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر فقال أحدهم أنا عندي قد غفر الله له تأخير لفظ الجلال عنه لأن عندنا أحسن لأن الأصل في الفاعل أن يلي الفعل
والأصل في الفاعل أن يتصل قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فقال أحدهم أما أنا فأصل الليل أبدا وقال الآخر أنا أصوم الدهر أبدا وقال الآخر أنا أعتزر النساء فلا أتزوج أبدا فجاء
رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فقال أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له ولكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني رواه
البخاري وهذا لفظه ومسلم ولفظه عن أنس أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سألوا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن عمله في السر فقال بعضهم لا أتزوج النساء وقال بعضهم لا آكل
اللحم وقال بعضهم لا أنام على فراش فحمد الله وأثنى فقال ما بال أقوى من قالوا كذا وكذا لكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني والأحاديث الموافقة لهذا
كثيرا وهذاك فيه لا أرتدل النسم والثاني يقول لا أكل لحم والثالث لا أنام على فراش فالله والله آلم أنه ما قصتها لكن على كل حال حرص النبي عليه الصلاة والسلام على منع التشدد في الدين هو
بنفسه يأتي إليهم ويقول هذا الكلام ثم يقول مقدما للحكم إني أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له هذه الجملة مؤكدة أما والقسم وإن واللا كل هذا ليبين لهم أنه ليست الخشية ولا التقوى في
التشديد الخشية والتقوى في اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وأقسم هنا عليه الصلاة والسلام لا ليزكي نفسه حشاء من ذلك ولكن من أجل أن يبرهن لهؤلاء أنهم لن يبلغوا ما وصل إليه في
الخشية والتقوى ومع ذلك كان عمله بالنسبة لما أراجوا لأنفسهم كان عمله سهلا وجون ذلك يقول عليه الصلاة والسلام أما أنا فأصوم ولكني أصوم وأفطر ولم يحدد الصوم ولا الفطر ولهذا كان النبي
صلى الله عليه وسلم أحيان يصوم حتى يقال لا يفطر وأحيان يفطر حتى يقال لا يصوم لأنه يتبع ما هو أسهل وأنفع قد تكون نفسه مثلا لا تقبل تكون نفس الإنسان لا تقبل الصوت لسبب ما فلا يصوم
يهون على نفسه وتكون في بعض الأيام مرتاحة للصوت تريد أن يصوم فيفعل وكذلك في النوم أحيانا أن الرسول ينام حتى لا يقوم حتى يقال لا يقوم ويقوم حتى يقال لا ينام وهذا ليس دائما لأن غالب
أحواله عليه الصلاة والسلام أنه يصوم من كل شهر ثلاثة عيام فالحاصن من الرسول عليه الصلاة والسلام بيّن لهم أنه يجمع بلين امشي الصوم الفضل خلافا للذي قال أنا أصوم ولا أفضل خلالك أيضا
قال عليه الصلاة والسلام أصلي وأرقد خلافا للذي قال نعم أقوم ولا أنا وأتزوج النساء خلافا للذي قال لا أتزوج النساء فبيّن عليه الصلاة والسلام أن هذا هديه ثم قال فمن رغب عن سنتي فليس
منه يعني من رغب عن طريقتي وأراد أن يتخل لنفسه طريقة تخالف طريقة النبي عليه الصلاة والسلام فإنه ليس منه أعرفتم؟
هذا قد يجيب إشكالي وهل المراد من رغب رغبة مطلقة أي في كل ما يفعل أم في بعض الأشياء نحن نعرف أن ما تبع لسنا وجماعة على التفصيل من رغب عن سنته مطلقا فهذا ليس منه مطلقة ومن رغب عن
سنته في شيء دون آخر فهو ليس منهم في هذا الشيء الذي رغب عنه ثم أيضا يفرر بين من رغب عن سنة الرسول عليه الصلاة والسلام زهدا فيها أو تكاسلا مع رغبته القلبية فيها الأول على خطر عظيم أن
يحبط عمله كما قال تعالى ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم وهذا على خطر عظيم جدا الثاني أهوأ وإن كان سام أمورا باتباع السنة مطلقة لكنه أهوى من شخص يقول أنا لا أريد هذه
السنة هذا أهوى وربما يهديه الله عز وجل طيب من حلق لحيته هل يقوم قائم ويقول هذا الرجل ليس من الرسول في شيء لا لا يجوز ولهذا بلغني أن بعض الأخوة قام خطيبة في الناس واعظا وقام يشدد
