[63] شرح قوله: "لأنه يسهل للحفظ كما يروق للسمع ويشفي من ظما" - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

حتى يكون كما أشر أي المؤلف لأنه يسهل للحفظ كما يروق للسمع ويشفي من ضمع النظم الذي كان العلماء يعتادونه في هذا الباب على أي بحر الرجز وغير الرجز نعم قد يكون على سبيل الرجز وقد يكون على الكامل أو الطويل أو البحور الأخرى المعروف في علم العروف لكن أكثر ما يكون الرجز لأن الرجز خفيف عند القراءة وسهل عند النظم لأن غير الرجز لا بد أن يلتزم الإنسان قافية معينة وهذه قد تصعب على الإنسان غير الشاعر أما الرجز فكل بيت له قافية معينة لا يحتاج الرجز إلا إلى مراعاة الشطر الأول والشطر الثاني فقط قال لأنه يسهل للحفظ هذه فائدة فالنظم يسهل للحفظ أكثر من النثر كما يروق للسمع يروق يعني يحسن ويطرب له السمع ولهذا لو جاء إنسان يقرأ خطبة قرأة عادية لا تجد أنه يهز مشاعرك أو يوجب انتباهك لكن إذا كان نظما فإنه يروق لك أما قوله ويشفي من ضماء فكون هذا خاصا بالشعر فيه نظر لأن الشفاء من الضماء يكون في الشعر ويكون في النثر لكن لعله يريد نحن الله التكميل البيت في هذه الجملة وإلا فإن الشفاء من الضماء يكون في النثر وفي النظم بل قد يكون في النثر أكثر لأن النظم أحيانا يضطر فيه النظم إلى استعمال عبارات أو تركيبات من الكلام توجب تعقيد المعنى وعدم فهمه