[32] معنى التسبيح لله تعالى - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال سبحانه فهو الحكيم الوارث سبحان اسم مصدر سبح والمصدر تسبيح وأصل هذه المادة يدل على البعد ومنه السبح في الماء لأن السبح يذهب بعيدا والمراد بتسبيح الله عز وجل تنزيهه المتضمن المتضمن لبعده عن كل نقص والنقص إما أن يكون في أصل الصفة وإما أن يكون بمقارنتها بغيرها ففي أصل الصفة نقول هو حي عليم قادر حكيم عزيز كل صفاته ليس فيها نقص حي حياة لا نقص فيها عليم علما لا نقص فيه سميع سمعا لا نقص فيه وهكذا أو نقص باعتبار مقارنتها بغيرها وذلك بأن ننزهه عن مماثلة المخلوقين لأن تمثيله بالمخلوقين يعتبر نقصا فصار النقص دائرا بين شيئين أولا نقص الصفة بذاتها فصفاته غير ناقصة والثاني نقصها باعتبار مقارنتها بصفة المخلوق فإنه لا مقارنة بين صفات الخالق وصفات المخلوق فهو منزه عن النقص في صفاته وعن نقص بمشابهته أو بمماثلته للمخلوقين نحن نقول في الصلاة سبحان ربي الأعلى وإني أسألكم هل أنتم حينما تقولون سبحان ربي الأعلى تستحضرون هذا المعنى نعم أو تقولون سبحان ربي الأعلى باعتبار أنه ذكر وتناع لله الغالب هو هذا الغالب على الناس عموما وخصوصا أنهم إذا قالوا سبحان ربي الأعلى لا يشعرون إلا بالثناء على الله والتنزيه المطلق لكن ما يشعر أني أنزهك يا ربي عن مماثلة المخلوقين وعن كل نقص في صبعتك لا تشعر بهذا إلا قليلا