[61] من علم التوحيد: معرفة الواجب والمحال والجائز في حق الله تعالى - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال المؤلف فيعلم الواجب فيعلم يعني من جملة علم التوحيد أن به يعلم الواجب والمحال والجائز في حق الله تعالى يعلم الواجب في حق الله ويعلم المستحيل في حق الله ويعلم الجائز في حق
الله طيب فالأقسام إذن ثلاثة واجب مستحيل جائز ويقال للواجب أحيانا اللازم ويقال المحال أحيانا الممنوع ويقال الجائز الممكن والمداء على المعنى فما هو الواجب في حقه الواجب في حق الله
تعالى ما لا يتصور عدمه بالنسبة إليه كل شيء لا يتصور عدمه بالنسبة لله فهو واجب فمثلا الحياة من الواجب العلم من الواجب القدرة من الواجب القوة من الواجب والأمثلة في هذا الكثير فكل ما
لا يتصور عدمه فهو واجب طيب المستحيل كل ما لا يتصور وجوده الذي لا يتصور وجوده هو المستحيل مثل الموت والعجز والضعف والجهل والنسيان وما أشبه ذلك هذا ممتنى في حق الله عز وجل إذن ما هو
الضابط في الأول والثاني الضابط كل كمال فهو من من الواجب كل نقص فهو من المستحيل من الممتنع في حق الله عز وجل الجائز ما جاز وجوده وعدمه بالنسبة للخالق مثل النزول للسماء الدنيا
والاستواء العرش وخلق شيء معين كخلق الذباب مثلا خلق السماوات خلق الأرض هذا من الأمور الجائزة لأنه يجوز أن لا يخلق الله هذا الشيء ويجوز أن يخلقه لو لم يخلقه لم يكن ذلك نقصا ولو خلقه
لم يكن نقصا الاستواء العرش كذلك أن نزل السماوات الدنيا كذلك من الأمور الجائزة فإذا قال قائل إن إثبات الجائز ممنوع لأنه إن كان وجوده كمالا كان عدمه نقصا وإن كان عدمه كمالا كان وجوده
نقصا فلا يتصور شيء جائز في حق الله انتبه لهذا المعنى هذا مهم يعني لو قال قائل إثبات الجائز بحق الله تعالى غير صحيح لماذا لأنه إن كان عدمه كمالا كان وجوده نقصا وإن كان وجوده كمالا
كان عدمه نقصا وحينئذ لا بد أن يكون إما موجودا فيكون من الواجب أو معدوما فيكون من من المستحيل أما أن تقول إنه جائز فلا يمكن جواب على هذا أن نقول هو كمال في حال وجوده نقص في حال عدمه
إن كان من الموجودات أو هو كمال في حال عدمه نقص في حال وجوده واضح فمثلا إذا اقتضت الحكمة أن يوجد هذا الشيء فوجد صار كمالا ووجوده قبل اقتضاء الحكمة وجوده نقص لا نقص وإذا اقتضت الحكمة
عدمه كان وجوده نقصا كذا ووجوده في حال اقتضاء الحكمة عدمه نقص نقص فإذن نقول بهذا يمكن أن نقول إن هناك شيئا جائزا في حق الله ويكون في حال اقتضاء الحكمة وجوده كمالا ويكون في حال
اقتضاء الحكمة عدمه وجوده نقصا يكون وجوده نقصا أما عدمه فهو كمال طيب نزول الله إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث للآخر في هذه الحال كمال في غير هذه الحال لا يكون كمالا لأن الله عز وجل
اقتضح أن يكون نزوله في هذا الوقت فقط ولو اقتضت الحكمة أن ينزل في غير هذا الوقت ولم ينزل كان عدم النزول نقصا وهذا شيء مستحيل في حق الله عز وجل فالحاصل الآن أنه لو أورد علينا إنسان
إيرادا وقال إن تقسيمكم الأشياء إلى ثلاثة واجب ومستحيل وجائز تقسيم غير صحيح فالشيء إما مواجب وإما مستحيل أما جائز فلا لأنه إن كان كمالا وجب أن وجب أن يكون موجودا دائما إن كان عدمه
كمالا وجب أن يكون معدوما دائما فنقول هو كمال في حال وجوده إذا اقتضت الحكمة وهو كمال في حال عدمه إذا اقتضت الحكمة عدمه وحينئذ يصرح هذا التقسيم نعم قال كجائز في حقه تعالى مثلنا
للواجب بماذا الحياة والعلم والقدرة والسم والبصر وأشياء كثيرة للممنوع الموت والعجز والضعف والجهل وما أشبه ذلك الجائز كالنزول للسماء الدنيا وكذلك الاستواء العرش وكذلك الكلام باعتبار
أفراده فإن الله يجوز أن يتكلم بهذا وأن لا يتكلم به طيب