[15] القرآن تبيان لكل شيء ووجوب الوقوف عنده - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

القرآن تبين لكل شيء القرآن يراد به لفظه ومعناه الدال عليه لفظه ومن لم يقل بذلك فهو على ضلال إذن هذه الأقسام لأنني لا تكلم الآن القرآن نزل بألفاظه ومعانيه لكن علينا أن نكون أدبين مع الله عز وجل لا نتجاوز القرآن ولا نتجاوز الحديث أقول لكم لو أن أحدا منكم أراد أن يتكلم عن صفة شخص ليس حاضرا هل يسوق له أن يتكلم عن صفته لماذا لأنه لم يعلم كيف تتكلم عن صفة الخالق وتتحكم بعقلك أو تحكم بعقلك على هذه الصفات العظيمة التي لا يمكنك أن تدركها بعقلك أبدا غاية ما عندنا نحن أن ندرك المعنى أما الحقيقة والكيفية فهذا شيء لا يمكن إدراك ولهذا يحرم على الإنسان أن يتخيل أو أن يتصور شيئا من صفات الله عز وجل يعني لا يجوز أن تتصور أو تتخيل يد الله وشنونه مثلا ولهذا سأل النساء المرة وقال ما تقول في أصابع الله كم كم أصابع الله أعوذ بالله أحجسل هذا السؤال يا خطق ربك أنت ملزم بهذا أثبت أن لله أصابع كما قال الله عز وجل كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام وأما كم ما يمكن أن نتكلم بهذا قلت له والله ما أنت بأحرص على العلم بالله من الصحابة ما أنت أحرص منه هل الصحابة لما قال الرسول عليه الصلاة والسلام إن الله يجل السماوات على إصبع والعرضين على إصبع إلى آخر الحل قالوا يا رسول الله هل لله أكثر من الأصابع نعم ما قالوه لأنهم لأنهم أكملوا آدبا وأشد تعظيما لله ممن يأتي بعدهم وإذا كنت صادقا في عبادة الله فلا تتجاوز ما أخبر الله به عن نفسه كما أنك لا تتجاوز ما شرع الله لعباده لو أردت تصلي الظهر خمسا قال لك الناس كلهم هذا خطأ إذا لا تتكلم فيما أخبر الله به عن نفسه وأخبر به عنه رسوله إلا بمقدار إيش ما بلغك فقط وأنت إذا سلكت هذا والله تسلم تسلم من أمور كثيرة من شبهات يريدها الشيطان على قلبك ومن شبهات يريدها غيرك عليك لما قيل للإمام مالك يا أبا عبد الله الرحمن على عرش استوى كيف استوى أطرق حتى علىه العرق من شدة هذا السؤال وعظمته لأن هذا السؤال منكر ثم قال الاستوى غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب واستوى عنه بدعة شف كلام السلف كل إنسان يسأل في هذه الأمور عما لم يسأل عنه السلف الصحابة خاصة فهو مبتدع فهو مبتدع قال قائل إنه ثبت أن الله ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث ليلة الآخر ونحن نشاهد أن الثلث يدور على الأرض إذن الله ينزل كل الليل أعوذ بالله من قال هذا؟ قف حيث جاءت النصوص وتسلم من هذا التقديل اعتقد أن الله ليس كمثلي شيء وتسلم من هذا التقديل طلع الفجر هنا في المملكة وهو ثلث الليل في المغرب النزول بالنسبة لنا انتهى بالنسبة لهؤلاء الذين عندهم الثلث موجود نحن في الثلث وأهل المشرق قد طلع عليهم الفجر النزول بالنسبة له المشرق انتهى وبالنسبة لنا بدأ ولا تتعدى هذا يا أخي لست بمرزوم بهذه التقطيرات أبدا والله لو كان خيرا لسبقنا إليه الصحابة رضي الله عنه الصحابة أحرص مننا على الخير فإذا قال قائل ربما لم يكن في قلوبهم هذا التقطير لأنهما عرفوا عن كروية الأرض على وجه مفصل ولا عرفوا أن الشمس تغرب مثلا عن أهل المدينة قبل أن تغرب عن أهل المغرب فلهذا لم يسأل نقول ولو كان هذا من شرع الله لقيد الله له من يسأل حتى يتبين ولهذا لما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن أيام الدجال فيها يوم كسنة ويوم كشار ويوم كأسبوع أنطق الله الصحابة وقالوا اليوم الذي كسنه تكفينا فيه صلاة يوم واحد قال لا اقدروا له قدرا فلا تظن أبدا أن شيئا يلزمنا في ديننا يمكن أن يغفل إطلاقا لو لم يتكلم به الرسول عليه الصلاة والسلام افتداءا فسوف يقيض الله له من يسأل عنه لأن الله يقول اليوم أكملت لكم دينكم وأطمنت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينة