79 - 459 - تكملة تفسير الآية ( 36 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وليس الذكر كالأنثى يعني ليس الذكر مساوية للأنثى وإذا انتفت مساوات الذكر للأنثى انتفت مساوات الأنثى للذكر لأن التساوية يكون بين شيئين فإذا انتفت المساوات في أحدهما لازم أن تكون منتفية في الآخر فلا سواء بين الذكر والأنثى بل لكل واحد منهما ميزاته وخصائصه الأنثى تفوق الرجل في شيء والرجل يفوق الأنثى في شيء لكن الغالب أن الصالح لخدمة المساجد هو الرجل لأنه أقوى وأذكى وأعقل وأدوى في العمل الأنثى إذا حاضت مثلاً ما تستطيع أن تخدم المسجد لأنها سوف تخرج منه ما تجلس هذا إن كانت شريعتهم كشريعتهم وأيضاً الأنثى لا تتحمل من الأعمال ما هو مشق بل هي أضعف من الرجل وإن كانت قد يكون عندها من الجلد والصبر أكثر مما عند الرجل في معاناة الأشخاص لا في معاناة المصائب فإن المرأة في معاناة المصائب أدنى بكثير من الرجل كما هو معروف قال وليس اتذكر كالمثال وإني سميتها مريم تقولها من؟ تقول أمها إني سميتها مريم وهذا الاسم إما أن يكون مشهورا عندهم أو أن اختارت لأمر يريده الله عز وجل على كل حال لا أستطيع أن أعلل لماذا اختارت هذا الاسم لأن هذه قضية عين والله أعلم ما هو السبب أنها اختارت هذا الاسم قالت وإني أعيدها بك أعيدها أي أستجير بك لها لأن الاستعادة معناه الاستجارة الاستعادة الاستجارة من أمر مكروح ولهذا نستعيد بالله من الشدار الجيم ونستعيد بالله من عذاب جهنم وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال قالوا أي أهل اللغة العياذ من المكروه واللياذ في رجاء المحبوب اللياذ في رجاء المحبوب وأنشدوا على ذلك قول الشاعر يا من ألوذ به فيما أؤمله ومن أعوذ به مما أحاذره لا يجبر الناس عظماً أن تكاسره ولا يهيضون عظماً أن تجابره هو يخاطب ملك من الملوك وهذا الوصف لا يليق إلا بالله عز وجل لكن الشعراء يتبعهم الغاوم طيب إذن أعيدها بك من الشيطان الرجيم يعني أستجير بك لها من الشيطان الرجيم والشيطان هو أبو الجن أبو الجن كما قال الله تعالى أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو وهنا نقول شيطان من شطن أو من شاط طولان فمنهم من قال إنه من شطن أي بعد ومنهم من قال من شاط أي غضب لأن طبيعة الشيطان الغضب والسرعة وآدم التأني وهو أيضا قد بعد من رحمة الله ولكن الظاهر أنه من شاطن وأن النون أصلية ولذلك لا يمنع من الصرف وقول الشيطان الرجيم الرجيم بمعنى المرجوم وأصل الرجم القذف بالحجارة ومنه رجم الزاند وعلى هذا فيكون في الكلام استعارة أي أننا استعرنا الرجم للحجارة الدال على إبعاد المرجوم للمبعد المطرور فالرجيم هنا بمعنى مفعول فعيل بمعنى مفعول أي مطرود مبعد الرحمة الله عز وجل ومن العلماء من قال إن الرجم يأتي بمعنى الطرد حقيقة لا استعارة وعلى كل حال فإذا اتضح المعنى فسواء كان الرجم استعارة أو كان أصليا حقيقة من الشيطان الرجيم وإنما استعادت بالله لها من الشيطان الرجيم لأن الشيطان الرجيم مبعد عن رحمة الله والمبعد عن الرحمة يريد أن نبعد كل إنسان عن الرحمة لا سيما بني آدم بل لا سيما بني آدم لأن بني آدم أعداء للشيطان قال الله تعالى إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدو حزبه ليكون من أصحاب السعيد فهو عدو والعدو لا يريد من عدوه إلا ما فيه هلاك ولهذا استعادت بربها عز وجل لهذه الأنثى من الشيطان الرجيم لأن لا يخويها ويضلها قال الله تعالى ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيداً نعم يقول وإني أعيدها بك وذريتها من الشيطان الرجيم لم يكن لها ذرية إلا واحد من؟ عيسى بن مريم وهل لعيسى ذرية؟ الله أعلم قد يكون له ذريه وقد لا يكون لكن مهما كان هي قالت وذريتها بناء على أي شيء بناء على الأصل والغالب الأصل والغالب أن الأنثى تتزوج ويقول لها ذرية ولكن الله سبحانه وتعالى أراد لهذه المرأة شيئا أخر أقول إيش أيها بينهما أزمنهم تطاوئ وقد أوردها اسم أسم وقال أورد هذا على رسول صلى الله عليه وسلم كيف عمران مريم ابنة عمران وهارون في قولها أخته هارون فقال إنما كانوا يسمون في أنبياء امرأة مريم ابنة عمران لا يمكن أن تكون أخته لموسى بن عمران لأن رسول يقولها هارون يا أخته هارون أنهم كانوا يسمون بأسماءهم وبينهم أزمنة كثيرة أزمنة كثيرة وموسى من عمران اختارون غير أخو موسى نعم أبداً رغبة منهم في حجمة المسج نعم نعم نعم شخ وذكرنا ثلاثة أنه أشكر يقول الله تعالى تأتي بكران الحالة من معجبها نحن استشكلنا هذا أنت سألتني أحيانا العام يخصصه القرينة الحال أو قرينة المقال يعني قد تكون قرينة حالية أو لفظية كانتها لفظية فهي قرينة المقال كانت حالية في قرينة الحال الله ذكر أنه فضل لبني إسرائيل على العالمين ومعلوم أن أمة محمد أفضل منه قال الله تعالى في بني إسرائي وَلَقَدْ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِ فَالْمُرَادْ عَلَى عَلَمِ زَمَانِهِ