[40] خلاصة شرح قول المؤلف: "دلت على وجوده الحوادث، سبحانه هو الحكيم الوارث" - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين تقدم أن الاستدلال على الخالق له طرق غير إيش غير الحوادث فحصل الدليل بالحوادث على
وجود الخالق فيه قصور وسبق لنا أيضا تنزيه الله عز وجل في كلمة سبحان وأن الله ينزه عن شيئين عن النقص في صفاته وعن مماثلة المخلوقين فيها النقص في صفاته فلا نقول مثلا إن علمه مسبوق
بجهل أو أنه يلحقه نسيان عن مماثلة المخلوقين لا نقول إن وجه الله عز وجل كوجه المخلوق وسبق لنا أن الله حكيم وأن هذا الاسم مأخوذ من الحكم والإحكام الإحكام الذي هو فعل الحكمة أو وصف
الحكمة والحكم الذي هو قضاء وذكرنا أن حكم الله انقسم إلى كوني وشرعي وذكرنا الفرق بينهما وذكرنا أيضا أن الحكمة إما الصورة التي يكون عليها الشيء وإما الغاية التي يكون من أجلها الشيء
وعلى هذا فالحكمة تكون في الحكم الكوني صورة وغاية وفي الحكم الشرعي صورة وغاية وسبق لنا أن الله تعالى هو الوارث وأن الوارث توازي الآخر لأن الوارث معناه الذي يريث كل شيء ويلزم من إرث
كل شيء أن يكون بعد كل شيء وليس هذا أن الله يفنى لا الله لا يفنى أبدا لكنه الآخر الذي لس بعده شيء