[37] حال أكثر الناس: البحث عن الحكمة فيما يوافق الهوى والاعتراض على ما يخالفه - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وانظروا إلى الناس اليوم تجدوا أن أكثرهم يطلبون العلة العقلية العلة العقلية حتى إن بعضهم تقول قال الله ورسوله يقول طيب وش الحكمة وش الحكمة طيب أنت مأمور إن كنت مؤمنا أن تكون الحكمة عندك قول الله ورسوله ولهذا لما سئلت عائشة ممين رضي الله عنها ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة بماذا أجابت كنا يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة إذن هذه الحكمة إذا أجبنا بهذه الحكمة لا يمكن لأحد أن يتكلم لكن إذا ذهبنا نجيب إلى المعقولة قد تكون مقصودة للشر وقد لا تكون أوردوا علينا وناقضونا لأن هؤلاء إنما يريدون الجدل فكلما أتيت بعلة نعم نقضوها نقضوها ولهذا نقول كل من سأل ما الحكمة في هذا نقول حكمة قول الله ورسوله إن كنت مؤمنا هكذا إن كنت مؤمنا لأن الله يقول عز وجل وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم وبهذا نسد عليه الباب إن أراد أو حاول أن يجادل فإيمانه قوي ولا ضعيف إيمانه ضعيف لا شك لأن فرض المؤمن أن يقول سمعنا وأطعنا خلاصة القول أن باب الحكمة باب عظيم ينبغي للإنسان أن يعقله وأن يؤمن به إيمانا تاما وأن يعلم أن أفعال الله مقرونة بالحكمة خلافا لمن قال إن أمره وفعلهم لغير حكمة بل لمجرد المشيئة فإن في هذا من تنقص الله عز وجل ما هو معلوم