[64] شرح قوله: "فمن هنا نظمت لي عقيدة"، وتعريف العقيدة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال فمن هنا نظمت لي عقيدة أرجوزة وجيزة مفيدة إلى آخره فمن هنا أي من هذا الباب أو من هذا المأخذ نظمت لي عقيدة أصل النظم هو ضم الخرزات بعضها إلى بعض في سلك ويطلق على ضم الكلمات بعضها إلى بعض في بيت تشبيها بالخرزات خرزات السبحة أو غيرها مما ينظم وقوله لي نظمت لي عقيدة هل المراد هل اللام هنا بمعنى من أي نظمت مني عقيدة لإخوان المسلمين أو أن اللام للاختصاص يعني نظمت لنفسي عقيدة الظاهر أن المراد المعنى الأول أي نظمت عقيدة لإخوان المسلمين مني عقيدة فعيلة بمعنى مفعولة أي شيء معتقد شيء معتقد والعقيدة في الأصل من العقد وهو إحكام الشد وضده الحل وهذا في الأصل يعني في اللواء العربية وأما في الاصطلاح فهو حكم الذهن الجازم هذه العقيدة يعني أن تحكم على الشيء حكما جازما تحكم عليه ذهنا ولا لفظا ذهنا يعني تعتقد في قلبك بأن هذا كذا نفيا أو إثباتا جازما به فلا عقيدة مع الشك لأنه لا بد من أن يكون هناك جزم ولا عقيدة باعتبار نطق اللسان لأن نطق اللسان يقع حتى من المنافق المنافق يقول لا إله إلا الله ولكن ليس عنده عقيدة إذن العقيدة التعريف واصطلاحا حكم الذهن الجازم طيب هل نقول المطابق للواقع أو لا لا ما نقول هكذا فلنقول حكم الذهن الجازم فإن طابق فهي عقيدة صحيحة وإن خالف الواقع فهي عقيدة فاسدة اعتقاد النصارى أن الله ثالث ثلاثة هذا عقيدة لكن فاسدة أو صالحة فاسدة لأنها غير مطابقة للواقع اعتقاد أهل التحريف أن الاستوى بمعنى الاستيلة عقيدة لكنها صحيحة أو فاسدة فاسدة لأنها خلاف الواقع لكن هم يتزمون بذلك ويعتقدون هذا فصارت العقيدة في اللغة من العقد وهو إحكام الشد الذي ضده الحل وفي الاصطلاح حكم الذهن الجازم فقولا حكم الذهن خرج به قول اللسان لأنه لا يعتبر عقيدة إذ قد يقول الإنسان ما لا يعتقد وخرج بقول الجازم الشك فإن الشاك لم يعتقد طيب ثم هل يشترط أن يكون مطابقا أو لا نقول لا يشترط أن يكون مطابقا للواقع لكن إن طابق الواقع فالعقيدة صحيحة وإن خالف الواقع فالعقيدة فاسدة