[7] حكم تمثيل الله بخلقه - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
القسم الثاني أجروا النصوص على ظاهرها وقالوا النصوص على ظاهرها لكنها من جنس صفات المخلوقين قالوا إن لله يدا كأيدين كأيدين وجها كوجوهنا عرفتم وهؤلاء من هؤلاء الممثلة هؤلاء هم الممثلة
وهؤلاء بلا شك ظلون لم يقدروا الله حق قدره ولو قدروا الله حق قدره ما جعلوا صفاته كصفات خلقه وهم أيضا متناقضون لأنهم لم يجعلوا الذات الإلهية كالذات المخلوقة ومعلوم أن الصفات فرع عن
الذات فإذا كانت الذات لا تماثل ذوات المخلوقين فالصفات أيضا لا تماثل صفات المخلوقين لأن صفة كل ذات تناسبها أرأيت قدم البعير وقدم الذرة أو رجل البعير ورجل الذرة يتماثلان كيف؟
يتماثلان أقول لا يتماثلان بينهما فرق عظيم جدا فإذا قال قائل عندي رجل جمل وقال الثاني عندي رجل ذرة هل يفهم أحد من الناس أن الذي عند الثاني كالذي عند الأول لماذا؟
لأن ذات الجمل لست كذات الزرة إذن صفاته أحد صفات الزرة طيب قوة الفيل وقوة الذرة كلاهما قوة وهل هما متماثلان؟
انتبهوا يا جماعة غير المتماثلين؟
طيب لأن قوة الذرة بسيطة تعجز عن شيء يسير الفيل يشيل ما شاء الله أشياء كثيرة يحمل فإذا قال الله عن نفسه عز وجل بل يده مبسوطتان أو لما خلقت بيدي هل يمكن لعاقل أن يعتقد أو يتصور أن يد
الله عز وجل كيد المخلوق؟
أبدا لا يمكن وكيف يمكن ذلك؟
والله عز وجل يقول وما قدر الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطوياتهم بيمينه يوم أن يطوي السماء فطي السجل للكتب الإنسان الكاتب يطوي الكتاب هكذا بسهولة لكن هل
يمكن للبشر كلهم أن يطوي واحدا من السماوات؟
أبدا إذن هؤلاء ظالون الممثلة ظالون لم يقدر الله حق قدره طيب وهل هم كافرون؟
نعم كافرون لأن الله عز وجل يقول ليس كمثله شيء فإذا قال بل مثله شيء فقد كذب الخبر وتكتيب خبر الله كفر ولهذا قال نعيم نحمد الخزاعي رحمه الله شيخ البخاري من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن
جحد ما وصف به نفسه فقد كفر وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيها فإذن هؤلاء ضلون وكفار أيضا اشتركوا في القناة