[22] تقدير الله للأرزاق والآجال ووجوب الأخذ بالأسباب - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
مقدر الآجال والأرزاق مقدر أي جاعلها على قدر معلوم الآجال جمع أجل والأرزاق جمع رزق فالآجال جمع أجل وهو منتهى الشيء وغاية الشيء ومنه عمر الإنسان مثلا فإنه مقدر عند الله عز وجل بآجل
معلوم لا يتقدم ولا يتأخر وكذلك ما يحدث من الحوادث فهي مقدر بآجل معلوم لا تتقدم ولا تتأخر الأرزاق جمع رزق وهو العطاء والله سبحانه وتعالى هو مقدر الأرزاق يقسمها بين عباده حسب ما
تقتضيه حكمته وقد جاء في الحديث إن من عبادي من لو أغنيته لأفسده الغنى وإن من عبادي من لو أفقرته لأفسده الفقر والله عز وجل يرزق من يشاء لكن حسب حكمته ورحمته قد يبتل له الإنسان بالفقر
ليعلم أيصبر أم يجزع وقد يبتل الله الإنسان بالغنى ليعلم أيشكر أم يكفر والله تعالى يقدر الأرزاق كلها فإذا قال قائل إذا كان الله مقدر الآجال والأرزاق فهل يسوغ لنا أن لا نفعل ما يكون
به الرزق لا يسوغ لا يسوغ لأن الله تعالى إذا قدر شيئا فإنه يقدره بأسبابه فإذا قدر الرزق لشخص فإنه يقدره لأسباب يقوم بها الشخص وقد يكون لأسباب لا يقوم بها الشخص كما لو مات لك ميت
فورثته هذا ليس من فعلك لكن على كل حال تقدير الله تعالى الأشياء لا يستلزم ولا يسوغ أن تدعى لأسباب نافعة اشتركوا في القناة