[28] قيام الأشياء بالله: الإيجاد والإمداد والإعداد وأدلة ذلك - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
القيام الشيء بالله عز وجل يشمل ثلاثة أشياء الإيجاد والإمداد والإعداد يشمل ثلاثة أشياء وهي الإيجاد والإمداد والإعداد أما الإيجاد فلولا الله عز وجل ما أوجده الأشياء هو الذي أوجد
الأشياء عز وجل بقدرته وبحكمته وهذه الأشياء موجدة منها ما هو معلوم لنا ومنها ما هو غير معلوم نحن لا نعلم إلا ما أعلمنا الله تعالى منها ومع ذلك فما أعلمنا الله به لا نعلم أكثر مما
أعلمنا عنه قال الله تعالى ما أشهدته من خلق السماوات والأرض نحن لا نعرف إلا السماء والأرض والنجوم والشمس والقمر والنجوم والعرش والكرسي لكن هناك مخلوقات قبل ما ندري عنها هناك مخلوقات
من قبل لا ندري عنها لأن الله سبحانه وتعالى لم يزل ولا يزال فعالا لم يزال ولا يزاله فعالا والفاعل والفعل لا بد أن ينتج عنه مفعول فإذا قلنا إن من صفاته الأزلية أنه فعال لازم من ذلك
أن نكون هناك مفعول طيب فكل الأشياء كائنة بالله أيضا الإمداد هو الذي أمدها حتى تبقى أرأيت النباتة ينبت في الأرض إذا منع الله المطر بقي النبات ولا فني فني النبات وإذا أنزل الله المطر
بقي النبات وزاد النبات إذن فإمداد هذه الموجودات بما يقيها وينميها من عند الله أزوجل ثالثا إعدادها يعني تهيئتها لما هي صالحة له فالإبل مثلا للركوب أولم يروا أن خلقنا لهم مما عملت
أيدينا أنعاما فهم لها مالكون وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون كيف أعدها وجعلها صالحة لما خلقت له من حيث القوة والشكل واحددها بالظهر حتى يقوى على التحمل وإيجاد الشحم الكثير
على ظهرها لأن لا يرهقها الحمل ويكسر العظام أو يخل بها إلى غير ذلك من الأشياء التي تكون مهيئة للشيء لما أعد له فقيام الأشياء بالله عز وجل من حيث إيش الإيجاد مش بعد والإمداد والإعداد
كل هذا قائم بالله عز وجل دليل هذا قال الله تعالى ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره لو لا أمر الله عز وجل الكون ما قامت السماوات والأرض وصلاح الأرض والسماء بالقيام بأمر الله
الشرع أيضا ولهذا تعد معصية الله من الإفساد في الأرض ودليل الآخر قوله تعالى الله لا إله إلا هو الحي القيوم لأن معنى القيوم القائم بنفسه القائم على غيره ودليل ثالث قوله تعالى أفمن هو
قائم على كل نفس بما كسبت يعني كمن ليس كذلك ومن القائم على كل نفس بما كسبت هو الله عز وجل فصار الوجود كله قائم بالله تعالى إيجادا مش بعد وإمدادا وإعدادا