[60] أصل العلوم وأعظمها وأولها مما يجب تعلمه علم التوحيد - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فاعلم الفرابطة في جواب الشرط المقدر لأن التقدير وبعد يعني وأما بعد فاعلم أن كل العلم كالفرع للتوحيد أمرك المؤلف أن تعلم لأن المقام مقام ينبغي أن يهتم به وهو أن يعلم الإنسان أن جميع
العلوم كالفرع للتوحيد كل العلوم كعلم الفقر والتفسير والحديث وغيرها كلها فرع لعلم التوحيد لأن التوحيد هو الأصل الذي ينبني عليه دين العبد ولا يمكن أن يقوم دين إلا بتوحيد فاعلم أنه لا
إله إلا الله وقل مؤلف كالفرع للتوحيد يعني بأقسامه الثلاثة توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات فكل العلوم بل والأعمال أيضا مدارها على التوحيد فالتوحيد هو الأصل وما
سواه فهو الفرع قال كالفرع للتوحيد فاسمع نظمي أمرك بأن تعلم وأن تسمع فاسمع نظمي أي منظومي الذي سأنظمه وأقوله لأن ما سينظمه رحمه الله في علم التوحيد ولهذا أمرك بأن تسمع إليه سماع
انتفاء ثم علل كون العلوم كالفرع للتوحيد بقوله لأنه العلم الذي لا ينبغي لعاقل لفهمه لم يبتغي لأنه أي علم التوحيد العلم الذي لا ينبغي أي لا يصلح ولا يستقيم ولا يمكن للإنسان العاقل أن
لا يبتغي فهمه فاللام في قوله لفهمه زائدة يعني لا ينبغي لعاقل لم يبتغي فهمه يعني أنه لا ينبغي للعاقل أن يدعى فهم علم التوحيد لأنه الأصل وإذا كان هو الأصل وجب أن يقدم على غيره لأن
الفرع لا يبنى إلا على أصل