على حلق اللحية حتى قال من من حلق لحيته فهو خارج عن سنة الرسول وأطلق وهذا غلط هذا غلط التفصيل إذن أولا من رغب عن السنة مطلقا فهو كافر خارج عن السنة ومن رغب عن شيء دون شيء فهو ليس من
الرسول عليه الصلاة والسلام فيه هذا الشيء إلا يرغب عنه ثم يفرق بين من رغب عن سنة الرسول كراهة له ومن رغب ومن تركها تهاول بها وبين التركين شيء عظيم فرق عظيم والصلاة والسلام على أشرف
الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في كتاب اكتضاء الصراط المستقيم والأحاديث الموافقة لهذا كثيرة في بيان أن
سنته التي هي الاقتصاد في العبادة وفي ترك الشهوات خيرٌ من رهبانية النصارى التي هي ترك عامة الشهوات من النكاح وغيره والغلو في العبادات صوماً وصلاة وقد خالف هذا بالتأويل ولعدم العلم
طائفةٌ من الفقهاء والعباد ومثل هذا ما روى أبو داود في سننه عن العلا ابن عبد الرحمن عن القاسم ابن عبد الرحمن عن أبي أمامة أن رجلا قال يا رسول الله ائذن لي بالسياحة قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم إن سياحة أمة الجهاد في سبيل الله فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن أمته سياحتهم الجهاد في سبيل الله وفي حديث آخر أن السياحة هي الصيام أو السائحون هم الصائمون أو نحو
ذلك وذلك تفسير لما ذكره الله تعالى في القرآن من قوله السائحون وذلك تفسير لما ذكره الله تعالى في القرآن في قوله السائحون وقوله سائحات وأما السياحة التي هي فأما السياحة فأما السياحة
التي هي القروج في البرية لغير مقصد معين فليس من عمل هذه الأمة ولهذا قال الإمام أحمد ليست السياحة من الإسلام في شيء ولا من فعل النبيين ولا الصالحين مع أن جماعة من إخواننا قد ساحوا
السياحة المنهية عنها متأولين في ذلك أو غير عالمين بالنهي عنه وهي من الرهبانية المبتدعة التي قيل فيها لا رهبانية في الإسلام والغرض هنا بيان ما جاءت به الحنيفية من مخالفة اليهود فيما
أصابهم من القسوة عن ذكر الله وعما أنزل ومخالفة النصارى فيما هم عليه من الرهبانية المبتدعة وإن كان قد ابتلي بعض المنتسبين منا إلى علم أو دين بنصيب من هذا أو من هذا ومثل هذا ما رواه
ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غدا تلعقبة وهو على ناقته قلقت لي حصا فلقدت له سبع حصيات من حصى الخذف فجعل ينفظهن في كفه ويقول أمثال هؤلاء فرموا ثم قال
أيها الناس إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين رواه أحمد والنسائي وابن ماجة من حديث عوف بن أبي جميلة عن زياد بن حسين عن أبي العالية عنه وهذا إسناد صحيح على
شرط مسلم وقوله إياكم والغلو في الدين عام في جميع أنواع الغلو في الاعتقادات والأعمال والغلو مجاوزة الحد بأن يزاد الشيء في حمده أو ذمه ما يستحق ونحو ذلك على ما يستحق في حمده أو ذمه
على على ما يستحق من ذلك ومن ذلك ونحو ذلك نعم والغلو مجاوزة الحد بأن يزاد الشيء في حمده أو ذمه على ما يستحق ونحو ذلك والنصارى أكثر غلوا في الاعتقادات والأعمال من سائر الطوائف وإياهم
نهى الله عن الغلو في القرآن في قوله تعالى يا أهل الكتاب لا تغنوا في دينكم وسبب هذا اللفظ العام رمي الجمار وهو داخل فيه فالغلو فيه مثل الرمي بالحجارة الكبار ونحو ذلك بناء على أنه
أبلغ من الحصى الصغار ثم علّل ذلك بأن ما أهلك من قبلنا إلا الغلو في الدين كما تراه في النصارى وذلك يقتضينا عندنا عامة في مسجد رمجمار يغلون إلى أشد من كون الحصى كبار بعضهم يرمي عليه
بالنعال والعصي وما أشبه ذلك لأنهم يعتقدون أنه الشيطان فتجد الواحد منهم قد أتى محمرة عيناه منتفقة نوداجه يشتم ويلعا ويقول أنت الذي فرقت بيني وبين زوجتي أين هو من زوجتي أنت الذي فعلت
أنت الذي أمرتني بالفحشة ورأيت رجلا مرة مع امرأتي